في الذكرى «الثالثة» لأكبر مؤامرة نفّذتها المليشيا والإمارات ضد السودان القوي السياسية الوطنية ..حضور قوي في «أبريل الأسود»

في الذكرى «الثالثة» لأكبر مؤامرة نفّذتها المليشيا والإمارات ضد السودان

القوي السياسية الوطنية ..حضور قوي في «أبريل الأسود»

الموقف الوطني في المعركة ..تدافع كبير

صحفيون وإعلاميون وحدوا الكلمة ورفعوا راية الكرامة

الجيش الباسل .. معارك بطولية في مواجهة مليشيا آل دقلو وأبوظبي

تقرير: محمد جمال قندول

يصادف صباح اليوم ذكرى الحرب اللعينة التي أشعلتها مليشيا الدعم السريع في الخامس عشر من أبريل 2023 بتمردها على الدولة، وذلك في أكبر مؤامرة ضد البلاد بتاريخها القديم والحديث.
وفي ذكرى الحرب وبعد مرور ثلاثة أعوام، سطر الجيش والقوات المساندة له بطولات لم ولن تتوقف وستروى للأجيال جيلاً بعد جيل. وفي المساحة التالية نستعرض من كان لهم بطولات في مضمار آخر ولكنه مساند للقوات المسلحة في موقعة الكرامة.
موقف الشعب
كان الحضور السوداني في معركة الكرامة بكلياته، إذ وبينما كان الجيش والقوات المساندة له يقدمون الغالي والنفيس لتحرير البلاد من دنس التمرد، كان هنالك أحزاب وكتل سياسية وغيرها كانت تقوم بمعارك في الملعب السياسي نالوا به احترام الشعب وكذلك الإعلاميين والصحفيين الذين حملوا الكلمة ورفعوا راية الكرامة، وأيضًا أطباء ومهندسين وكل قطاعات الشعب، وهو ما تمخض عنه بعد ثلاث سنوات طرد الميليشيا من ولايات الخرطوم، وسنار، ومدني، وفك حصار الأبيض، وكذلك يمضي الجيش لتحرير ما تبقى من كردفان ودارفور في قادم المواعيد.
برزت الكتلة الديمقراطية، وقوى الحراك الوطني، وتحالف “تسع”، وتنسيقية القوى الوطنية في مقدمة التحالفات التي استطاعت أن تصطف لجانب الجيش، حيث استطاعت أن تقدم دعمًا وسندًا للجيش، وكذلك أطراف اتفاقية سلام جوبا والذين اصطفوا مع الوطن وقاتلوا معه.
وأسهمت القوى السياسية والمجتمعية ومنظمات المجتمع المدني في تعرية الميليشيا وتعريف العالم بانتهاكاتها، غير أن هذه المكونات ورغم نجاحها في إبراز موقف قوي ووطني، إلا أنها حتى اللحظة لم تصل لأرضية مشتركة تقود لحوار سوداني جامع يكون نواةً لتشكيل مشهد سياسي قادر على أن يقود لوضع أُطر جديدة في المشهد السياسي.
الاصطفاف
يذكر رئيس تحرير صحيفة المقرن الأستاذ محجوب أبو القاسم بأن اليوم تدخل حرب الكرامة عامها الرابع، لافتًا إلى أن جيشنا الباسل خاض فيها معارك قوية ضد ميليشيا آل دقلو وأبوظبي وما زال، مؤكدًا أن الشعب السوداني والقوى الوطنية وقفت خلف الجيش، وذلك في واحدة من أدق لحظات التاريخ السوداني.
يواصل محدّثي قائلاً: سطرت القوى الوطنية مواقف مشهودة وهي تصطف إلى جانب الجيش في معركة لم تكن عسكرية فحسب، بل معركة وجود وهوية دولة، مشيرًا إلى أن القوى السياسية المساندة للجيش تجاوزت خلافاتها وارتفعت فوق حساباتها الضيقة لتعلن بوضوح انحيازها للوطن رافضةً كل أشكال الدعم والغطاء السياسي والإعلامي الذي وُفر لميليشيا الدعم السريع من دولة الإمارات.
وأضاف محجوب، شكل هذا الاصطفاف الوطني سندًا حقيقيًا للجيش ليس فقط في ميدان القتال، بل في معركة الوعي أيضًا، حيث أسهمت القوى الوطنية في كشف الحقائق وتعزيز الروح المعنوية وتثبيت رواية الدولة في مواجهة حملات التضليل، لافتًا إلى أن مساهماتها امتدت إلى دعم الجبهة الداخلية والمشاركة في المبادرات الإنسانية وإسناد مؤسسات الدولة في ظروف بالغة التعقيد.
غير أن ما تحقق حسب أبو القاسم على أهميته ليس نهاية الطريق، فالمرحلة القادمة تفرض تحدياتٍ كبيرة وعميقة عنوانها إعادة بناء الدولة، وترميم وإعادة ما دمرته الحرب. تابع: وهنا يصبح لزامًا على هذه القوى أن تنتقل من مربع المساندة إلى مربع الفعل الاستراتيجي عبر توحيد صفوفها وتنسيق جهودها وتقديم مشروع وطني جامع يضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار.
وختم محجوب أبو القاسم حديثه: أقول إنّ وحدة القوى الوطنية اليوم لم تعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة، فالتحديات المتبقية لا تقل خطورةً عن ما مضى، والانتصار الحقيقي لا يكتمل إلا ببناء دولة قوية مستقرة وعادلة. وعليه، فإنّ التاريخ الذي سجل مواقف الدعم والمساندة ينتظر الآن فصلاً وشكلاً جديداً عنوانه التوحد من أجل السودان، ووضع المصلحة الذاتية الضيقة جانباً والنظر لمصلحة الوطن العليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top