خارج النص
يوسف عبد المنان
«في أكسفورد»
*سنوات طويلة جداً ولم تطأ أقدام مسؤول في الحكومة السودانية جامعة أكسفورد إحدى أكبر الجامعات في العالم واشهرها في بريطانيا لما لها من تاريخ موغِل في الإشراق وتأثير كبير على مجرى السياسات في العالم أكسفورد تضم نخبة النخبة من العلماء في الطب والتاريخ والفلسفة والآداب والعلوم السياسية والسودان بوضعه الراهن والحرب التي تدور في أرضه والمبادرات التي تخرج من ذات مشكاة داعمي الحرب يحتاج إلى أن يوصل صوته .
*أن يخاطب رئيس الحكومة المدنية كامل إدريس طلاب واستاذة جامعة أكسفورد ذلك ماكان يحتاجه السودان طوال السنوات الماضية ومن غير كامل إدريس في هذه الظروف يستطيع التوغّل عميقاً في المجتمع الغربي ويطرح رؤية تمثل جماع مشاورات عديدة أجراها رئيس الوزراء مع القوى الاجتماعية والسياسية لكيفية إيقاف الحرب وتحقيق السلام وأفادت المصادر التي حضرت لقاء كامل إدريس بطلاب واستاذة جامعة أكسفورد البريطانية العريقة أن عدد كبير جداً منهم شارك في اللقاء واصغى لحديث رئيس الوزراء عن مبادرة تحقيق السلام في البلاد والتحول الديمقراطي .
*وبهذه الخطوة نقل كامل إدريس قضية السودان من ردهات الرباعية إلى فضاء يتسع لمبادرات أكثر شمولاً وحل يتراضى عليه طيف سياسي واسع ،والدكتور كامل إدريس في كل يوم يحقق نجاحات خارجية خاصة في الفضاء الأوروبي لما يمتلكه من خبرات ومخزون معرفي بكيف يفكر الغرب
قد نختلف حول أداء كامل إدريس داخلياً وادارته لمجلس الوزراء وضعف متابعة القرارات، ولكن لاجدال حول نجاح كامل في الحوار مع الغرب الذي لايزال تحت تأثير الدعاية التي تبث عن عسكرة الحكم في البلاد لأن قوى سياسية أخفقت في إدارة الفترة الانتقالية لاترى في الحكم المدني إلا من خلال وجودها في السلطة وهي تتحالف الآن مع أكثر العسكر دموية وانتهاكاً لحقوق الإنسان ويثقل كاهل حمدوك الذي يخادع الغرب ويزعم أن العسكر في السودان أطاحوا بحكومة مدنية منتخبة من الشعب السوداني وتجد هذه السردية من يصغي إليها ويصدّق تلك المزاعم .
*الغرب معلوماته عن دول العالم الثالث تفتقر إلى الدقة ولكن مثل هذه المحاضرات التي يقدّمها كامل إدريس من شأنها تصحيح الصورة الشائهة عن بلادنا في الغرب وخاصة بريطانيا مركز الثقل السياسي والاجتماعي في أوروبا وأهم حليف للولايات المتحدة الأمريكية ،وبريطانيا هي من أنفق على التغيير في السودان ملايين الجنيهات الاسترلينية، وكان سفيرها السابق عرفان صديق بمثابة الحاكم الفعلي للسودان وليس حمدوك الذي لم يفق الكثيرين حتى الآن من صدمة سقوطه باعتباره يمثل مصالح الغرب أكثر من مصلحة السودان وصعود شخصية تملك ناصية اللغة وقوة الطرح مثل كامل إدريس لهو المطلوب الآن لتصحيح الصورة الشائهة عن السودان.






