المتحدث الرسمي بإسم الكتلة الديمقراطية د.محمد زكريا لـ” للكرامة”:

الذي يرفضون دعوات الحوار يفتحون ألف باب للحرب

أي مخطط لتغيير الحكم عبر رافعة المجتمع الدولي مصيره الفشل

مؤسف جدا أن تنحاز قوى سودانية لأجندات ودوائر دولية

تحالف صمود دعاة سلطة ويعلمون أنهم لن يصلوا إليها عبر الإنتخابات

مبارك الفاضل يدعي أنه تنظيم وليس له نواب ولا مكتب تنفيذي

(..) هذه القوى لايوجد فيها حزب سياسي رشيد

قال المتحدث الرسمي بإسم الكتلة الديمقراطية د.محمد زكريا أن تحالف صمود والقوى التابعة له يسعون إلى العودة الحكم عبر رافعة مليشيا الدعم السريع وإعادة الشراكة الشائهة معها .
وأكد في مقابلة مع صحيفة “الكرامة” على أن الذين يرفضون دعوات الحوار التي أطلقها الرئيس البرهان،إنما يفتحون ألف باب للحرب، معتبرا أن اي محاولات لتغيير الحكم في السودان عبر المجتمع الدولي مصيرها الفشل .
واعتبر أن مواقف تحالف صمود و حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، وجماعة مبارك الفاضل تتأرجح في مواقفها تجاه الأزمة السودانية.
ووصف حالة التزامن بين إجتماعات أديس أبابا التي انعقدت اليومين الماضيين ومقترح بولس بحظر الطيران الحربي بالمريبة، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي قام بتجريب سلاح العقوبات ضد الشعب السوداني لكنه فشل في تحقيق أي أهداف جراء استخدامه
وتابع: مؤسف جدا أن تنحاز قوى سودانية لاجندات ودوائر دولية ضد الشعب السوداني، لكن هؤلاء دعاة سلطة، من قبل وقعوا الإتفاق الإطاري طالبين من خلاله السلطة، والآن يرفضون الحوار لانه لن يقودهم إليها:

