القائد عارف عبدالله حكمدار منطقة الشجرة العسكرية، يكشف كواليس معارك جنوب الخرطوم :
(…..) لهذه السبب كانت المليشيا تضع المصاحف في أماكن النجاسة وتتبرز في المنازل
المرتزقة استهدفوا المدرعات بحثاً عن الذهب واموال بنك السودان..
عبد الرحيم جمعة تم (جغمه) داخل حوش المدرعات..
هؤلاء (…)أبرز قادة التمرد الذين سقطوا حول سور السلاح..
هذا السلاح (…) قضى على الجنجويد في جبرة والشجرة..
السودان خالٍ من التمرد قريبا وسيحكم بالشريعة الاسلامية..
معارك (الشجرة واللاماب) جمعت مرتزقة من دول مختلفة.. قُتلوا جميعا..
آل (بيت الدعم السريع) تكبدوا خسائر كبيرة بسلاح المدرعات
حوار :لينا هاشم
مع مرور عامين على حرب الكرامة، تواصل القوات المسلحة والمساندة لها تحقيق انتصارات نوعية ضد مليشيا التمرد، إذ تمكنت من دحرها في معارك وصفها الخبراء بالمعجزة العسكرية،صحيفة (الكرامة) أجرت حواراً خاصاً مع قائد بارز في سلاح المدرعات وحكمدار منطقة الشجرة العسكرية، القائد عارف عبدالله، للحديث عن تفاصيل المعركة وأبرز محطاتها.
ظللتم في سلاح المدرعات تتلقون النصيب الأكبر من هجمات المليشيا، وقد استمر ذلك حتى وقت قريب. فهل من المتوقع معاودتهم للهجوم مجددًا؟ ومن أي اتجاه؟
تولي المليشيا أهمية خاصة لسلاح المدرعات باعتباره السلاح الاستراتيجي القادر على حسم المعركة لصالح من يسيطر عليه، خاصة وأن قدراته التدميرية كفيلة بدك الخرطوم. لكن يمكننا القول إن المليشيا لن تستطيع الهجوم مجددًا على سلاح المدرعات، فقد حققت قواتنا تقدمًا كبيرًا، وتجاوزت مرحلة الدفاع إلى الهجوم. أصبح سلاح المدرعات عصيًا على مليشيا التمرد، بعد أن تكسرت قوتهم الصلبة في معارك المدرعات. لقد كان هذا السلاح هو قاصمة الظهر للمتمردين.
لماذا كان الإصرار على الهجوم على المدرعات برأيكم؟ وكم بلغ عدد الهجمات حتى آخر هجوم؟ وهل هناك أضرار في البنية التحتية والآليات؟
استهدفت مليشيا الدعم السريع سلاح المدرعات بإصرار كبير، ظنًا منها أنه إذا تمكنت من السيطرة عليه، فسيعني ذلك سقوط العاصمة وترجيح كفتها في الحرب. كما أن بعض الأسرى الذين تم القبض عليهم أفادوا بأنه تم إبلاغهم بأن الذهب وأموال بنك السودان المركزي مخزنة داخل سلاح المدرعات، ما جعلهم يعتقدون أن السيطرة عليه ستحقق لهم غايتهم في حسم الحرب.
كيف كانت معارك المدرعات خارج أسوار المعسكر، في مناطق كانت محصنة مثل اللاماب ومجمع الرواد؟
الهجوم الذي استهدف المدرعات تجاوز المائة هجمة رئيسية، وكلها كانت مدعومة بعتاد وآليات مختلفة، شملت مدرعات ومجنزرات وصراصر ودبابات، إضافة إلى النمر الإماراتي، وثنائيات ورباعيات. ورغم كل هذه المحاولات، فإن جميعها تكسرت على يد أبطال سلاح المدرعات. صحيح أن الحرب أحدثت أضرارًا بالبنية التحتية، لكن هذا أمر متوقع في ظل معارك بهذا الحجم.
