داليا الياس تكتب: «رومانسي بي وين»؟!!!

اندياح

داليا الياس

“رومانسي بي وين”؟!!!

يولد الشاب السوداني ( غير الرومانسي حالياً) بنفس الطريقة التي يولد بها شباب تُركيا ،،، وبعد أن تنقضي (السماية) وتولي دُبرها ويذهب القوم بعد أن يمطروا والد الطفل بالدعوات يحدث التالي:
يبدأ الطفل السوداني بسماع أشياء تترسّب في دواخله ،، مثال ينهره كل من هبّ ودب بجملة يااااا ولد قنّب ساي بكسر ليك راسك الماكن ده ،،، فيبدأ الطفل في تحسُس كينونته ،، ويكبر قليلآ فيجد انّ عليه إرضاء الجميع بالمراسيل
ياود تعال جيب موية
ياود أجري نادي فلان
حمودي هاك أمشي لي الدُكان
حمودي فتّش لي ساعتي ( يقوم حمودي يفتش وانت تشاكلوا لحدّي مايقول ليك قرّبت ألقاها !) تلك الجملة التي ظهرت قبل أيام في سوداننا الحبيب ( قرّبت ألقاها ) ،،،،
، بعدها يلبس الطفل السوداني ملابسه الجديدة ويجري بفرح خلف والدته فتنهره مرّة أخري ،، يا ود ، أرجع،، ماشين الدكتور بدّيك حقنة ،،، فيبدأ الطفل السوداني خوفه من الأطباء بل وكراهيتهم (يكره الأطباء تماماً كما تفعل وزارة الصحة الموقّرة )
ثم يكبر قليلاً فيُطلب منه شيئاً إلّا أنّه يرفض نسبة لطفولته البريئة، فيخوفونه بالبوليس فيبدأ في كراهية الشرطهطة ،،، ويبدأ في سماع ألقاب كثيرة منها ود أمه بلا يخمو..و هكذا…!
بعدها يذهب إلى المدرسة فيقابله الأستاذ بنهرة تطير لها جنبات سكينته فيبدأ في كراهية التعليم أيضاً ،، وأثناء دراسته تقول له والدته ( فلان داك جاء الأول عنده أربع ريسان ؟ ) ويقول له والده ( كدي ماتجي الأول عشان أكفتك إنعل أبوك لي أبو شكلك )
هُنا تبدأ موجات التغيير تجتاح رأسه الصغير .
يبدأ في البحث عن شخصيته التي كانت غير واردة أصلاً في حياته ،،، ويبدأ في حب زميلته التي ستتزوج قبله فيهديها الفرح وتهديه شاكوش نسبه لزواجها من شخص آخر جاءت به والدتها من سقط لقط بلا حب بينهما ¡فيذهب به ذلك الشاكوش حزيناً إلى المنطقة الصناعية للعمل كسمكرجي هُناك ،،، وأثناء الدراسة بالجامعة التي اختارها له والده أو إخوانه لايجد نفسه فيها ويتمني أن يكون في مجال آخر فتضيع منه متعة الدراسة بالجامعة ،ويكون متكدراً طوال الوقت مما يقتص من فرحته أيضآً ،، وبعد التخرج وأثناء جلسته مع فتاة أحلامه يأتي دفّار الخدمة الإلزامية، فيهرول منه ويسمع ضحكات المارّه فتهتزّ شخصيته أيضاً ،،، وبعد الرجوع من مكان الخدمة الإلزامية يذهب للتقديم لوظيفة فلايجد وظيفة ويأتيه مندوب شركة المياه والكهرباء والعوائد والعشور والقبانة، ودعم جامعة الخرطوم ودعم الشريعة وصندوق دعم الطلاب فيحيطون به فتطير عويناته كما تطير آخر عصفورة رومانسية في رأسه!
رومانسية شنو يا حبّة هو الحمدلله عايش لحدّي هسّة .
“منقول”
*تلويح: أعجبنى النص على طرافته كونه واقعي…. ولكن أطمئن بنات جنسي بأن هنالك دائماً إستثناءات والحمد لله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top