«القطاع الرياضي» يؤمن على “صفقات نوعية” في «مراكز محدودة»
كتب: مهند ضمرة
بعد الرحيل المفاجئ للمدرب الروماني ريجيكامب عن القيادة الفنية للهلال، اتجه مجلس الإدارة إلى تبني استراتيجية واضحة عنوانها “الحفاظ على عضم الفريق الأساسي”، بهدف ضمان الاستقرار الفني والمحافظة على المكتسبات التي تحققت خلال الموسم الماضي قبل الدخول في تحديات الموسم الجديد.. وتقوم رؤية الإدارة على الإبقاء على الركائز الرئيسية التي صنعت نجاحات الفريق محلياً وقارياً، مع إجراء تعديلات محدودة ومدروسة على قائمة المحترفين الأجانب وفق احتياجات المرحلة المقبلة.. ويشكل اللاعبون الدوليون المحليون العمود الفقري للفريق، حيث يتمسك الهلال باستمرار عناصر الخبرة والتأثير وفي مقدمتهم مصطفى كرشوم، والي الدين بوغبا، صلاح عادل، عبدالرؤوف يعقوب ومحمد عبدالرحمن، باعتبارهم الدعامة الأساسية التي يقوم عليها المشروع الفني للنادي.. وفي إطار الحفاظ على الاستقرار، سارعت الإدارة إلى تأمين استمرار أبرز عناصر الفريق عبر تجديد عقود عدد من اللاعبين المهمين، كان آخرهم المهاجم الليبيري الشاب فلومو، بينما سبق للمجلس أن جدد عقود الثنائي إرنست لوزولو ومصطفى كرشوم خلال الموسم المنصرم.. وبحسب توجهات القطاع الرياضي الذي يقوده مهندس المشروع الفني للنادي محمد ابراهيم العليقي، فإن عملية الإحلال والإبدال المرتقبة ستقتصر على اللاعبين الأجانب الذين لم ينجحوا في تقديم الإضافة الفنية المطلوبة، مع توقع استبدال ما بين خمسة إلى سبعة لاعبين فقط من القائمة الطويلة، مع المحافظة على الهيكل الأساسي المتجانس الذي أسهم في صناعة شخصية الفريق خلال الموسم الماضي.. ولعب المحترفون الأجانب دوراً محورياً في نجاحات الهلال خلال موسم 2026، الذي شهد تتويج الفريق بلقب دوري النخبة الممتاز، إلى جانب بلوغه الدور ربع النهائي من دوري أبطال إفريقيا.. بداية من حراسة المرمى، حيث فرض البوركيني الدولي فريد أودراغو نفسه كأحد أهم عناصر الفريق بعدما منح الخط الخلفي الثقة والاستقرار بفضل مستوياته المميزة.. أما دفاعياً، فقد شكّل الثلاثي السنغالي عثماني ديوف والكونغولي إرنست لوزولو ومواطنه ستيفن إيبويلا جداراً صلباً ساهم في تأمين مرمى الهلال خلال المواجهات المحلية والقارية الصعبة.. وفي منطقة الوسط، برز الموريتاني غاسوما فوفانا والسنغالي الحاجي ماديكي إلى جانب الجوكر الغاني قمردين كعناصر مؤثرة في صناعة اللعب وفرض السيطرة على إيقاع المباريات.. وهجومياً، تألق البوروندي جان كلود والمالي آدما كوليبالي والموريتاني أحمد سالم والنيجيري صنداي إلى جانب المهاجم الشاب فلومو، حيث مثّلوا أبرز مفاتيح اللعب الهجومي من خلال تسجيل الأهداف الحاسمة وصناعة الفرص.. ومع اقتراب انطلاقة الموسم الجديد، تراهن إدارة الهلال على الاستقرار أكثر من التغيير الشامل، في محاولة للحفاظ على قوة الفريق التنافسية والبناء على النجاحات التي تحققت خلال الموسم الماضي، بالتتويجات الدورية على الواجهتين السودانية و الرواندية، فضلا عن بلوغ ربع نهائي الابطال على الصعيد القاري.






