خارج النص
يوسف عبد المنان
رسائل ورسائل
*إلى العميد متقاعد طارق الهادي كنت فينا الأسد الهصور والإعلامي الذي لايهاب المليشيا ولا أتباع المليشيا الذين نصبوا خيام الفرح بمغادرتك المؤسسة العسكرية التي لم تخنها ولم تبيعها في سوق النخاسة و”كثير الفيهم أحسنت” ولكنها مصالح السياسين وضرورات المرحلة التي تقتضي تقريب البعيد وإقصاء القريب أملاً في رضاء الخارج الذي نجح في مخطط نراه بعين المراقب مفزعاً لشعب تنتظره أيام كالحات بعودة العملاء ومغتصبي النساء ولصوص الثورات الي واجهة البلاد من جديد
ماكنت ياطارق إلا فارساً من فرسان معركة الكرامة وسيفاً مثل سيف ابن الوليد ورمحاً مثل رمح أبي محجن الثقفي استرح من وعثاء القتال فقد رُفع عنك التكليف ووضع في كاهلك خدمة المرضى والدعوة في المنابر.
*إلى خالد سلك القيادي في صمود وشريك المليشيا في إراقة الدماء أعجبني وصف عبدالعزيز بركة ساكن لرفيقتك حنان النخيراء كما قال (هي خليط من القيل والقال وجسدها من روث البقر والمخلفات الآدمية إذا تكلّمت لم تقل شيئاً فيها أسوأ مافي الشيطان وترى الآخرين أم بايات) من رواية الأشوس التي يبغضها أتباعك يابن فداسي الذي خانها يوم اغتصابها من قبل الجنجويد.
* إلى وزير الزراعة الاتحادي
هل فكّرت يوماً في زيارة مشروع الرهد الزراعي حيث جفّت الترع وتنامت أشجار العشر مكان الذرة وعباد الشمس وأصبحت أرض المشروع يباباً وهل سمعت سيدي الوزير بالقرية عشرة وأربعة والقرية “١٨” وهي قري منتجة تقع جغرافيا في ولاية القضارف وليس في ولايه غرب دارفور التي يحتلها الجنجويد ،وتفقد المشروع لن ينتقص من مقامك الرفيع ولكنه يلوث ثيابك الطاهرة بالغبار.
*إلى الشيخ علي عثمان محمد طه خلوة السجن والاعتقال بعد سنوات طويلة من الكد والرهق والوظيفة السياسية حتى بلغت أرفع مكانة، الشعب ينتظر قراءة مايخطه يراعك عن سنوات صعود التيار الإسلامي بعد سقوط مايو وكيف انتقلت حركة صفوية محدودة العضوية ونادي صغير للخريجين إلى حركة جماهيرية عريضة نهضت بالسودان من أسفل إلى دولة تصنع السيارة والدبابة والمدافع والدواء وتطعم دول الجوار وكيف كانت مساومات نيفاشا ومن وراء انفصال جنوب السودان تلك مجرّد نقاط في سطور كتاب لم يصدر بعد وينتظره القريب المحب والبعيد والبغيض.






