الوزيرة السابقة بإقليم النيل الأزرق أ. اشراقة أحمد خميس ل(الكرامة)…. تلقيت خبر اقالتي من منصب وزيرة “عادي” وقبلها قدمت استقالتي…

الوزيرة السابقة بإقليم النيل الأزرق أ. اشراقة أحمد خميس ل(الكرامة)….

تلقيت خبر اقالتي من منصب وزيرة “عادي” وقبلها قدمت استقالتي…

(13) مليون طفلا”محرومون من الرعاية و(600) ألف يعانون سوء التغذية….

أجمل فترة قضيتها كانت في وزارة التربية والتعليم وراضية عن عملي….

الأطفال وقود الحرب وضحايا الموت والجوع والتشريد..

إقليم النيل الأزرق يعتبر من أكبر المناطق في السودان التي شهدت نزاعات لسنوات طويلة، نتج من خلالها نزوح ولجوء وتشرد وتسرب،انعكس سلبا على المجتمع، وللمعالجة لابد من تضافر كل الجهود الشعبية والرسمية، ومنظمات المجتمع المدني، الوزيرة السابقة أ. إشراقة أحمد خميس، عندما تركت العمل بوزارة الرعاية الاجتماعية، لجأت للعمل في المنظمات حيث ترى انها يمكن أن تقدم المجتمع عبرها بصورة اكبر، عملت على إنشاء منظمة جيل التغيير، فكان ل(الكرامة) الوقوف على هذه التجربة…

حوار: ساجدة دفع الله

كيف تلقيتي خبر اقالتك من منصب وزيرة الرعاية الإجتماعية؟
“عادي جدا” وقبلها قدمت استقالتي، ومن واقع التجربة هنالك تحديات واجهتنا تعوق العمل والاستقلالية في القرار، وكانت بيئة العمل صعبة لا تتيح تحقيق الطموح والأهداف التي تأتى بها، والتوقعات كبيرة والموارد شحيحة وغير متوفرة، ربما لم نستطيع إشباع احتياجات كل شخص جاء لنا بسبب الحرب والظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد والإقليم.

هل كنت راضية عن عملك؟
نعم راضية كل الرضا وبعد اتفاقية “سلام جوبا” كلفنا بملفات كبيرة، وفي ضوء الظروف التي كان يعاني فيها السودان والإقليم والتحديات كبيرة واجهتنا منها شح في الموارد وعدم استقرار أمني وسياسي أدت إلى أن تكون الحكومة غير قادرة على تلبية كافة الخدمات للمواطن ولكن رغم ذلك استطعنا تقديم خدمة للمواطن ونتمنى المواطن يكون راضي عنا ونتمنى خدمة المجتمع دوما، وعوامل الهشاشة تختفي، ويكون هنالك سلام مجتمعي، ويكون الإعتماد على التنمية الذاتية التي تنعكس إيجابا بعائدات على مستوى الفرد ليكون منتج يعتمد على نفسه ويستفيد الإقليم والسودان، وهذا العمل يتطلب تطافر كل الجهود ليتحول الفرد من مستهلك فقط إلى منتج.

إلى أين كان الاتجاه بعد اقالتك من الحكومة؟
اتجهت مباشرة إلى العمل الإنساني الطوعي، وعملت على إنشاء جمعية جيل التغيير، ومعروف أن إقليم النيل الأزرق من أكثر مناطق السودان التي شهدت نزاع وحروب طويلة استمرت لفترات، تخللتها فترات سلام هشة، وأثرت النزاعات وألقت بظلالها السالبة على واقع الأطفال وهم كانوا وقود للحرب، الموت الجوع التشرد الأمراض، مما دعاني للتفكير في انشاء جسم من خلاله إياهم في معالجة كثير من الإشكالات التي من خلال فترة عملي السابقة بأنها تحتاج تطافر جهود،. لتساهم مع الجهد الرسمي في حل كثير من تلك المشاكل.

ماهي أهداف جمعية جيل التغيير؟
تهدف الجمعية إلى عمل احصائيات صغيرة توضح وجود الأطفال وتمركزاتهم، وتحديد الاحتياجات المختلفة مع ابتكار الحلول، حتى نستطيع مع بعضنا التدخلات وأيضا التبصير بقضايا الطفل، خاصة العائدين والنازحين والمشردين، ومن الفئات الضعيفة، والتعريف بالقوانين والتشريعات الإقليمية والوطنية. والعالمية، المتعلقة بحقوق الطفل لتعميق روح المواطنة وحب الوطن، وحماية الطفل من كافة أنواع العنف، وكذلك من أهدافنا الإهتمام بتعليم الأطفال، الفاقد التربوي، وأيضا تدريب ورفع قدرات وكفاءة العاملين بالجمعية، للتواصل مع الأطفال، والفاعلية في برامج الحماية، وكذلك نهدف للتشبيك مع كل الفاعلين لتطوير نظم الحماية والرعاية مع الجهات ذات الصلة، والاحتفالات.

ماهو الدافع بأن يكون الهدف الأساسي الطفل؟
هنالك تقارير مخيفة لمنظمة اليونيسيف تشير إلى وجود عدد (13)مليون طفل في حوجة للخدمات و محرومين من الرعاية، ومع أزمة السودان الحالية حدثت أكبر أزمة للنزوح حيث يوجد الآن عدد (3)مليون و(600) ألف طفل يعانون من سوء التغذية وهناك عدد كبير من الأطفال مرضى وهم في حوجة للتدخلات العاجلة.

ماهي البرامج التي نفذتها الجمعية والتي تقوم بتنفيذها؟
بدأنا ببرامج ترفيهية وبرامج تقديم الدعم النفسي للأطفال النازحين، واقمنا احتفالا كبيرا، بأحد مراكز الإيواء وكان بمثابة يوم ترفيهي وتدشين، باعتبار ان أطفال في وضع الطوارئ، وسوف تكون هناك برامج أكثر تخصصية، في مقبل الأيام، والبرامج والمناشط كثيرة ولكن تواجهها إشكالات، نطمح لتوسيع المشاريع بالمحافظات، السبعة بالإقليم، باعتبار أن كل طفل في المحافظة في حوجة لنوع من التدخلات في مجال التعليم ومجال الصحة والعون الإنساني والتعريف بحقوقه، وأن يكون طفل مفيدا لنفسه ولوطنه.

ومن هم شركائكم؟
لدينا شراكة مع مجلس الطفولة ونسعى للشراكة مع وزارتي الرعاية الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم، وأيضا المنظمات، والمبادرات التي تعمل في حماية الأطفال.

عملت في عدة مناصب حكومية..أين كانت أجمل محطة؟
أجمل فترة قضيتها كانت عند تولي منصب وزيرة التربية والتعليم، وباعتباري كنت معلمة في بداية حياتي في المرحلة الثانوية، وعملي في الوزارة كان امتدادا لفترات من عمري،استطعنا عبرها تقديم خدمة للطالب والمجتمع، والتعليم هو الأساس والغاية التي من خلالها يستطيع الإنسان تطوير حياته، ولولا التعليم لما كان هنالك تطوير واستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top