كتب: مهند ضمرة
دعا محمد إبراهيم العليقي، نائب رئيس نادي الهلال، إلى تبني نظام العضوية الإلكترونية، قبل الجمعية العمومية المقررة الأحد المقبل لمناقشة تعديل النظام الأساسي.. وأكد العليقي، عبر صفحته الشخصية على منصة الترابط الاجتماعي “فيس بووك”، دعمه القوي للمقترح، مشددا على أهمية مواكبة التطور التقني وتوظيفه في تطوير العمل الإداري بالنادي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة الجماهيرية.. وأشار إلى أن تمكين العضوية الإلكترونية ومنحها حق المشاركة في الجمعية العمومية الانتخابية، من شأنه إنعاش العضوية ومحاربة ظاهرة الاستجلاب، إلى جانب تعزيز دور الجماهير الحقيقية في اختيار مجالس الإدارات.. وانتقد العليقي الأساليب التقليدية المتبعة في الجمعيات العمومية، معتبرا أنها حدّت من مشاركة قطاع واسع من أنصار النادي داخل وخارج السودان، داعيًا إلى تبني نموذج حديث يواكب الانتشار الجماهيري للهلال.. وبالنظر لتصريحات العليقي، نجدها تتبنى توجّها إصلاحيا أوسع داخل نادي الهلال، يستهدف إعادة تعريف العلاقة بين المؤسسة وجماهيرها، وتحديث أدوات المشاركة بما يتماشى مع التحولات الرقمية العالمية، بعدما ضع يده على واحدة من أكثر القضايا حساسية في بنية الأندية السودانية، حيث تكمن أزمة العضوية، فالنظام التقليدي، القائم على الحضور الوجوبي والإجراءات المعقدة، بصورة ظلت تشكل لسنوات حاجزا أمام قطاع واسع من الجماهير، خصوصا أولئك المنتشرين خارج العاصمة أو خارج البلاد. هذا الواقع أفرز تمثيلًا غير متوازن في الجمعيات العمومية، وأضعف من فكرة “الإرادة الجماهيرية” التي يفترض أن تكون أساس الشرعية الإدارية.. ومن هنا، تبدو دعوة العليقي، لتمكين العضوية الإلكترونية خطوة تتجاوز البعد التقني إلى بعد ديمقراطي صريح، كونه يحارب ظاهرة “العضوية المستجلبة”، التي لطالما أثرت على نزاهة العمليات الانتخابية داخل الأندية.. كما يكشف طرح العليقي، إدراكا متقدما لطبيعة جماهير الهلال ككيان عابر للحدود. النادي لا يعيش فقط في الخرطوم، بل يمتد تأثيره إلى جاليات واسعة في الخارج شكلت على مدار عقود روابط أهل الهلال، ظلت تدعم النادي ماديا ولوجستيا، لكنها بالمقابل ظلت بعيدة عن دوائر القرار، وإدخال هذه الكتلة في معادلة التصويت عبر العضوية الإلكترونية يمكن أن يحدث تحولا نوعيا في موازين القوى داخل الجمعية العمومية، ويمنح شرعية أوسع لأي مجلس منتخب.. لكن الوصول إلى هذه الغاية يتطلب بنية تقنية موثوقة، ونظام تحقق دقيق يمنع التلاعب، إضافة إلى توافق قانوني داخل النظام الأساسي للنادي، وهو ما يجعل هذه الرؤية مستقبلية، أكثر من كونها واقعية، يمكن نجاحها في العمومية المرتقبة مطلع مايو، والتي تمهد لمعترك انتخابي ساخن ينتظره الأهلة في 23 يوليو المقبل.






