وكفى
إسماعيل حسن
اللهم أنصر القمة
** قد يندهش البعض من عنوان هذا المقال، باعتبار أن مباراة القمة اليوم لا تحتمل غير فائز واحد..
** إما المريخ أو الهلال.. بينما التعادل قد يكون هزيمة لهذا وفوزاً لذاك حسب مجريات المباراة.. بمعنى أن الفريق الذي يكون الأفضل اليوم بنسبة أكبر، سيعتبر التعادل هزيمة له.. ونصر للآخر..
** أما النصر للقمة الذي عنيته في عنوان هذه المادة؛ فهو أن تخرج المباراة إلى بر الأمان.. ويقدم الفريقان العرض الذي يسعد عشاقهما.. ويعكس صورة زاهية عن الكرة السودانية، تمسح الصورة القبيحة المنطبعة في أذهان بعض المراقبين والمحللين في العالمين الإفريقي والعربي.
** بوضوح….. لا نريدها مباراة(غمة)..
** نريدها قمة في كل شيء… في الأداء من قِبل الفريقين…. في السلوك والأخلاق الرياضية العالية بين اللاعبين… وفي إظهار المواهب والمهارات بدون تشنج أو انفعال.. مع احترام قرارات التحكيم الموريتاني المكلف بإدارتها حتى إذا كانت قاسية أو ظالمة..
** ويقيني إذا نجحت بالفعل في تقديم ذلك كله اليوم، أو معظمه، تكون قد انتصرت لنفسها، وللكرة السودانية.. وتكون النتيجة بعد ذلك هي الثمرة الأطعم لمن يستحقها من الفريقين، بدون أن يغضب الفريق الآخر..
** بالتأكيد القبيلة الحمراء تتمناها حمراء فاقع لونها، تسر الناظرين.. والقبيلة الزرقاء تتمناها زرقاء بلون السماء.. بينما أنا شخصيا والعياذ بالله من أنا، أتمناها (خاطفة لونين)، بمعنى أن يقدم الفريقان الأداء والمستوى المقنع، وبعد ذلك الفوز – كما قلنا- لمن يستحقه.
** دوافع المريخ في هذه المباراة تحديداً، أقوى وأكبر من دوافع الهلال، إذ أنه خسر مباراة الدورة الأولى، ولن يقبل الخسارة في الدورة الثانية أيضاً، بينما الهلال يبحث عن الفوز كعامل نفسي قبل مباراة الأهلي المصري في ربع نهائي البطولة الأفريقية..
سطور معادة
** نكرر للمرة الأخيرة…. مباراةاليوم في مجملها، لا تزيد عن كونها إعدادية لا أكثر ولا أقل.. يبحث المريخ من خلالها عن تقرير مستحدث يساعد مدربه على المضي قدما في جهوده لصناعة فريق يقارع في البطولة الأفريقية القادمة، ويمضي فيها إلى بعيد.. بينما يبحث الهلال عن الإيجابيات والسلبيات في تشكيلته وطريقة اللعب، قبل الدخول في معمعة ربع نهائي بطولة أندية أفريقيا.
** التفكير في النتيجة يجب ألا يكون هم أي من الفريقين في هذه المباراة بقدر ما يجب أن يكون في مكاسب فنيه تعين ميشو وفلوران..
** ومن جانبنا في الإعلام وفي القروبات وفي المدرجات وخلف الشاشات.. فإن المطلوب كل المطلوب أن نتعامل مع المباراة بهذا الفهم، بعيداً عن التشنجات القديمة المتخلفة.
** إن كان فوز المريخ مهماً.. أو فوز الهلال… فإن الأهم أن يخرج الفريقان من المباراة بمكاسب تفيد جهازيهما الفنيين
** سبق أن طلبنا من الاتحاد أن ينسق مع الاتحادية الموريتانية لتأجيل هذه المباراة إلى وقت آخر ليتسنى للمنتخب أن يبدأ إعداده لمباراتي السنغال وجنوب السودان في التصفيات المؤهلة لكأس العالم مبكرا، ولكنه كالعاده لم يأبه لطلبنا لإنه للأسف يجهل أهمية مباراتي المنتخب.. بدليل أنه قلص فترة إعداد المنتخب من شهر إلى أسبوعين بدون أن تتخللهما مباراة ودية.. وهذا هو الاتحاد، وهذه هي طريقته في إدارة الكرة..
** عموما المباراة قائمة اليوم.. والمنتخب يغادر غداً أو بعد غد بإذن الله.. وربنا يكضب الشينة.
** وكفى.






