( الكرامة ) تجري حوارا استثنائيا مع اللواء خالد عبد المتعال أبرز المحاصرين … هؤلاء اول من وصلوا بعد فك حصار القيادة ( ……. )

( الكرامة ) تجري حوارا استثنائيا مع
اللواء خالد عبد المتعال أبرز المحاصرين …

هؤلاء اول من وصلوا بعد فك حصار القيادة ( ……. )

فرع الامداد رتب اعاشة القوات وكان من اسباب الصمود..

فقدت والدي الذي كان يمني نفسه بلقائي ..

الاشتباكات بدات في منزل القائد العام وبعدها محيط القيادة ثم بحري

هكذا استقبلنا نبأ فك الحصار وكانت الفرحة والدموع في اعين الجميع..

نترحم علي شهداء الحرس الرئاسي الذين استبسلوا في اللحظات الاولي

العدو ركز علي استلام القيادة ودفع بكل قواته نحوها ولكن ( …… )؟!!

القوات المسلحة عمرها اكثر من مائة عام ومهيأة للتعامل مع اسوا الظروف

 

########

تظل حكايات معركة الكرامة وانتصار ارادة الشعب السوداني والقوات المسلحة ذكري خالدة يتوارثها جيل بعد جيل ، وقد اكدت حرب الكرامة علي قوة الارادة والتحمل والصبر وعزيمة الجيش السوداني من اجل تحقيق الانتصار ليظل التاريخ يكتب عن اسرار تلك الحرب وابطالها الذين سطروا ملحمة الكرامة وقهروا المليشيا المتمردة لتظل دلالة رمزية في تاريخ قواتنا المسلحة التي رفضت الاستسلام وخاضت اقوي المعارك ، وحتي نستصحب الوضع الحالي بوضوح علينا ان نلقي الضوء علي الماضي بدروسه المستفادة وخبراته المكتسبة التي دفعت من اجلها قواتنا المسلحة كل غال ونفيس واثبتت للعالم اجمع قدرتهم علي انجاز كل المهام وبذل كل التضحيات بشجاعة وبسالة لرجال هانت ارواحهم ودمائهم ولم تهن مكانة الوطن في قلوبهم فقهروا المستحيل وضربوا اروع البطولات السودانية التي يسجلها التاريخ باحرف من نور لنحيا كراما ويبقي الوطن ..
ومن هؤلاء الابطال اللواء ركن خالد عبد المتعال حاج عمر الذي عمل بالفرقة الخامسة مشاة الهجانة ، والمنطقة العسكرية الاستوائية ، وإدارة الموسيقى العسكرية ، ومنطقة البحر الأحمر العسكرية والفرقة 12 مشاة سنكات ، والفرقة 19 مشاة مروي ، والفرقة 22 مشاة بابنوسة ، وإدارة الاحتياجات الداخلية ، والذي ظل محاصرا داخل القيادة العامة هو وعدد من قيادات القوات المسلحة منذ اندلاع الحرب حتي تم فك الحصار عن القيادة العامة ـ ( الكرامة ) جلست اليه وخرجت بهذه الحصيلة :

حوار – لينا هاشم

اين كنت حين بدأت الحرب وكيف وصلت إلى مكانك الذي ظللت فيه داخل القيادة ؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، يوم السبت الموافق 15 ابريل كان يوم عمل عادي رغم عطلة السبت حضرت الي إدارة الاحتياجات الداخلية منذ الصباح الباكر وبعد التمام بدأنا في عملنا الروتيني فقط الاختلاف عن بقية الايام كانت هنالك حركة كثيرة لعربات الدعم السريع حول رئاستها التي لا تبعد عن الإدارة بأقل من 500 متر.

ما الذي شعرت به في اللحظات الاولى بعد اندلاع الحرب ؟

بدأنا نسمع أصوات اطلاق الرصاص من الاتجاه الشرقي للقيادة في حي المطار منزل القائد العام وقبلها بقليل كانت الأنباء تتوارد عن الاشتباك في المدينة الرياضية ، وعندها تأكدنا بأن مليشيا الدعم السريع لديها الرغبة في الاستيلاء على العاصمة ومع بداية الهجوم علي منزل القائد العام عضد ذلك شكوكنا ، وانتهز هذه السانحة لأترحم علي شهداء الحرس الرئاسي الذين استبسلوا في اللحظات الأولى والتي تعتبر من أصعب اللحظات.

