محمد عبدالقادر يكتب: بنك الخرطوم.. ” بعيداً عن الغتغتة والدسديس

على كل

محمد عبدالقادر

بنك الخرطوم.. ” بعيداً عن الغتغتة والدسديس”

لولا بنك الخرطوم لاستمر (شغل الغتغتة والدسديس) الذي مارسته البنوك بشأن إجراءات تحديث البيانات التي أعلنها بنك السودان.
لا أدري حتى الآن لماذا “فاجأنا النهار” ولهثنا خلف ” الحقائق” بشأن هذه الإجراءات .. تتخبّط خطواتنا مابين الوصول إلى مقار المصارف أو “التحديث أون لاين”..
هذا التطوّر يمكن قراءته من زوايا متعدّدة أبرزها إن الذين تستّروا على التوجيه تنقصهم الشجاعة الكافية لمواجهة العملاء بالإجراءات الجديدة..أو تعوزهم المقدرة الإدارية والمالية المطلوبة لإنجاز المهمة على الوجه الأكمل .. وربما أنهم كانوا بحاجة إلى بوصلة تفتح أمامهم الطريق لتنفيذ ما طلبه البنك المركزي إذا أحسنا الظن فجاء دور ” شيخ المصارف السودانية”.
لكل ما تقدّم أرى أن فضل بنك الخرطوم كان كبيراً على الشعب والاقتصاد الوطني وهو( يقد عين ظلام الدسدسة) ب(ضوء مصارحة العملاء) ثقة منه في قدرة أفرعه وكوادره على إنهاء مهمة تحديث البيانات بنجاح.
تصدِّي البنك لهذه المهمة التاريخية سيحصد منه ثقة مضاعفة في إمكاناته ويجعله يحافظ على موقعه فى سباق الصدارة باعتباره ” شيخ المصارف” ..
من غير الإنصاف أن يتعرّض البنك لكل هذا الهجوم في منصات التواصل الاجتماعي وهو صاحب السبق والريادة في مواجهة تجربة تحديث العملاء ، و”سيد مبدأ الشفافية” التي تعامل بها مع الجمهور بالقدر الذي حقق له رصيداً محترماً من الثقة وسط العملاء الحاليين والمُنتظرين..
الهجوم الذي تعرّض له البنك يتحمّل وزره “المركزي” الذى لم يحسن إخراج القرار بالطريقة التي تعبّر عن حساسيته خاصة وأنه يرتبط بالجمهور بصورة مباشرة..
المواطن شعر بأن بنك الخرطوم هو الوحيد المعني بالإجراءات وهذا تقصير تتحمّل مسؤوليته الجهة التي أصدرت قرار تحديث البيانات.. والمصارف التي تستّرت على المطلوب خوفاً من أن تخذلها الإمكانات أو تقعد بهمتها المطلوبات..
بنك الخرطوم وبكل أمانة أظهر كفاءة تحسب لسمعة الجهاز المصرفي بالسودان وهو يتصدّى بإدارته الواثقة للضغط الكبير علي الأفرع سعياً لإكمال إجراءات التحديث..
بعد إعلان تمديد المهلة واستحداث وسائل وطرائق جديدة نثق تماماً أن البنك سيعلن عن ترتيبات قادمة تلبي احتياجات العملاء خاصة وأنه يعمل بقوة على هذا الجانب ..
ونسبة للعدد الكبير من عملائه داخل وخارج السودان نثق أنه سيعمل على ترتيب متقن واحترافي لتسهيل مهمة إكمال تحديث البيانات رغم الكلفة المادية الباهظة التي يتحمّلها البنك ثقة في أن المهمة جزءًا من واجبه في حماية وتامين الاقتصاد ولإكمال التعاون مع
الجهات الرسمية والرقابية..
من واجبنا المهني والأخلاقي أن نطالب المصارف بعدم التستُّر على الإجراءات المرتبطة بحقوق العملاء.. وأن نجزل الشكر للإدارة التنفيذية لبنك الخرطوم بقيادة الرئيس التنفيذي المثابرة الأستاذة ليمياء ساتي التي يقدّمها بنك الخرطوم كأنموذج مشرّف للمرأة السودانية ويضيفها إلى سجل المهيرات الخالدات في ذاكرة التاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top