ما هي أقرب وأكثر المناطق التي كانت تتحصن فيها المليشيا، وكيف تم دحرهم؟
كانت المعارك الأكثر ضراوة في مناطق اللاماب، الرواد، مربع 5، الرميلة، وسك العملة. رغم أن العدو كان متمرسًا ويتواجد بكثافة في هذه المناطق، فإننا استخدمنا تكتيك حرب المدن بمهارة، وتوغلنا داخل مناطق العدو، وكبدناه خسائر فادحة. استلمنا جميع ارتكازاته وآلياته، وأسرنا وقتلنا العديد منهم، بينما فر البقية تاركين خلفهم مدرعاتهم ودباباتهم وأسلحتهم وذخائرهم المضادة للدروع.
ما هي أكثر هجمات المتمردين تأثيرًا على المدرعات؟ وكيف كان التصدي لها؟ وما حجم خسائرهم؟
أعنف المعارك كانت في أغسطس ونوفمبر، حيث حشدت المليشيا آلاف المقاتلين، ومئات الآليات والمجنزرات، مما أدى إلى أضرار بالبنية التحتية. لكن رغم ضعف التسليح في بعض اللحظات، تمكنّا بعزيمة الرجال من تحقيق الانتصار، والاستيلاء على جميع آلياتهم ودباباتهم، بما في ذلك الدبابات المجنزرة 575، وغيرها من العتاد الذي استخدموه ضد المدرعات. هذه المعارك الكبيرة كانت بمثابة كسر شوكة العدو.
من هم أبرز قادة المليشيا الذين قتلوا حول سور المدرعات؟
قتل عدد كبير من قادة الجنجويد حول سور المدرعات، أبرزهم حمدي، قائد منطقة اللاماب، وعبدالله بنطون، وعبد الرحيم جمعة دقلو، الذي تم (جغمه) داخل حوش سلاح المدرعات، كما لقي العديد من قادة آل بيت الدعم السريع مصرعهم في معركة 5 نوفمبر، التي شهدت مشاركة مرتزقة من عدة دول، وقد تم توثيق ذلك بالكامل.
ما هي المناطق التي لا تزال تتواجد فيها المليشيا بالخرطوم؟
مناطق قليلة لا تذكر وليست ذات ثقل عسكري. بالنسبة لنا، الحرب مع المليشيا قد انتهت، والمعركة القادمة ستكون لإعلاء كلمة “لا إله إلا الله محمد رسول الله” في جميع أنحاء السودان، ليحكم السودان بالشريعة الإسلامية، أما جيوب المليشيا المتبقية، فهي محدودة وتتمركز في جنوب الحزام، المقرن، الكلاكلة، ود العقلي، والصالحة، وقريبًا سيتم القضاء عليها تمامًا.
مناطق جبرة والشجرة كانت معاقل للمتمردين، فكيف جرت العمليات هناك؟
المليشيا تمترست في هذه المناطق لما يقارب عامًا، ونصبت دفاعاتها هناك. لكنها لم تكن تجيد حرب المدن، التي برع فيها أبطال المدرعات، وتم سحقها في هذه المناطق باستخدام التكتيك المناسب.
حدثنا عن كواليس معركة الكرامة، وما لم يتم تداوله في الإعلام؟
من الأمور التي لم يتم تداولها، أن الدعم السريع جلب معه العديد من الأسر من نساء وأطفال من حواضنهم ومن دول مجاورة، وقام باحتلال وتوزيع المنازل على عناصره. هذه المنازل تم استباحتها وتدنيسها ونهبها، لكن بفضل الله، تمكنّا من تحريرها وإعادتها لأصحابها.
ما أبرز ما لفت نظركم في المنازل التي كانت تستغلها المليشيا؟
وجدنا المنازل في حالة مزرية، حيث كان عناصر المليشيا يتبرزون في كل أنحاء المنازل. كما أنهم كانوا يستخدمون المصاحف في أعمال السحر والشعوذة، ويضعونها في أماكن غير طاهرة، زاعمين أن “الحجاب” الذي يرتدونه يتطلب ذلك.
ما هي أكثر المواقف الحزينة التي عشتموها خلال الحرب؟
من أكثر اللحظات حزنًا فقداننا لأخوة وأصدقاء كانوا معنا في المعركة، لكن عزاءنا أنهم نالوا شرف الشهادة دفاعًا عن الوطن.





