متابعات- الكرامة
كشف المهندس أيمن شرارة أحد الناشطين بدارفور أن قوة تابعة لمليشيا الدعم السريع بتوجيهات من دقلو تحرّكت نحو أحد المحاور، ليس بغرض القتال، وإنما لتجريد قوات القيادي علي رزق الله المعروف بـ“السافنا” من العتاد الحربي والسيطرة على تحرّكاته، وعند وصول القوة، رفضت القيادات الميدانية التابعة للسافنا تسليم أي قطعة سلاح قبل الرجوع إليه شخصياً.
وقال إن السافنا أصدر توجيهات مباشرة لقواته قائلاً: “سلموهم عتادهم وانسحبوا إلى مناطقكم”.
وأكد شرارة أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى سنوات مضت، وتحديداً منذ العام 2013 حين أطلق حميدتي عبارته الشهيرة الرعناء: “اليهودي ولا المحمودي”، في إشارة وصفها بأنها حملت انعدام ثقة تجاه مجتمع المحاميد، وتحوّلت لاحقاً إلى نهج يُدار به التعامل مع قياداتهم داخل المليشيا.
وبحسب شرارة، فإن عيال دقلو بدأوا مؤخراً تنفيذ مخطط قديم بصورة علنية، يقوم على إضعاف قيادات المحاميد عبر التجريد والإقصاء وسحب النفوذ العسكري منهم.
وبالفعل، قامت قواته بتسليم العربات والأسلحة التابعة لآل دقلو، قبل أن تنسحب بأسلحتها وعرباتها الخاصة نحو دارفور، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً واضحاً على تصاعد الانقسامات وفقدان الثقة داخل المليشيا.
ويرى شرارة أن ما يجري لم يعد مجرد خلافات داخلية عابرة، بل حملة ممنهجة تستهدف أبناء المحاميد عبر إبعاد القيادات المؤثرة وسحب السلاح منها وتحويلها إلى أهداف مباشرة، مؤكداً أن مشروع الإقصاء الذي بدأ منذ سنوات بات اليوم أكثر وضوحاً من أي وقت مضى