حوار: هبة محمود

بداية كيف تعلقون على الإجتماعات التي انعقدت مؤخرا بين تحالفات القوى المدنية، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليومين الماضيين؟
القوى المسماه صمود وكذلك حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، وجماعة مبارك الفاضل تتأرجح في مواقفها تجاه الأزمة السودانية، ولعل الجميع يذكر توقيع هذه القوى في نسختها “تقدم” مع زعيم مليشيا الدعم السريع حميدتي في يناير 2024 م، والذي بموجبه شرعنوا للمليشيا تشكيل وقتها ما يسمى بالحكومة المدنية، متعللين بأنهم لم يلتقوا بالرئيس البرهان لانه لم يستجب لذلك .. الآن السيد رئيس مجلس السيادة أطلق دعوة للحوار لكل السودانيين بما فيهم صمود ولكنهم تحججوا بأن الحرب لا تسمح بانعقاد هذا الحوار، فهناك عدم إتفاق في المواقف من قبل هذه القوى لأنها مرتهنة للخارج ولأنها ترغب فقط في الحل الذي يعيدها إلى الحكم، وهذا لن يتأتى إلا عبر رافعة مليشيا الدعم السريع، لذلك تجدهم يرفضون دوماً أي مبادرة للحوار ويشترطون كذلك مشاركة المليشيا لإعادة الشراكة الشائهة .. نحن نؤكد أن الذين يرفضون دعوات الحوار إنما يفتحون ألف باب للحرب.
خالد سلك ذكر في إحدى تصريحاته أنهم يريدون ايقاف الحرب ولا يريدون كراسي للسلطة، ألا يمكن من وجهة نظرك أن يكون الحوار هو أول ابواب ايقاف الحرب ومحاولات تقريب وجهات النظر؟
نعم لكن حديثه هذا هو كلمة حق أريد بها باطل واقع الأمر أنهم يرغبون في السلطة وأنهم يدركون جيداً أنهم لن ينالوا السلطة عبر صناديق الاقتراع أو الانتخابات وذلك للرفض الشعبي البائن ضدهم، وبالتالي هم ليسوا حريصون على أي حوار سيفضي إلى إنتخابات، لأن صندوق الإنتخابات سيعزلهم من المشهد السياسي .. هولاء دعاة سلطة من قبل وقعوا الإتفاق الإطاري طالبين من خلاله السلطة، والآن رفضهم للحوار سببه الأساسي أنه لن يقودهم إلى السلطة.
كيف يمكننا أن نقرن تزامن إجتماعات أديس أبابا مع ماحدث أمس في مجلس الامن ومقترح بحظر الطيران؟
هذا التزامن هو تزامن مريب، كما أن التلاقي في الرؤى بين القوى التي إجتمعت في اديس أبابا وبعض القوى الدولية التي تسعى إلى تجحيم قدرة القوات المسلحة السودانية في أن تدافع في عن الشعب السوداني، يؤكد الإتهامات بأن هذه المجموعات المدنية هي أدوات لقوى خارجية ترهن إرادتها لها .. بالتأكيد أن الدبلوماسية قادرة على هزيمة المخططات الدولية وهي محصنة ومدعومة بالتلاحم الشعبي وإرادة القوى السياسية الوطنية.
الرئيس البرهان بالأمس خلال مخاطبته تخريج الدفعة 22 أهلية لضباط الشرطة بالعاصمة الخرطوم، بعث أكثر من رسالة في أكثر من بريد مؤكداً أن العقوبات لن تؤثر كثيراً، وهو ما اعتبره كثيرون رداً واضحاً لما دار في أديس أبابا وداخل مجلس الأمن؟
نعم .. المجتمع الدولي جرب سلاح العقوبات ضد الشعب السوداني وفشل في تحقيق أي أهداف جراء استخدام هذا السلاح .. مؤسف جداً أن تنحاز قوى سودانية لأجندات ودوائر دولية ضد الشعب السوداني، وأي عقوبات فرضت من شأنها أن تحد من قدرة القوات المسلحة أو تؤثر في الوضع الاقتصادي في البلاد لن تؤثر لأن الشعب ملتف حول حكومته وبالتالي أي مخططات لتغيير الحكم عبر رافعة المجتمع الدولي مصيرها الفشل .
هذه القوى التي تعول على روافع المجتمع الدولي عليها أن تعيد النظر في رؤيتها وتصوراتها السياسية وأن تقوم بمراجعات والا ستكون خارج دائرة الفعل السياسي في السودان.. التجارب أثبتت أن الشعب السوداني قادر على تجاوز كل هذه التحديات.
من زاوية الحوار السوداني ـ سوداني هل يمكن أن تؤثر الإجتماعات التي احتضنتها أديس أبابا بالإضافة إلى أي عقوبات على دعوة الرئيس البرهان؟
