محمد عبدالقادر يكتب: سيادة السودان.. والشاي الكيني

على كل
محمد عبدالقادر
سيادة السودان.. والشاي الكيني

السبت الماضي كتبنا على هذه المساحة ان (ردة فعل الحكومة والقوى السياسية حيال ما يحاك من تامر ضد وحدة السودان فى العاصمة الكينية نيروبي، لم يرتق بعد الى خطورة المسلك الخطير، ولا يتناسب مع ما حاق بسيادة بلادنا من تهديد واستهتار وحقارة يمارسها تمرد الدعم السريع وداعموه فى كينيا )..
امس اعلنت الحكومة سحب سفيرها من نيروبي، واعلنت اعتزامها تقديم شكوى ضد نظيرتها الكينية امام الاتحاد الاڤريقي ، وهددت باجراءات اقتصادية ضد نيروبي ومن بينها حظر استيراد الشاي الكيني حيث تعتبر بلادنا من اكبر الدول المستوردة له، حدث كل هذا ومازلنا نطالب باجراءات اقوى لردع تدخل كينيا فى شؤوننا الداخلية فالامر اكبر من استيراد الشاي..
بعض القوى السياسية كذلك مازالت تظن ان ما حدث فى نيروبي شأن يخص الحكومة وحدها، حيث مازالت الادانات لخطوة كينيا والمليشيا وداعميها خجولة ولا تتناسب مع خطورة الحدث.
حتى كتابة هذه الاحرف لم تحرك القوى السياسية والمجتمعية المواكب ولا التظاهرات الرافضة لخطورة الدعوة لاعلان حكومة موازية.
تابعنا الاعلان عن وقفة احتجاجية اليوم امام مباني الامم المتحدة فى بورتسودان ينظمها الحراك المدني السوداني، فى تمام الساعة الثانية عسر ظهرا، ومثل هذا النشاط ينبغي ان ينتظم كافة مدن السودان وان تضطلع به القوى السياسية والمدنية حتى يفهم العالم ان سيادة السودان “خط احمر” وان الراي العام السوداني ينظر بازدراء واحتقار واستياء لما فعلته كينيا من تجاوز لكافة الاعراف والمواثيق الدولية.
على الحراك المدني السوداني ان يشعل الساحات ويلهب المدن باصوات الرفض والتنديد ويجب على القوى السياسية المساندة للحكومة ان تضطلع بمسؤولياتها حيال ما يحدث للسودان من تهديد لوحدته وسيادة اراضيه..
اين القوى السياسية؟! ، فلترينا قواعدها والسودان يتعرض لاكبر امتحان فى تاريخ وجوده على الكرة الارضية، لا اثر حتى الان لردة فعل احزابنا وقوانا الوطنية تجاه ما حدث من كينيا الا من بيانات ضعيفة وخجولة وباهتة..
تحرك الحكومة جاء متاخرا ولم يشف غليل السودانيين بعد تجاه ما اقترفته دولة كينيا من جريمة بحق السودان، ومازال الحراك تجاه المنظمات الدولية غائبا باستثناء الانحاد الافريقي الذى اعلنت الحكومة مخاطبته بشان التجاوزات الكينية ، لكنها لم تفعل بعد..
فى مؤتمره ببورتسودان قال وكيل وزارة الحارجية السفير حسن الامين ان الحكومة ستتخذ خطوات تصعيدية دون ان يفصح عنها، واني لاتساءل لماذا تتعامل الحكومة بكل هذا البطء مع ملف التجاوزات الكينية، فحتى خطوة سحب السفير للتشاور لا اعتقد انها كافية مع سلوك كيني يعده المراقبون بمثابة اعلان حرب يرقى لقطع العلاقات الدبلوماسية فالامر اكبر من “حظر استيراد الشاي”، وفى كنانة السودان الكثير من الاسهم التى يمكن ان تصيب كينيا فى مقتل..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top