تحرّكات عبر “4” دول لتوفير الدعم اللوجستي للتمرّد
أبوظبي و”طه”..محاولات إنعاش “آل دقلو”
جولات “الحسين”بين يوغندا وجنوب السودان.. تأمين شُحنات السلاح
تمرير الدعم العسكري الإماراتي للمليشيا.. تأزيم الأوضاع
الحرب في السودان لا تُدار داخل الحدود.. شبكات إقليمية
تقرير: محمد جمال قندول
لا يبدو أن المؤامرات التي تُحاك ضد البلاد، بدعم المليشيا الإرهابية، ستقف عند هذا الحد، إذ إنّ الأطراف الدولية، وتحديداً الإمارات، تسعى إلى إنقاذ متمردي الدعم السريع من الهلاك، لكن كل محاولاتها تصطدم بقوة وصلابة القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة، التي نجحت منذ اليوم الأول للحرب في إجهاض المؤامرة التي كانت تستهدف القضاء على الدولة السودانية.
ووردت معلومات جديدة عن تحركات للمتمرد طه عثمان الحسين في دول شرق أفريقيا، لتوسيع نطاق الدعم السياسي واللوجستي للمليشيا.
دعم لوجستي
معلومات جديدة كشفت
عن عمل المتمرد طه عثمان الحسين مع المتمرد القوني في تأمين حركة الدعم اللوجستي عبر كينيا، يوغندا، جنوب السودان، إثيوبيا (شرق أفريقيا)، حيث يقوم بعمليات الاتصالات المرتبطة بذلك، ولديه علاقات مباشرة مع أجهزة المخابرات والاستخبارات بالصورة التي تساعده في القيام بمهامه.
كما أفصحت المعلومات التي تلقتها “الكرامة” عن عدد من أنشطة المتمرد طه عثمان الحسين المرتبطة بالدعم اللوجستي للمليشيا خلال الأيام الماضية، وذلك خلال تواجده هذه الفترة في معبر (قولو) بين يوغندا وجنوب السودان، وأيضاً ميناء (مومباسا) لتسهيل تحرك شحنات الدعم اللوجستي.
كشفت المعلومات الواردة أيضاً، تواجده في معبر (ملابا – بوسية) الواقع بين الحدود الكينية اليوغندية برفقة ضابط من المليشيا يدعى: سيد علي عمر لتأمين عبور الشاحنات.
كما حضر اجتماع لوفد من المليشيا يتكون من (القوني حمدان، والباشا طبيق) مع وفد من حكومة دولة إقليمية تتكون من (وكيل وزارة المالية، وكيل وزارة الطاقة، وممثل من المخابرات) لمناقشة عدد من القضايا من بينها الدعم اللوجستي.
وحسب المعلومات الواردة، فإن نشاطه يركز على تأمين حركة الدعم اللوجستي لمليشيا الدعم السريع في دول شرق أفريقيا (الاتصال والتأمين اللوجستي)، مؤكدة أن المتمرد طه عثمان استغل علاقاته السابقة في دول شرق أفريقيا لتسهيل تمرير الدعم العسكري الإماراتي للمليشيا عبر تلك الدول، بإيعاز من الإمارات.
شبكات إقليمية
ويقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. نزار ساتي إنه إذا صحت المعلومات الواردة في التقرير، فإنها تشير إلى أن الحرب في السودان لم تعد تُدار داخل الحدود السودانية فقط، بل أصبحت تعتمد على شبكات إقليمية معقدة للإمداد واللوجستيات، وأصبح طه عثمان الحسين يؤدي دور المنسق بين أطراف إقليمية ومسارات العبور في شرق أفريقيا، بما يعكس أهمية المعابر والموانئ في استمرار أي عمليات عسكرية.
ويرى د. نزار أنه من المهم التعامل مع هذه المعلومات بحذر، فالرواية القائلة إن الصراع السوداني أصبح ذا أبعاد إقليمية، وأن خطوط الإمداد العابرة للحدود قد تكون عاملاً مؤثراً في إطالة أمد الحرب، إذا ثبتت صحة المعلومات الواردة، فإن التركيز على المعابر الحدودية والموانئ يؤكد أن خطوط الإمداد اللوجستي أصبحت عاملاً حاسماً في إطالة أمد الصراع واستمراره.
ويشير التقرير إلى أن منطقة شرق أفريقيا باتت تمثل ساحة تنافس سياسي، حيث تتقاطع فيها مصالح عدة دول، وهو ما قد يزيد من تعقيد جهود التسوية السلمية.
ويعتقد نزار أنه رغم التفاصيل الواردة، فإن التقرير يعتمد على معلومات منسوبة إلى مصادر خاصة، ولم يرفق بوثائق أو أدلة منشورة يمكن التحقق منها بشكل مستقل، الأمر الذي يستدعي التعامل معها بحذر.
وأضاف محدّثي، أنه وفي حال صحة هذه المعطيات، فمن المرجح أن يؤدي اتساع دائرة العقوبات الدولية والضغوط الدبلوماسية إلى استهداف شبكات التمويل والإمداد العابرة للحدود، وليس الأفراد فقط.






