محمد عبدالقادر يكتب :عادت الخرطوم.. فمتى تعود الدولة؟!!

على كل

محمد عبدالقادر

عادت الخرطوم.. فمتى تعود الدولة؟!!

كالعهد به لم يخذل الشعب السوداني الحكومة ، وهو يعود زرافاتاً ووحدانا للعاصمة الخرطوم التى عادت للحياة بأسرع مما تصوّر الشامتون …
السودانيون أقبلوا على مشروع العودة الاختيارية يدفعهم الحنين إلى الوطن، والإحساس المتعاظم بأن مرحلة الإعمار التي اعقبت دمار الحرب لا تحتمل أن يتأخر عنها أحد…
كما أن ما وجدوه فى المهاجر ومناطق النزوح جعلهم يستشعرون قيمة الوطن، فهرعوا إليه ضاربين بحملات التخويف من
الأزمات وانعدام الخدمات عرض الحائط.. توكّلوا على الله وعادوا.. ولكن؟!!.
المواطن السوداني دائماً ما يتقدّم على الحكومة ويضرب أروع الأمثال في الإرتباط بالأرض وحب الأديم، لذا فقد سبقها في إسناد ظهر الجيش، ودعم المقاومة الشعبية والانضمام اليها ، وفي تعرية مخطّطات المليشيا الآثمة، وكشف انتهاكاتها، سبقها فى دعم قواته المسلحة مادياً ومعنوياً، والتصدّي لمشروع التأمر الذي ارادت المليشيا أن تبتلع به الدولة السودانية…
وهاهو الموطن السوداني يقبل على إرادة الوطن ويدشّن برامج العودة ، التي باتت مطلباً لاي سوداني يعيش فى مواقع اللجوء والتنزيح…
نعم من خلال ما شاهدناه بأم أعيننا وتابعناه وظللنا نعايشه يومياً فإن الخرطوم عادت وكذلك المواطن ، ولكن متى تعود الدولة؟!!.
في لقائنا معه “مجموعة اعلاميين” زرنا الخرطوم قبل العيد اعترف الدكتور كامل إدريس بأن وتيرة عودة المواطنين تسبق خطوات الحكومة بكثير، وهو الوضع الذي توقعنا أن يتغيّر خلال المرحلة الماضية حتى تواكب الدولة الرجوع المتزايد للمواطنين…
الآن مازالت شكاوى المواطنين العائدين تتصاعد من انعدام الخدمات ،الكهرباء والمياه والتعليم والصحة، مع غلاء شديد بينما لا نلحظ وجود برامج وخطط واضحة من الحكومة للتعامل مع الموقف .
المتابع للسوشال ميديا، ونبض العودة للخرطوم يلحظ تزايد العودة، في مباراة الهلال والمريخ الأخيرة مثلاً رأينا كيف امتلأ الاستاد ، وقد أثلجت صدرنا عودة مباريات القمة الى شيخ الاستادات..
مقابل المد المتزايد للعودة مازال إيقاع الحكومة بطيئاً في التعامل مع عودة المواطنين..مع غياب كامل للقرارات القوية والسريعة في التعامل مع الموقف..
الأمر يتطلّب تحرّكاً عاجلاً وسريعاً للحكومة حتى تسبق مواكب العودة المتزايدة ببرامج واضحة تخاطب منغصات الحياة بالخرطوم وفي مقدّمتها الكهرباء وبقية الخدمات .. كما أن الدولة تحتاج إلى كثير من التدابير لمواجهة موجة الغلاء المتصاعدة والتى باتت تهدّد عودة المواطنين إن استمرت على هذا النحو من التصاعد…
نعم رجع المواطن وعادت الخرطوم، ، فمتى تعود الدولة؟!…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top