“العمومية” تنتخب “اللجان العدلية”.. و”المؤهل الأكاديمي” يثير الجدال
“النادي” يفعل نظام “القوة القاهرة”.. و”السوباط” يترحم على “شهيد الهلال”
كتب: مهند ضمرة
أجاز نادي الهلال، تعديلات شاملة على نظامه الأساسي خلال الجمعية العمومية التي انعقدت، نهار امس السبت، بفندق السلام روتانا، بعد اكتمال النصاب القانوني بحضور 374 عضوًا من أصل 506 يحق لهم التصويت، في خطوة تمثل تحولًا نوعيًا في مسار النادي الإداري والتنظيمي.. وشهدت الجمعية حضورًا لافتًا تقدّمه وزير الشباب والرياضة بولاية الخرطوم د. بابكر علي يحي، إلى جانب رئيس النادي هشام السوباط وأعضاء مجلس الإدارة، فضلًا عن رموز الهلال وقدامى اللاعبين، في مشهد عكس أهمية الحدث وثقله داخل المؤسسة.. خاطب السوباط، المحفل بكلمات مزجت بين الوفاء والتحدي؛ فكانت البداية ترحماً على أرواح شهداء “معركة الكرامة”، مع وقفة خاصة عند رحيل عضو مجلس الإدارة اللواء الصادق يوسف، في إشارة تعكس ترابط النادي وقضايا الوطن. ولم يغفل السوباط عن توجيه رسالة سياسية واجتماعية عميقة، إذ اعتبر أن انعقاد هذه الجمعية في قلب الخرطوم هو أقوى دليل على تعافي العاصمة وتطبيع حياتها رغم جراح الحرب، مشيداً بروح الحوار “الهلالي” الراقي الذي ساد المداولات، مؤكداً أن الاختلاف في وجهات النظر لم يكن إلا دليلاً على النضج المؤسسي والحرص الجمعي على رفعة الكيان.
نقاش ديمقراطي حول المؤهل الأكاديمي
وبرزت داخل الجمعية مداولات موسّعة حول شروط الترشح لعضوية مجلس الإدارة، خاصة ما يتعلق بالمؤهل الأكاديمي، حيث دار نقاش ديمقراطي اتسم بالصراحة وتباين وجهات النظر، قبل أن تُجاز التعديلات التي خفّضت شرط التأهيل من الشهادة الثانوية إلى الاكتفاء بإجادة القراءة والكتابة، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة وفتح الباب أمام شرائح أوسع من جماهير النادي للإسهام في إدارته.. وجاءت إجازة التعديلات بأغلبية كبيرة، بعد أن قدّم المقترح الشاذلي عبدالمجيد، ووجد دعمًا من محمد النمير الشوالي والفاتح نمر، وسط توافق واسع على أهمية التحديث.
إصلاحات هيكلية ورقمنة شاملة
وشملت التعديلات اعتماد نظام العضوية الإلكترونية “عن بُعد”، بما يتيح لجماهير الهلال داخل السودان وخارجه المشاركة في التصويت والانتخابات، إلى جانب استحداث “العضوية المنتسبة” لفئات جديدة مثل القُصّر والأجانب.. كما تم انتخاب لجان عدلية وانتخابية جديدة، حيث تم اختيار الدرديري محمد رئيسًا للجنة الانضباط والأخلاق، ولؤي عثمان نائبًا له، فيما تولى حاتم السر رئاسة لجنة الاستئنافات الانتخابية، وعروة عبد الله نائبًا للرئيس.. وفي لجنة الانتخابات، تم انتخاب عزالدين فضل رئيسًا، ومحمد الطيب نائبًا له.
تنظيم قانوني وهوية محمية
وأقرت الجمعية نصوصًا واضحة لتنظيم حالات “القوة القاهرة”، مع منح مجلس الإدارة صلاحيات مرنة لتعليق الالتزامات وإعادة جدولة الأنشطة في الظروف الاستثنائية.. وفي محور الهوية، شدد النظام على حماية الهوية البصرية للنادي، محددًا عناصرها في الشعار والألوان والتصاميم، مع اشتراط موافقة الجمعية العمومية على أي تعديل في الشعار، وإلزام الإدارة بتسجيله كعلامة تجارية محمية، إلى جانب إصدار دليل معتمد لاستخدام الهوية (Brand Manual).
توجه اقتصادي حديث
تبنّت التعديلات، في اتجاه التطوير الاقتصادي، استراتيجية لتنويع مصادر الدخل، شملت عائدات البث التلفزيوني، وعقود الرعاية، والاستثمار التجاري، واستغلال أصول النادي، وتسويق العلامة التجارية.. كما شددت على التحول الرقمي في المعاملات المالية، بإلزام استخدام القنوات البنكية والتحويلات المصرفية لتحصيل الإيرادات، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الحوكمة.






