أجرى مناقشات داخل أروقة الكونغرس الأمريكي أمجد فريد في واشنطن .. تحركات مكثفة

أجرى مناقشات داخل أروقة الكونغرس الأمريكي

أمجد فريد في واشنطن .. تحركات مكثفة

شرح الوضع في السودان..حشد دعم دولي لموقف الحكومة

المباحثات مع “ريتش” و”تيد كروز”.. السردية الحقيقية

تأكيدات على الحرب الوجودية لا الأيدلوجية

تقرير : ضياءالدين سليمان

 

تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن هذه الأيام حراكاً دبلوماسياً متسارعاً بشأن الازمة السودانية تقوده شخصيات سودانية بارزة في محاولة لإعادة تشكيل الموقف الدولي تجاه تطورات الأوضاع في البلاد.

برزت تحركات مكثفة يقودها الدكتور أمجد فريد الذي عيّن مؤخراً مستشار لرئيس مجلس السيادة الانتقالي داخل أروقة الكونغرس الأمريكي في مسعى لتعزيز قنوات التواصل مع صناع القرار في واشنطن وطرح رؤية الحكومة الانتقالية بشأن الأزمة الراهنة.

وتأتي هذه الجهود في توقيت بالغ الحساسية حيث تتقاطع الضغوط السياسية والإنسانية مع تعقيدات المشهد الميداني ما يجعل من التحرك الدبلوماسي أداة ذات أهمية لحشد الدعم الدولي وتوضيح الحقائق أمام دوائر التأثير الأمريكية الي جانب السعى إلى بناء تفاهمات جديدة تدعم استقرار السودان.

تحركات دبلوماسية

كشفت مصادر مطلعة عن تحركات دبلوماسية نشطة يقودها مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، أمجد فريد داخل أروقة الكونغرس الأمريكي في إطار مساعٍ لشرح تطورات الأوضاع في السودان وحشد دعم دولي لموقف الحكومة السودانية في مواجهة مليشيا الدعم السريع.
وبحسب المصادر فإن أمجد فريد عقد اجتماعين مثمرين الأول مع عضو الكونغرس ريتش مكورميك والثاني مع فريق عمل السيناتور تيد كروز حيث استعرض خلال اللقاءين طبيعة الصراع الدائر في السودان والتداعيات الإنسانية والأمنية المترتبة عليه.
وشدّد مستشار مجلس السيادة خلال الاجتماعين على رفضه القاطع لأي محاولة للمساواة بين القوات المسلحة السودانية بوصفها مؤسسة وطنية تدافع عن الدولة وبين ما وصفه بممارسات مليشيا الدعم السريع. وأوضح أن ما يشهده السودان “ليس حرباً أيديولوجية بل حرب وجودية” يخوضها الشعب السوداني دفاعاً عن كرامته وأمنه ومعاشه وسيادة بلاده.
الرباعية
وقالت المصادر ان مستشار البرهان في لقاءاته التي عقدها مع المسؤلين الامريكيين وجّه انتقادات حادة لما يُعرف بالآلية الرباعية الدولية معتبراً أن مشاركة الولايات المتحدة فيها تضعها “في الجانب الخطأ من التاريخ” على حد تعبيره بسبب سعي هذه الصيغة بحسب رؤيته إلى فرض تسوية سياسية تقوم على تقاسم السلطة بين الحكومة السودانية ومليشيا الدعم السريع.
وأكد أمجد فريد أن أي مقترحات دولية تعيد الشراكة بين الطرفين “ الجيش والمليشيا كما تسعى الرباعية لن تنجح ولن تُقبل” مشدداً على أن هناك فارقاً جوهرياً بين “طرف يدافع عن السودانيين وآخر يمارس القتل والانتهاكات بحقهم” وهو ما يستوجب بحسب قوله موقفاً دولياً أكثر وضوحاً وانحيازاً لمصلحة الشعب السوداني.
لقاء مؤثر
وقال موقع The Africa Report أن زيارة أمجد فريد إلى الولايات المتحدة تأتي ضمن جولة تشمل لقاءات سياسية وإعلامية من بينها مقابلة مرتقبة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، في خطوة تهدف إلى إيصال الرواية السودانية إلى دوائر أوسع من صناع القرار والرأي العام الأمريكي.
ووفقاً للتقرير، حملت تحركات أمجد فريد رسائل مباشرة إلى الإدارة الأمريكية أبرزها الدعوة إلى وقف بيع السلاح إلى دولة الإمارات متهماً إياها بإعادة توجيه تلك الأسلحة إلى مليشيات الدعم السريع وهو ما اعتبره عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع وتعقيد المشهد الميداني.
خطوة مهمة
وأشاد الدكتور أحمد حسب الله، أستاذ العلوم السياسية بالتحركات الدبلوماسية التي يقودها مستشار رئيس مجلس السيادة الدكتور أمجد فريد داخل أروقة الكونغرس الأمريكي واصفاً إياها بالخطوة المهمة في اتجاه تصحيح الصورة الذهنية حول طبيعة الحرب الدائرة في السودان.
وأكد حسب الله أن هذه الجهود تسهم في نقل الرواية السودانية بشكل مباشر إلى مراكز صناعة القرار في الولايات المتحدة بما يساعد على تفنيد الكثير من المغالطات التي رافقت تغطية الأزمة ويوضح التعقيدات الحقيقية للمشهد خاصة ما يتعلق بدور المليشيات وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن الانخراط الفاعل في الدبلوماسية البرلمانية يعكس وعياً متقدماً بأهمية مخاطبة المجتمع الدولي بلغة المصالح والحقائق مشيراً إلى أن مثل هذه التحركات يمكن أن تمهد لتبني مواقف أكثر توازناً تجاه السودان، ودعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top