من اول من التقيت من زملائك – واول من قابلت من المليشيا المتمردة ؟

كما ذكرت كنا لا نبعد عن رئاسة الدعم السريع كثيرا وبدأت الاشتباكات في كل محيط القيادة العامة ومنطقة بحري وقد استبسل فيها جنودنا بصورة ازهلت العدو ، الذي لم يكن يتوقع هذا الصمود لجهلهم بتاريخ القوات المسلحة ومعدن ضباطها وأفرادها ، اول من التقيت به الأخ الشهيد العقيد الركن يس الذي كان يقود جزءا من قوات القطاع الغربي شارع البلدية وقد ارتقي شهيدا في اليوم الثاني لبداية المعركة.

كيف كانت حركة القتال وتبادل القصف خلال الأيام الأولى وهل كنتم مشاركين في المعارك ولديكم اسلحة ؟

بداية الاشتباك كانت في بيت السيد القائد العام وبعدها في كل محيط القيادة وبحري ، هجوم من كل الجهات وأكثرها ضراوة من الاتجاه الشرقي والجنوبي ، ركز العدو على استلام القيادة لذلك دفع بكل قواته نحو القيادة

متى بدأت تتناقص وتتراجع حدة القتال ولماذا ؟

استمر حدة القتال في الاسابيع الأولى ولكن مع الصمود الاسطوري لقواتنا وذلك بسبب القيادة الحكيمة لإدارة المعركة من قبل هيئة الأركان والسيطرة تراجع .

كيف كنتم تأكلون وكيف كانت تصلكم إمدادات الغذاء والسلاح؟

بعد ترتيب الدفاع بصورته النهائية وكان من ضمن الترتيبات الشئون الإدارية ومن هنا لابد من التحية لفرع الإمداد الذين رتبوا اعاشة القوات والاستفادة من كل الموارد واستغلالها بصورة جيدة ، وكان ذلك من الأسباب الرئيسية لصمود القوات..

هل كنتم تمارسون حياتكم بصورة اقرب للطبيعية وما هي المشكلات في هذا الجانب؟

القوات المسلحة عمرها اكثر من مائة عام ومن الطبيعي ان يكون أفرادها على استعداد لاسوأ الظروف ، وبحمد الله وتوفيقه تمكنا من الصمود طوال فترة الحصار.

كيف استقبلتم نبأ فك حصار القيادة وفي اي وقت ومن أي مصدر ؟

كغيرنا كنا نتابع تحركات القوات في كافة المحاور بالبلاد من ضمنها المتحركة نحو القيادة وكان هنالك عملا كبيرا من قواتنا المرابطة في القيادة وبحري وبحمد الله تمكنت القوات من دحر العدو والالتحام مع قواتنا في اتجاه بحري بنصر كبير وفتح مبين.

كيف استقبلتم اول من وصل إلى القيادة ومن هم بالتقريب ؟

اول الذين وصلوا الي القيادة طلائع القوات المتقدمة من بحري بقيادة الأخ العزيز اللواء ركن البيلاوي ، احتفلت كل القوات وكانت الفرحة والدموع في اعين الجميع

هل كنتم تفكرون في طريقة لفك حصار القيادة بغير الطريقة التي اتبعتها قيادة الجيش ؟

نعم طوال فترة الحصار كان الهدف الاول لنا المحافظة على القيادة العامة لما لها من تأثير على كافة القوات في حالة سقوطها والهدف الثاني التعامل مع العمل العدائي المستمر والعمل على توسعة محيط الدفاع وبحمد الله توغلنا شرقا وغربا وكذلك اتجاه بحري

صف لنا لحظات فك الحصار وخروجكم .. والتقائكم بأسركم واول من قابلت منهم وكيف تم استقبالكم ؟

شعور اختلطت فيه الفرح بفك حصارنا والحزن على من فقدناهم من إخوتنا وجنودنا وانا على الصعيد الشخصي فقدت والدي الاستاذ عبد المتعال حاج عمر ،كان يمني نفسه بلقائي ولكنها ارادة الله نسأل الله له المغفرة وكل من رحل عنا، تم استقبالنا بحفاوة بالغة من الأهل بالولاية الشمالية قيادة وشعبا ،تحية للأهل بقريتي الحبيبة أوربي وكذلك اللجنة التي شكلت واشرفت على استقبالي… وفي الختام نسأل الله النصر الكبير قريبا ان شاء الله ويحتفل كافة الشعب السوداني بالانتصار وازاحة العدو الذي خالف كل القوانين والاعراف الدولية المعروفة في الحروب ووجه حربه ضد المواطن الاعزل، التحية لكم في “صحيفة الكرامه” ونسأل الله أن يتقبل منكم هذا الجهد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top