استقبله الرئيس أسياس أفورقي
البرهان في “أسمرا”.. تنسيق مشترك
تناول الرئيسان العلاقات الثنائية.. دفع وتطوير
تقوية العلاقات مع الجارة إريتريا..أمن الإقليم
الزيارة بعد أيام من تجدّد الاتهامات الإثيوبية.. تقارّب
تقرير: محمد جمال قندول
سجّل رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، أمس زيارة إلى دولة إريتريا، استعرضت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الخرطوم وأسمرا.
وبرزت الأدوار الكبيرة للجارة إريتريا ورئيسها أسياس أفورقي خلال حرب الكرامة، وذلك بمواقفهما القوية والمساندة لشرعية المؤسسات السيادية بالبلاد.
التعاون
تناول الرئيسان مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دفع آفاق التعاون المشترك بين الخرطوم وأسمرا في مختلف المجالات. وأكد الرئيسان أهمية تعزيز الروابط الأخوية الراسخة بين الشعبين الشقيقين.
وتأتي زيارة رئيس مجلس السيادة إلى دولة إريتريا تأكيدًا على حرص السودان على تقوية علاقاته مع الجارة إريتريا، كما تعكس مستوى التنسيق المشترك بين قيادتي البلدين حيال القضايا الإقليمية والدولية، وإرساء الأمن والاستقرار في الإقليم.
ووصل السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، أمس الجمعة العاصمة الإريترية أسمرا في زيارة َ تعبر عن مدى الإخاء والمحبة التي تربط بين شعبي الدولتين. وكان في استقباله الرئيس الإريتري أسياس أفورقي بمطار أسمرا الدولي.
وتعد هذه الزيارة رئيس مجلس السيادة لاسمرا الرابعة منذ اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل 2023 حيث كان آخر رحلاته في ابريل 2025.
توقيت
ويرى الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي عمار العركي أنه وبالنظر إلى التوقيت والمعطيات الأخيرة على صعيد الحرب، لا تبدو زيارة رئيس مجلس السيادة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، إلى أسمرا مجرد زيارة أخوية لتأكيد متانة العلاقات السودانية الإريترية، فتوقيت الزيارة تتقاطع فيه ملفات الحرب، وأمن الحدود الشرقية، وتطورات البحر الأحمر، إلى جانب تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإثيوبي.
وأضاف العركي، فالسودان وإريتريا تجمعهما مصالح أمنية وجيوسياسية مشتركة، تجعل من استقرار شرق السودان والبحر الأحمر أولوية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة ومحاولات إعادة تشكيل موازين النفوذ في القرن الإفريقي.
وختم محدّثي: جاءت الزيارة بعد أيام من تجدد الاتهامات الإثيوبية الأخيرة للخرطوم وأسمرا بتهديدهما للأمن والاستقرار الداخلي في إثيوبيا، غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في مستوى التقارب السياسي وحده، بل في قدرة الخرطوم على الانتقال بالعلاقة مع أسمرا من إطار التضامن والمساندة إلى شراكة استراتيجية واضحة المعالم، تقوم على رؤية مشتركة لقضايا الأمن القومي، والتجارة، والحدود، ومواجهة التحديات في البحر الأحمر، فالمرحلة الراهنة تتطلب إدارة أكثر وضوحاً وفاعلية للعلاقة مع إريتريا، بعيداً عن ردود الأفعال وتجاذبات إدارة ملف العلاقة.

