شبكة أطباء السودان كشفت عن انتهاكات واسعة الكوادر الطبية ..إخفاء وتصفية

شبكة أطباء السودان كشفت عن انتهاكات واسعة

الكوادر الطبية ..إخفاء وتصفية

منسوبو القطاع الصحي بشمال دارفور .. مصير مجهول

توقف المستشفيات بالكامل .. خطف طبيبات

مطالبات حقوقية بإطلاق سراح المعتقلين..نداء المنظمات

تقرير: هبة محمود

تتسع وتتزايد إنتهاكات مليشيا الدعم السريع، تجاه الكوادر الطبية في السودان، بشكل مستمر، وفق إحصائيات رسمية لشبكة أطباء السودان، ما جعل من هذه الكوادر أكثر الفئات تضرراً في الحرب.
فقد أعلنت شبكة أطباء السودان، أمس الأول عن مقتل “25” كادراً طبياً من العاملين في المجال الصحي بولاية شمال دارفور منذ اندلاع الحرب الراهنة.
وكشفت في بيان رسمي، عن تزايد الاستهداف الممنهج للقطاع الصحي الذي واجه انتهاكات بالغة ترقى لمستوى جرائم الحرب ضد الطواقم الطبية والمرافق الإنسانية.
ويأتي هذا التقسيم استكمالاً لإحصائيات الشبكة في الشهر الماضي، إذ أكدت على إن عدد قتلى الكوادر الطبية خلال الحرب يقدر بحوالي 235 كادراً طبياً في البلاد كعدد إجمالي حتى الآن.
ويرتفع في المقابل أعداد المصابين من الكوادر الطبية إلى 511 كادرا طبيا، فضلا عن حوالي 84 منهم يظلون رهن الاعتقال، 20 منهم في سجون الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان، بينهم 4 طبيبات بحسب الإحصائيات.
مطالب عاجلة
وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها شبكة أطباء السودان الا أن إستمرار احتجاز الـ 20 طبيباً وطبيبة، من بينهم أربع طبيبات، في مدينة الفاشر، لا يزال مستمراً فيما يظل مصيرهم لايزال مجهولاً تماماً حتى الآن بحسب الشبكة، التي أكدت على أن عمليات الاختطاف والاحتجاز القسري جرت منذ اجتياح المدينة والسيطرة على أجزاء واسعة منها بواسطة مليشيا الدعم السريع، مما تسبب في توقف تام لغالبية المستشفيات.
وأشارت الشبكة الطبية إلى أن حماية العاملين في المجال الطبي تعد أمراً ضرورياً وملحاً لضمان استمرار تقديم الكوادر للخدمات العلاجية المنقذة للحياة بمناطق الصراع، محذرة من أن تصفية الطواقم الطبية واستهدافها يهددان بانهيار شامل لما تبقى من المنظومة الصحية، مما يضاعف معاناة المدنيين المحاصرين.
وطالبت شبكة أطباء السودان مليشيا الدعم السريع بالكشف الفوري عن مصير الأطباء المحتجزين بالفاشر، وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط. وشددت على ضرورة السماح للكوادر الصحية بأداء واجبها الإنساني والمهني بعيداً عن ممارسات الاستهداف والاعتقال التعسفي والانتهاكات المتكررة للقانون الدولي الإنساني.
جرائم بشعة
ومع استمرار استهداف المليشيا لهذا القطاع المهم، ظلت شبكة أطباء السودان تطالب على الدوام منظمة الصحة العالمية والمنظمات العاملة في المجال بالضغط لإطلاق سراح الأطباء القابعين في سجون الفاشر ونيالا منذ شهور، في ظل أوضاع إنسانية بالغة السوء، وانتشار للوبائيات وأمراض الجوع.
بالمقابل وفي سياق الانتهاكات التي يواجهها هذا القطاع كانت قد حذرت منظمة الصحة العالمية من الهجمات المروعة على مرافق الرعاية الصحية التي أودت بحياة الكثير من العاملين في القطاع الصحي جراء الهجوم المستنر على منشآت صحية في السودان منذ اندلاع الحرب، وفق تقارير سابقة.
ويعتبر مراقبين أن نهج مليشيا الدعم السريع في القتال مع الجيش السوداني، لا يستثني أحدا، كما أنه لا يبقي ولا يذر اي أحد، على الرغم من التحذيرات من قبل منظمات أممية بشأن قتل العاملين في هذا القطاع.
