خارج النص
يوسف عبدالمنان..
6 سنين
# ايام معدودة ويبلغ الرئيس البرهان “السادسة حكم” تمهيدا لدخول مدرسة السلطة التي تبدأ بعد سبعة سنوات في البلدان من آمثالنا ولايشيخ الحاكم ولا يمرض علنا ولايموت وهو في عنفوان سلطته حتى يبلغ الثلاثين وحينها تتوق نفسه الإمارة بالسلطة للبقاء عشرة سنوات أخرى وكل حاكم في بلادنا يطوف حوله رجالا يركعون ويسبحون له ولايفترون ، والبرهان لم يتبق له من سقف الحكام النصارى في أمريكا الا عامين فقط ستنقضي سراعا ويدخل الرجل نادي الجبابرة العظام خاصة وأن أسباب بقاء البرهان في الحكم على الأقل لعشرة سنوات قادمات لها حيثيات تسندها إذا مامضي الرجل في تحرير الأرض وطرد التمرد من البلاد حتى غادر آخر جنجويدي تراب بلادنا العزيزة وشاهدنا دفن ال دقلو تحت التراب وماذلك على الله بعزيز.
والرئيس البرهان بعد تحقيق الانتصار النهائي على المليشيا سيعود مرة أخرى إلى حواضنه التي يستمد منها مشروعية البقاء وأمامه خيارات مفتوحة مابين العودة للماضي البئيس والتصالح مع قحت من نسخة تقدم أو قحت المعدلة وراثيا من فصيلة الجكومي واردول وثالثهم عسكوري أو الاحتفاظ بالقوى التي خاضت معه الحرب من الحركات المسلحة والإسلاميين والدراعة الاتحاديين والختمية وبعض من قوى اليسار غير المنتظم في الأوعية الحزبية ولكن البرهان لاينبغي له وهو في سن السادسة من العمر التحديق مليا في المستقبل السياسي بقدر الصمود في وجه التمرد وخوض غمار معركة الكرامة من غرب ام درمان وحتى الجنينة وفي كل يوم ينضم إلى صف البرهان فصيل من الشعب السوداني يسند ظهره ويقوي ساعده واخرهم فصيل منصور أرباب احد المنشقين من حركة العدل والمساواة ولكن قيمة أرباب انه يمثل قوميته المساليت التي تعرضت التطهير العرقي من قبل المليشيا والرئيس البرهان الذي أثبت نجاحا عسكريا جعل البلاد كأنها ولدت من جديد أصبح رصيده في بنك الجماهير يؤهله لخوض اي غمار انتخابي بعد نهايه الحرب واي حديث عن عدم الرغبة من قبل العسكريين في الحكم يمثل مغالطة للواقع ومجافاة لمنطق الاشياء والسلطة غاية يسعى إليها الناس عسكريين ومدنيين ولكنهم يقولون ان السلطة ماهي إلا وسيلة لخدمة الشعب الذي نظريا هو صاحب الحق الأخير في اختيار حاكمه وحتى هذه اللحظة فإن البرهان بعد ست سنوات لا بديل له، وتحقيقه للانتصار النهائي على المليشيا وهو انتصار قريب جدا سيجعل البرهان مثل عبدالناصر في مصر وافورقي في إريتريا ومانديلا في جنوب افريقيا لأنه هو من قاد ملحمة التحرير التي لايعرف أبعادها الا من تجول في ولايه الخرطوم وشاهد حجم التضحيات التي قدمها شباب البرهان في الميدان.






