قضت على (33) قائداً ميدانياً في المليشيا خلال (10) أيام عمليات الجيش .. موسم حصد الجنجويد

قضت على (33) قائداً ميدانياً في المليشيا خلال (10) أيام

عمليات الجيش .. موسم حصد الجنجويد

إضعاف البنية القيادية وتشتيت مراكز القوة …خطة محكمة

من كردفان الى دارفور ..توسيع نطاق الاستهداف

خبراء: تكتيك القوات المسلحة يهدف لضرب القيادة والسيطرة

تقرير : ضياءالدين سليمان

كثّفت قوات الجيش والقوات المساندة لها من تنفيذ ضربات دقيقة ومدروسة استهدفت مراكز الثقل القيادي للمليشيا، واستناداً إلى معلومات استخباراتية عالية الدقة ورصد ميداني متقدم وأسفرت هذه العمليات عن تحييد عدد من القادة الميدانيين البارزين، ما مثل ضربة موجعة لمنظومة القيادة والسيطرة داخل المليشيا.
و جاءت عمليات الجيش ضمن خطة محكمة تستهدف إضعاف البنية القيادية وشلّ قدرة المليشيا على التنسيق وإدارة تحركاتها القتالية وهي تكتيكات جديدة بإلاعتماد على الضربات النوعية ذات الأثر الاستراتيجي، بدلاً من المواجهات التقليدية المباشرة، ما يساهم في تقليل الخسائر وتعظيم النتائج الميدانية.

تفاصيل
وكشفت مصادر عسكرية مطلعة بأن الجيش تمكّن، خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام، من القضاء على (33) قائداً ميدانياً بارزاً في مليشيا الدعم السريع، عبر ضربات دقيقة نفذتها الطائرات المسيّرة الاستراتيجية، استهدفت مواقع وتحركات قيادات مؤثرة في عدة ولايات.
وبحسب المصادر، فإن هذه العمليات جاءت ضمن خطة عسكرية تعتمد على معلومات استخباراتية دقيقة ورصد متواصل لتحركات القيادات الميدانية، الأمر الذي مكّن القوات المسلحة من تنفيذ ضربات مركزة أربكت منظومة القيادة والسيطرة داخل صفوف الدعم السريع، خاصة في مسارح العمليات بغرب ووسط البلاد.
وشملت العمليات مناطق متعدّدة، من بينها فوربرنقا، بارا، الطينة، الضعين، الدلنج، المجلد، الفولة، وجنوب أبو زبد، حيث تم استهداف قيادات لعبت أدواراً رئيسية في إدارة العمليات القتالية والتنسيق الميداني، ما يعكس اتساع نطاق العمليات ودقتها في آن واحد.
مصرع قيادات
وفي تفاصيل الأسماء، ضمت القائمة عدداً من القيادات الميدانية، أبرزهم عبدالرحمن بحر، محمد أحمد غباش، وزنقه في فوربرنقا، إلى جانب حمدين عيسى قرجي، آدم عبدالرحمن، وآدم مستور في بارا. كما شملت القائمة عدداً كبيراً من القيادات في منطقة الطينة، من بينهم حامد عثمان قديركي، عبدالرحمن أزيرق، هلال أبكر، حامد علي جود الله، ومحمد الله جابو أبوعبير، إضافة إلى آخرين.
كما تضمنت العمليات استهداف قيادات في الضعين، من بينهم محمد أحمد دنقس والحاج محمد كديسه، إلى جانب قيادات في الدلنج مثل محمد رابح سليمان، يوسف صندوق، صالح أبو دوقة، بلال محمود، ومحمد حسن رابح. وامتدت العمليات لتشمل مناطق المجلد والفولة وجنوب أبو زبد، حيث تم القضاء على عدد من القيادات، من بينهم مسار محمد علي شراره، جلحه أحمد نيب، كرفو الدودو، وعلي حمدان.
تكتيك الجيش
ويرى مراقبون عسكريون أن هذه الضربات تمثّل تحولاً مهماً في تكتيكات الجيش من خلال الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة في تنفيذ عمليات نوعية تستهدف مراكز الثقل القيادي، بدلاً من المواجهات التقليدية المباشرة، ما يساهم في تقليل الخسائر ورفع كفاءة العمليات.
و تشير التقديرات إلى أن فقدان هذا العدد من القادة الميدانيين خلال فترة زمنية قصيرة قد يؤدي إلى إضعاف قدرة مليشيا الدعم السريع على التنسيق والسيطرة في عدد من الجبهات، خاصة في ظل تزامن العمليات العسكرية في أكثر من محور، الأمر الذي قد ينعكس على مجريات المعركة خلال الفترة المقبلة.
مراكز الثقل
ويقول اللواء معاش آدم الأمين الخبير العسكري إن العمليات النوعية الدقيقة التي نفذها الجيش في الفترة الأخيرة اتسمت بدقة عالية في الاستهداف مع تركيزها المباشر على مراكز الثقل داخل المليشيا.
ويضيف آدم أن القضاء على عدد من القادة الميدانيين ينعكس بشكل مباشر على إضعاف قدرات القيادة والسيطرة، وإرباك منظومة اتخاذ القرار داخل صفوف المليشيا.
مشيراً إلى أن هذه العمليات تعتمد على معلومات استخباراتية متقدمة وتقنيات حديثة في الرصد والتتبع، ما مكّن القوات من تنفيذ ضربات مركزة بأقل خسائر ممكنة.
ويؤكد الخبير العسكري أن استمرار هذا النهج من العمليات النوعية من شأنه أن يسرّع من وتيرة الحسم، ويحدّ من قدرة المليشيا على إعادة تنظيم صفوفها أو تنفيذ هجمات مؤثرة في الميدان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top