وتظل حادثة تصفية 10 من الكوادر الطبية، بينهم مدير مستشفى أم كدادة، بولاية شمال دارفور، و9 آخرون من الكوادر الطبية العاملة بمخيم زمزم للنازحين، عقب الهجوم الذي نفذته الدعم السريع خلال احتياجها المخيم العام الماضي من ابشع الجرائم الإنسانية التي توكد أن المليشيا لا تستثني في حربها أي أحد.
أرقام
وتعتبر ولاية شمال دارفور أكثر الولايات التي شهدت استهدافاً واسعاً للكوادر الصحية، بحسب شبكة أطباء السودان.
وشملت قائمة القتلى، التي كشفت عنها الشبكة من الأطباء والاختصاصيين والصيادلة، متضمنة الطريقة التي قتل بها، كل من (علي مجد طالب الدين أحمد — اختصاصي، مدير مركز التدريب المهني المستمر — اغتيال), (وليد فاروق — اختصاصي صحة عامة، منسق برنامج التراكوما بالوزارة — دانة)، (د. صفاء عبدالرحمن حامد — اختصاصي ثاني مختبرات طبية بالمستشفى الجنوبي — دانة.) (يحيى سنين محمود حماد — طبيب صيدلي بمستشفى كبكابية — تعذيب)، (التجاني إبراهيم دلوم — طبي صيدلي — طلقة طائش)( متوكل بكري مختار — اختصاصي تغذية بمركز صحي زمزم — اغتيال)(علي موسى عيسي — اختصاصي تغذية بمركز صحي زمزم — اغتيال) (د. محمود بكر إدريس — طبيب بمركز صحي زمزم — اغتيال).
كوادر صحية وإدارية
أما على مستوى العاملين والفنيين والكوادر الصحية والإدارية فقد ضمت القائمة( آمنة بخيت — مساعد صيدلي بالمستشفى الجنوبي — دانة).( خديجة مجد — مسؤولة التغذية بمركز صحي قوقو — دانة)( أحمد أبكر مجد — حارس بالمستشفى السعودي — دانة)(مريم إسماعيل إبراهيم — فراشة بمركز صحي أبو شوك — دانة مسيرة).( صدام الدومة مجد — باحث ومتطوع إسعافات بحوادث الجراحة — دانة مسيرة إستراتيجية).( هويدا عمر موسى — ضابط تغذية بمستشفى الأطفال — دانة).
( عبدالحميد عبدالرحمن صابر — تحصين مركز أم زوم — طلقة)( أحمد علي مجد فضل — سجل إحصاء بمركز أم زوم — طلقة).( زبيدة إسحاق آدم — فراشة بمركز غسيل الكلى — دانة).( فاطمة الشريف إبراهيم — مدير التغذية ومدير الرعاية الصحية الأساسية ومدير عام وزارة الصحة بالإنابة سابقاً — دانة.)( مكة أحمد مجد آدم — فراشة مستشفى الأطفال — دانة).(عبدالباقي محجوب أبورات — ملاحظ صحة — دانة.)( عبدالرحيم حلو — ممرض مركز صحي قريوت بشم — اغتيال).(صندل بشير هارون — مسيرة انتحارية).( دكتور نور الدين آدم عبد الشافع المدير الطبي لمستشفى أم كدادة الريفي إغتيال).
(دكتور عمر إسحاق سلك مدير إدارة الرعاية الصحية الأساسية بشمال دارور اغتيال).( د آدم إبراهيم محمد طبيب عمومي- اغتيال).
ظروف إستثنائية
ويرى من جانبه طبيب الإمتياز محمد عثمان و الناشط في مجال العمل الإنساني أن الأعداد التي أوردتها الشبكة وفق إحصائياتها لا تعتبر شاملة وقال هناك الكثير من الأطباء في قائمة المفقودين.
واعتبر في إفادته لـ” الكرامة ” أن ما تعرضت له هذه الفئة ليس إستثناء عن ما تعرض له بقية أفراد الشعب السوداني لافتا إلى أن منهجية المليشيا في القتال تشمل الجميع.
وأشار إلى أن شريحة الأطباء عملت في ظروف استثنائية خلال الحرب وفي نقص كبير للمعدات والمعينات من أجل أداء واجبها الإنساني دون أدنى مستويات حماية يمكن أن تقدم لهم.
ورأى أنه من الضرورة بمكان الضغط على المليشيا لفك احتجاز الكوادر بالفاشر والسماح لهم بأداء واجبهم دون اعتراض وتعطيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top