خاطب الشعب من مقر القيادة العامة وأكد حتمية الانتصار
البرهان .. أكثر من رسالة
قال إن الشعب يمتلك الحق في اختيار من يحكمه
تأكيد على مساندة شعبية للجيش في معركة الكرامة
استكمال البناء والتحول الديمقراطي ..تعهّد جديد
تقرير – لينا هاشم
جدّد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، العهد للشعب السوداني، مؤكداً أن القوات المسلحة ماضية في استكمال مسيرة البناء التي بدأت في 1985م و2019م ، وشدد خلال كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى السادس من أبريل على الالتزام بالوصول إلى التحول الديمقراطي المنشود، حيث يمتلك الشعب وحده الحق في تقرير مصيره واختيار من يحكمه عبر الوسائل التي يرتضيها ، وفيما أشار البرهان إلى رمزية اليوم، استذكر استجابة وانحياز قيادة القوات المسلحة لمطالب الشعب في عام 1985م، وتكرار المشهد ذاته في أبريل 2019م، وصولاً إلى الوقفة الصلبة للشعب السوداني في 15 أبريل 2023م ومساندته لقواته في معركة الكرامة ضد التمرد
نصرة الوطن
ووصف القائد العام في كلمته الشعب بالبطل والكريم، لافتاً إلى أنه لا يقبل الذل أو الهوان، ولا يقف مكتوف الأيدي أمام أي تجبّر
وأوضح بأن شعار (جيش واحد شعب واحد) ليس مجرد كلمات، بل هو واقع تجلى في أسمى صوره خلال معركة الكرامة، حيث هبّ الجميع لنصرة الوطن.
وقفات مضيئة
وقال: إن الشعب السوداني عندما يضيق به الحال يلجأ لقواته المسلحة، ولذلك نستجيب لمطالبهم فوراً، وهذه وقفات مضيئة في تاريخ القوات المسلحة ،ووقفات مشرفة في حق الشعب السوداني ، مؤكداً أن الشعب سينتصر، ولن يقف مكتوف الأيدي أمام كل من تكبر وتجبر.
إرادة شعبية
وحيا البرهان قادة القوات المسلحة السابقين الذين رسّخوا مبدأ الانحياز للإرادة الشعبية “شعب واحد جيش واحد”، وانضمامهم للثورة في (1985م – 2019م) وتلاحمهم مع الشعب السوداني في معركة الكرامة، كما ترحم على أرواح الشهداء الذين قدموا أنفسهم فداءً للوطن، وقال: التحية لكل سوداني ثأر للكرامة ونصر القوات المسلحة، ولكل الثوار في الثورات الشعبية السابقة وآخرها 2019م.
مسيرة البناء
وجدد رئيس مجلس السيادة القائد العام العهد للشعب السوداني، مؤكداً أن القوات المسلحة ماضية في استكمال مسيرة البناء التي بدأت في 1985م و2019م. وشدد على الالتزام بالوصول إلى التحول الديمقراطي المنشود، حيث يمتلك الشعب وحده الحق في تقرير مصيره واختيار من يحكمه عبر الوسائل التي يرتضيها.
مناسبة عزيزة
ويقول الاستاذ عثمان ميرغني قال في تعليقه ل(الكرامة) إن الخطاب كان بمناسبة عزيزة على الشعب السوداني وأن الرئيس البرهان حرص على استعادة ذكراها وعبر عن مبدأ ( جيش واحد وشعب واحد) حيث أن الشعب في كل هذه المناسبات لجأ الى الجيش وبالتحديد القيادة العامة وأكد ذلك البرهان بإلقاء الخطاب من أمام بوابتها ليدلّل على هذا المعنى الذي يجمع السودانيين ويوحدهم.
شراكة
وبدوره قال الأستاذ النور أحمد النور ل(الكرامة) إن الخطاب بمناسبة ذكرى انحياز الجيش لثورة ديسمبر والتذكير بأن المؤسسة العسكرية كانت شريكة في صناعتها عندما اعتصم مئات الآلاف أمام مقر القيادة العامة ومطالبة الجيش بالتدخل وهذا ما فعله.
وأشار النور إلى أن الخطاب لم يحمل جديداً على المستويين العسكري والسياسي لأن مقام الخطاب وموقعه لم يكن يستهدف ذلك ، وقال إن خطاب ١٠ أبريل في ذكرى مرور ٧ أعوام على الثورة التي أطاحت نظام البشير هو الأنسب لتوجيه رسائل سياسية تحمل مؤشرات لمستقبل البلاد خاصة أن البرهان هو من أبلغ البشير بقرار اللجنة الأمنية بعزله.
دور المؤسسات
ويضيف النور ،أنه لا توجد خطوات عملية على تحول ديمقراطي وحتى مؤسسات الحكم لم تكتمل بتشكيل المجلس التشريعي واستكمال المحكمة الدستورية وإنشاء المجلس الأعلى للقضاء والمجلس الأعلى للنيابة مبيناً أن النظام الديمقراطي يعتمد على المؤسسات.
وأكد النور أن توحيد الجبهة الداخلية والاستقرار يتحقّق عبر التوافق الوطني الذي لا يزال هو الفريضة الغائبة وأوضح أن القوى السياسية لا تزال منقسمة والاستقطاب الذي كان قبل الحرب لا يزال سائداً ، وما لم تتخلى القوى السياسية عن الاقصاء المتبادل والأجندة الحزبية الضيقة وتعلي المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار فإن الأجندة الخارجية هي التي ستحدّد بوصلة الوطن وتشكل المشهد الداخلي.