ظللنا نؤكد كثيراً أن لا حل لهذه الأزمة إلا في الحوار ..نحن حينما نتحدث عن الحوار نتحدث عن أهمية أن يجلس السودانيون كافة للتداول حول القضايا وأمهات المسائل التي اقعدت الدولة السودانية عبر تاريخها الطويل، ولذلك لابد من الحوار حتى ولو تم سحق مليشيا الدعم السريع من كافة أرجاء السودان، وأن يجلس السودانيون كي يتداولو حول هذه المسائل.
دعوة الحوار تبقى دعوة أساسية ومهمة لإستدامة السلام والتحول الديمقراطى والحكم الرشيد .. بالتأكيد سيكون هناك أثر، لكن نحن نقول أن إرادة السودانيون هي الغالبة طالما أن هذا الحوار مدعوم بالشعب السوداني قاطبة والقوى المدنية والمجتمعية والسياسية والوطنية، بالتأكيد سينتهي بمخرجات ستسهم بشكل إيجابي في تحقيق الأهداف المرجوة..
كيف تنظرون إلى الأصوات التي تتحدث عن أن الحوار فيما بينكم وبين الجيش وانتم قوى داعمة له ليس من شأنه أن يوقف الحرب لأن المليشيا مازالت رافعة للسلاح؟
الحوار في الأساس الهدف منه الوصول للسلام ووقف الحرب فإذا وصلت الأطراف إلى سلام دائم فبالتأكيد سيكون للحوار اثر كبير في قضايا الحرب .. الآن الصراع القائم يستوجب أن يجلس جميع السودانيين أصحاب المصلحة لإيجاد حل للأزمة من ضمنها قضية السلام وبالتالي فإن الحجة التي يسوق لها البعض في اشتراط أهمية أن يعم الأمن والسلام حتى يجلس المتحاورون إلى مائد الحوار، حجة باطلة فنحن وكأنما نضع العربة أمام الحصان، يجب أن ينعقد الحوار للوصول إلى السلام، وغياب هذه القوى لن يؤثر.
الامال معقودة على كل وطني غيور غير مرتهن لدوائر خارجية أن يكون جزء من مشهد الحوار لكن بالتأكيد لن نجبر أي طرف كي يتخذ خيارات سياسية بعينها،هذا الأمر متروك للقوى السياسية، وهنا دعيني أشير بوضوح على سبيل المثال أن مبارك الفاضل هو مجرّد فرد ويدعي أنه تنظيم وليس له أي نواب ولا مكتب تنفيذي بعض السكرتارية أتت معه، وهو متقلب في المواقف والاراء ومثله كذلك عبد الواحد نور الذي لم يوقع في تاريخه اتفاق سلام حتى بعد التغيير الذي حدث بسقوط النظام السابق لم يكن جزءًا من التغيير الذي حدث، وبالتالى بقية القوى المجتمعة لايوجد فيها حزب سياسي رشيد إن قلنا حزب الأمة هو الآن أكثر من ثلاثة مجموعات، مجموعة يقودها الحبيب عبد الله الدومة في الداخل وهي الأكثر ومجموعات أخرى انقسمت وتحالفت مع المليشيا ومجموعات أخرى تحت مظلة صمود وحزب الموتمر السوداني .. هذه هي القوى السياسية الموجودة داخل صمود غير ذلك عبارة عن شخصيات صنعها الغربيون أنفسهم وبالتالي ليس لديهم الوجود الجماهيري والثقل السياسي المرجو وبالتالي أن قبلوا أن يكونوا جزءًا من الحوار فلمصلحتهم ومصلحة السودان وإن عزلوا نفسهم فإنما خصموا من تاريخهم السياسي .
ماذا بشأن حزبي البعث العربي الإشتراكي والشيوعي السوداني؟
ما ينطبق على صمود ينطبق على كل القوى السياسية الأخرى .. الظرف والحرب اللعينة التي ألمت بالسودانيين يجب أن تكون دافع لكل القوى السياسية أن تراجع مسيرتها .. هذه الدعوة لا تجعل أولوية غير أولوية الأمن والسلام .
حدثنا عن آخر المستجدات بشأن الترتيبات الجارية بشأن الحوار، هل بدأت أم أن الأمر حتى الآن مجرّد دعوة؟
حتى الآن الحوار مجرّد دعوة أطلقها السيد الرئيس تبعها بلقاءات مع قوى سياسية عديدة في مقدمتها الكتلة الديمقراطية وبقية القوى الأخرى، ومأمول أن ينصت الرئيس الى المبادرات التي تقدم بها بعض الوطنيين لتشكيل لجنة فنية للحوار، هذه اللجنة ستلتقي بالقوى في الداخل والخارج للمضي قدماً في ترجمة هذا الحوار على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top