داليا الياس تكتب :للإستعمال الخارجي…فقط!!

اندياح

داليا الياس

للإستعمال الخارجي…فقط!!!

*تمعّن حولك…إستعرض كل البنات اللائي في محيطك العام والخاص…إعصر ذاكرتك وإستعد صورهن القديمة…. ستجد أن الغالبية العظمى منهن قد غيرت جلدها !
ولا أقصد هنا تمرّدهن على العادات والتقاليد – وهذا قائم– ولكني أقصد تمردهن على السمرة الدافئة وهوسهن بالبياض البارد.
معظم الفتيات اللائي أعرفهن إكتسبن لوناً فاتحاً وأصبحت بشرتهن السمراء نسياً منسيا.. وبدا أن همهن اليومي الأكبر هو كيفية المحافظة على اللون الجديد والإمعان في تفتيحه..! فتجد الواحدة منهن تنفق أموالاً طائلة ووقتاً كبيراً وجهداً مقدّراً (لسلخ ) نفسها ومن ثم الإبقاء على جلدها الجديد بذات النسق!!!
أعلم أن معظمنا مصاب بعقدة ( الخواجة) التي تجعلنا نتكالب على كل المنتجات الأجنبية على إعتبار أنها الأجود والأجمل والأفضل مع إنعدام كامل لثقتنا بأنفسنا ومنتجاتنا المحلية التي نراها دون المستوى ونتهمها دائماً بأنها بضائع (ضاربة) رغم تداولنا لكل المنتجات الصينية فى حياتنا اليومية المعروف عنها عمرها الإفتراضي القصير وسرعة التلف.
ترى…هل نفسّر الأمر بأن بناتنا بالمقابل قد أصيبن بعقدة ( الخواجية)؟؟ وماهى الميزات اللائي يؤمّن بها لهذه الدرجة للون الأبيض؟..إنهن يغامرن ويعرّضن أنفسهن لأمراض خطيرة لا يعلمن المدى الحقيقي لخطورتها وهن غافلات ..لا يعنيهن سوى تحقيق أسرع النتائج في مضمار البياض المكتسب والذي لا يدوم طويلاً وفي كثير من الأحيان تتحوّل الواحده منهن الى كائن ( مبرقع) لأن الجلد لم يتفاعل في الوقت المطلوب مع (الكريم) بمستواً واحد… فتصبح مجرد مسخ بشري مشوه ومقزز تنفر منه النفس البشرية السوية بما فيها الشباب المستهدفين للإلقاء بهم في قبضة الزواج ! والمدهش أنهم لا يعجبهم هذا النوع من الجمال..وهل يعقل أن يتزوج أحدهم من واحدة لا يعرف لونها الحقيقي وتشكل خطراً كبيراً على الميزانية بما تنفقه على لونها المزيّف من مرطبات ومقشرات ومبيضات ومثبتات و…و…؟!!..ثم يبدأ لاحقاً رحلة من المعاناة مع المرض الذى سيصيب هذا النوع من الفتيات لا محالة سواء سرطان الجلد أو الفشل الكلوي أو الأمراض الجلدية والعياذ بالله.. علماً بأن اللون الذى تكتسبه إحداهن لا يمثل أى أهمية في الحياة الزوجية، فلا هو يحقق الإستقرار ولا السترة ولا المتعة ولا السعادة .
البعض يؤكد أن المجتمع يميّز الفتيات ذوات البشرة البيضاء ويقدرهن أكثر !!! لهذا ربما لا نزال من دول العالم الثالث ..لأننا نكتفى بالقشور ولا نبحث في جوهر الأشياء.
كل هؤلاء الفتيات لا يمكنهن أن يعشن حياة طبيعية.. فكيف للحياة أن تكون طبيعية بعيداً عن ضوء الشمس عدوهن الأكبر؟؟! كما أن ما يقمن به من مبالغة في كل التفاصيل المتعلّقة بالزينة والمكياج وتفتيح البشرة لا يملك قاعدة جماهيرية رجالية كبيرة..فهم يستنكرون الأمر ويسخرون منهن حتى وإن كانت مواصفات فتاة أحلام أحدهم تشتمل على البياض الناصع .
وحدثني أحدهم عن كونه تراجع عن هذا البند لأنه لن يتمكن من معرفة البياض الحقيقي أو المكتسب للفتاة المطلوبة …فالكريم المستخدم سيظل للإستعمال الخارجي فقط ولن يخدم فكرها أو مشاعرها.
*فيا عزيزاتي…إن السمار نصف الجمال…والنصف الآخر منبعه الروح…وليتكن تبذلن الجهد والمال المهدر على تبييض بشرتكن السمراء في تثقيف عقولكن وتنقية أرواحكن وإكتساب معرفه جديدة..وأعلمن أن الشقراوات الأجنبيات (المعقداتنكن ديل) يستلقين تحت أشعة الشمس الصيفية على شواطى بلادهن طويلاً على أمل أن يكتسبن اللون البرونزي المشتق من هذه السمرة المحببة….فلا تسلمن أنفسكن للمجهول وتعشن واقعاً مزيفاً لأسباب لا تستحق… دعونا نؤسس لثقافة السمار الجميل .. وأرجو أن يتعاون معنا الرجال فى ذلك بأعادة النظر في ولعهم بالمرأة البيضاء لأنهم بذلك يمثلون السبب الأساسي لجنون بناتنا بالبياض شفاهن الله.
*تلويح:
ليته لو كان بالإمكان وجود (كريم) للإستعمال الداخلى..لنزيل الحسد والمرض وسواد القلوب…كما وأنه يجب توفير كرت ضمان لأى رجل يحاول الإقتران بفتاة ما فربما لايكون لونها الظاهر للعيان (شركة)!!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top