خسائر كبيرة للجنجويد في العتاد والإمداد محور الصحراء … سحق المليشيا

خسائر كبيرة للجنجويد في العتاد والإمداد

محور الصحراء … سحق المليشيا

أسر العشرات من المتمرّدين وتدمير عربات قتالية ..ضربات الجيش

خبير : تحديات معارك الأرض المكشوفة تأمين خطوط الإمداد

تقرير : ضياءالدين سليمان

في تطور ميداني جديد يعكس احتدام العمليات العسكرية واتساع نطاق الضغط على مليشيا الدعم السريع أعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح بالتنسيق مع قوات الجيش والمقاومة الشعبية في محور الصحراء القضاء على متحرك كامل تابع للمليشيا في عملية أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، إلى جانب تدمير عشرات المركبات وأسر أعداد كبيرة من المقاتلين.
وبحسب مصادر ميدانية فإن العملية تأتي في سياق عمليات متواصلة تستهدف تحركات المليشيا في المناطق الصحراوية حيث واجهت القوة المستهدفة ضربات أدت إلى تفكيك تشكيلها العسكري وتشتت ما تبقى من عناصرها وسط استمرار عمليات المطاردة والحصر والتحقق من هويات الأسرى.

خسائر كبيرة

وقالت القوة المشتركة إن العملية العسكرية أسفرت عن تدمير 49 عربة قتالية والاستيلاء على 30 سيارة بحالة جيدة/إلى جانب تانكر للوقود مؤكدة أن عمليات الحصر لا تزال مستمرة ما يشير إلى إمكانية ارتفاع حجم العتاد الذي تم الاستيلاء عليه.

كما أعلنت القوات عن الاستيلاء على عدد كبير من بطاريات تشغيل الطائرات المسيّرة في مؤشر على حجم التجهيزات العسكرية التي كانت ترافق المتحرك.
وبحسب مصادر ميدانية فإن فقدان هذا العدد من العربات والآليات إلى جانب معدات تشغيل المسيّرات يمثل ضربة لوجستية وميدانية مؤثرة خاصة في بيئة صحراوية تعتمد فيها القوات المتحركة بصورة كبيرة على المركبات وسلاسل الإمداد والوقود.
عشرات الأسرى
وأفاد بيان المشتركة باستلام (70) أسيراً من عناصر المليشيا خلال العملية الأولى بينما تحدثت مصادر ميدانية لاحقاً عن استمرار وصول مجموعات أخرى إلى قبضة القوات، بعد تشتتها في الصحراء.
وبحسب المصادر وقعت قوة تابعة للمليشيا في كمين محكم نصبته المقاومة الشعبية بالتنسيق مع الجيش في المنطقة أثناء محاولتها الوصول إلى عناصر متفرقة عقب الضربات التي استهدفت الرتل العسكري.
وقالت المصادر إن القوة التي وقعت في الكمين تم أسر أفرادها فيما بدأت عمليات للتحقق من هويات المقبوض عليهم ومسارات مشاركتهم السابقة في العمليات العسكرية بما في ذلك مشاركة بعض العناصر في أحداث شهدتها مدينة الفاشر.

وفقاً للمصادر فإن عمليات تمشيط واسعة تواصلت في مناطق الصحراء وسط تزايد أعداد الأسرى الذين تم العثور عليهم خلال محاولتهم الفرار أو البحث عن مجموعاتهم.
كسر المتحرك
وبعد الضربات التي تعرض لها المتحرك، تصف مصادر ميدانية المشهد بأنه تحول من قوة عسكرية منظمة إلى مجموعات صغيرة متفرقة في الصحراء تبحث عن طرق للنجاة بعد فقدان الاتصال والقدرة على الحركة المنظمة.
وتحدثت المصادر عن حالة من التشتت وسط العناصر الفارة في ظل صعوبة البيئة الصحراوية وقلة الموارد مشيرة إلى أن عدداً منهم تم العثور عليهم وهم هائمون في مناطق مختلفة دون إمدادات كافية من الطعام والماء.
وتلخص إحدى الروايات المتداولة في الميدان الوضع بعبارة: «حين ينكسر المتحرك تبدأ رحلة التيه» في إشارة إلى أن الضربة لم تقتصر على تدمير المركبات بل امتدت إلى تفكيك التشكيل العسكري نفسه وفقدان ما تبقى من عناصره للقدرة على إعادة التجمع.
وفي هذا السياق، تحدثت مصادر عن أن أعداد الأسرى في محور الصحراء ارتفعت بصورة كبيرة خلال عمليات التمشيط والملاحقة إلا أن الأرقام الإجمالية المتداولة حول العدد النهائي للأسرى لم يتأكد بس في ظل استمرار عمليات الحصر.
سرادقات العزاء
أفادت مصادر بأن مليشيا الدعم السريع فرضت قيوداً على إقامة سرادقات العزاء في عدد من مدن دارفور وسط مخاوف من أن تؤثر مشاهد الخسائر البشرية على الحالة المعنوية للعناصر والبيئة الاجتماعية المحيطة بها.
ويأتي ذلك، بحسب المصادر في وقت تتزايد فيه الأنباء عن سقوط أعداد من القتلى والأسرى خلال العمليات الأخيرة الأمر الذي جعل الجانب المعنوي أحد أبرز التحديات المصاحبة للمواجهات العسكرية.
وتشير هذه التطورات إلى أن تداعيات العمليات لا تقتصر على الخسائر العسكرية المباشرة وإنما تمتد إلى التأثير على الروح المعنوية والقدرة على التعويض واستقطاب المقاتلين والحفاظ على تماسك التشكيلات المنتشرة في مناطق القتال.
معركة العتاد والإمداد
ويرى اللواء م راشد الأمين الخبير العسكري ان عملية تدمير المتحرك تحمل أهمية تتجاوز أرقام العربات المدمرة والأسرى الذين تم القبض عليهم إذ ترتبط المعركة في الصحراء بالقدرة على تأمين خطوط الإمداد والاحتفاظ بالمركبات والوقود والمياه ووسائل الاتصال.
ويضيف النعيم وفي البيئات المفتوحة يمكن أن يؤدي فقدان مركبة أو مصدر إمداد إلى عزل مجموعات كاملة خصوصاً إذا تعرضت القوة لضربة مفاجئة أدت إلى تدمير مركز القيادة أو تشتيت عناصر الحماية.
ويبدو أن هذا هو أحد أبرز ملامح العملية الأخيرة حيث أدى تدمير جزء كبير من المتحرك إلى فقدان التشكيل تماسكه وتحول عناصره إلى مجموعات متفرقة الأمر الذي فتح الباب أمام سلسلة من عمليات المطاردة والكمائن والأسر.
تأكيدات
وأكدت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح أن قواتها ستواصل عملياتها في محور الصحراء مشددة على أن الانتصارات التي تحققت جاءت نتيجة الصمود والتنسيق بين القوات المشاركة.
وقال الرائد متوكل علي وكيل المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة إن القوات تمكنت بالتعاون مع القوات المسلحة السودانية والمقاومة الشعبية من إلحاق خسائر كبيرة بالمليشيا في الأرواح والعتاد، مؤكداً استمرار العمليات في الميدان.
وبينما لا تزال عمليات الحصر والملاحقة جارية يبقى محور الصحراء مفتوحاً على مزيد من التطورات، مع استمرار القوات في تعقب العناصر المتفرقة وحصر العتاد المستولى عليه والتحقق من هويات الأسرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top