على كل محمد عبدالقادر “أمن ياجن”.. شكرا مصر ” البيان بالعمل)

على كل
محمد عبدالقادر
“أمن ياجن”.. شكرا مصر ” البيان بالعمل)

اسعدني خبر تحرير الرهائن المصريين الذين كانت تحتجزهم المليشيا المتمردة فى قلب الخرطوم لا لشئ الا لانهم يحملون جنسية ارض الكنانة الحبيبة..
ومبعث سعادتي بالخبر سببان، اولهما ان اجهزتنا الرسمية ممثلة فى جهاز الامن والمخابرات بالتعاون مع وحدات جيشنا الباسل كانت عند الموعد تماما ، وهي تنفذ عملية بطولية سيرويها التاريخ للاجيال بمافيها من دقة وبسالة وفدائية ضاهت العمليات الكبيرة التى شهدها العالم لتحرير الرهائن، بل انها فاقتها مهنية واحترافية نظرا لتعقيدات الاوضاع فى السودان، خاصة وان عملية التحرير تمت والمعارك مازالت تدور وبضراوة غير معهودة فى كل ما شهده العالم من حروب..
وثاني الاسباب: ان الاجهزة الرسمية بالسودان نجحت فى ان ترد بعض الدين لاخوتنا الاشقاء فى مصر، فمازلنا نحتاج الى كثير من الافعال حتى نرد جميل مصر حكومة وشعبا وكلماتنا واقوالنا تقف عاجزة عن الايفاء بشعورنا واحساسنا تجاه ما فعلوه مع السودان خلال ازمة الحرب.
هذا الحدث يجعلنا نترجم بالافعال ما عجزنا عن ايصاله بالاقوال لمصر الرسمية وشعبها الطيب المضياف..
هذه العملية طمأنتنا على اجهزتنا الامنية والاستخباراتية، وجعلتنا نرفع رؤوسنا عالية ونباهي بما تمتلكه من احترافية ومهنية مكنتها من انجاز عملية مخابراتية بدقة نادرة، كما انها رسخت قناعتنا بما يملكه فرسان جهاز المخابرات من قدرات جعلتهم عند حسن الظن بهم دوما وهم يقودون معركة الكرامة الى النهايات التى تجعل شعب السودان عزيزا وكريما..
لم نكن ندافع عن جهاز المخابرات من باب المجاملات حينما كانت حكومة حمدوك مستندة على طيش ومطامع حميدتي تحاول تقليم اظافره، وتسعى لان تحيله الى الارشيف وتجعل منه قسما فى منظومة ضعيفة لجمع المعلومات ، كنا نعلم ان جهاز المخابرات هو صمام الامان وجهاز المناعة الذى يدافع عن جسد الدولة وبتغييبه سيمرض ويموت ويتفرق دمه بين الدول واجهزة مخابراتها التى تتربص به الدوائر..
مازلنا ننتظر التوثيق الكامل لهذه العملية التى سبحفظها التاريخ، عبر الصورة والصوت افادات الفرسان الذين نفذوها دون ان يصاب الرهائن او احد منفذيها باذى، هي بكل المقاييس عملية مخابراتية نوعية تضاف الى نجاحات جهاز الامن والمخابرات وهو يبلي بلاء حسنا فى معركة الكرامة..
الحدث فى تقديري يعبر عن اول فعل حقيقي يحمل مضامين الشكر لمصر حكومة وشعبا فما احوج العلاقات الثنائية فى مستقبل الايام الى افعال تضع هذه العلاقة الازلية فى مكانها الذى تستحق.
تابعت فرحة الشعب المصري وذوي الرهائن الذين وصلوا مطار القاهرة بمزيد من الفخر والاحساس بان هذا الشعب يستحق كل خير، وازددت طولا وانا استمع لافادات المحتجزين حول ما نقلوه عن العسكريين فى جيشنا الباسل من احتفاء بدور مصر فى اسناد ودعم السودان خلال معركة الكرامة.
كان الحدث محل احتفاء القنوات والشعب ، وقد اثبت ان التنسيق بين الحكومتين السودانية والمصرية سيفضي الى كثير من الافعال التى تنفع الناس وسيضع علاقات البلدين فى مسار مستقبلي يشبه طبيعتها واستثنائيتها، ويفتح على الشعبين بكثير مما يترجم المعنى الحرفي لوحدة المصير المشترك..
شكرا لجيشنا الباسل ولجهاز المخابرات العامة الذى جعل من كل ماحدث ممكنا، فقد جاءنا بما يستحق ان نقدمه للمصريين وقد اجزلوا لنا العطاء قيادة وشعبا، وشكرا للرئيس عبدالفتاح السيسي الذى وجه اجهزته ومؤسساته باعادة المحتجزين ثقة فى الجيش السوداني وجهاز المخابرات العامة..
نعم انه حدث سعيد يستحق الاحتفاء وتهنئة القيادة المصرية وسفيرها فى السودان المحترم هاني صلاح على انتهاء كابوس احتجاز الرهائن، السفير هاني يدير دفة الدبلوماسية المصرية فى ظروف بالغة التعقيد ولقد اثبت انه يقود بعثة بعظمة دولته ويبذل جهودا يستحق عليها التحية والاحترام..
وشكرا لجهاز الامن والمخابرات الذى رايناه يفجر المليشيا ويسحقها فى كبري المنشية وعبر العمليات النوعية لقوات النخبة فى كل محاور القتال التى تنتشر فيها بفدائية ووطنية وحضور فى ذاكرة البسالة، وشكرا على اهدائنا انتصار تحرير الرهائن المصريين، هذا الحدث الذى سبظل مفخرة يحفظها التاريخ..
وامن ياجن….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top