تحديات كبيرة ومُعقدة تنتظر رئيس الوزراء وحكــــــومته..
صلاحيات د.كامل.. ضمانات نجاح المهمة..!!
تقرير: محمد جمال قندول
رئيس الوزراء يواصل مشاوراته لإكمال تشكيل الحكومة خلال الأيام القادمة..
أول الملفات الساخنة.. رفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي..
سعي المبعوثين لصيغةٍ سياسية توقف الحرب يتعارض وموقف الدولة المعلن..
تقرير : محمد جمال قندول
يواصل رئيس الوزراء د. كامل إدريس مشاوراته وذلك لإكمال تشكيل حكومته خلال الفترة القليلة القادمة، وذلك لكتابة فصل جديد من المشهد السوداني.
وكان إدريس قد سمى ثلاثة وزراء يوم الخميس الماضي لحقائب: “الصحة، والتعليم العالي، والزراعة والري”، ليبلغ عدد الحقائب الوزارية التي تم تشكيلها حتى الآن خمس وزارات.
وكان رئيس مجلس الوزراء قد تم تعيينه بصلاحياتٍ واسعة قُبيل 40 يومــــًا، وسط تعقيداتٍ وتحدياتٍ ماثلة في مقدمتها ملف الخدمات والاقتصاد.
حكومة الأمل
مهمة د. كامل محفوفة بالخاطر والتحديات، إذ تبدو كالمشي على الأشــــواك، لجهة أنه جاء في توقيت يعد الأعقد في تاريخ البلاد القديم والحديث، بسبب ما خلفه تمرد ميليشيات آل دقلو الإرهابية في الخامس عشر من أبريل 2023م، حيث عاثوا خرابــــــًا ممنهجـــــــًا في الدولة خاصة فى العاصمة الخرطـــوم.
وثمّـــة ضماناتٍ مهمة لنجاح إدريس في مهمته أهمها: الصلاحيات الكاملة. إذ أكد عضو مجلس السيادة الانتقالي مساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن ياسر العطا في حوار مع “الكـــرامة” الأسبوع الماضي، بأنّ مجلس السيادة لن يتدخل في اختيار تشكيل د. كامل لحكومته، مستبشرًا بأن يحقق الرجل نجاحاتٍ مهمة.
كما مضت عضو مجلس السيادة الانتقالي د. سلمى عبد الجبار في ذات الاتجاه في حوار مع “الكـــرامة” نُشر يوم الأربعاء الماضي، بأنّ فرص نجاح رئيس الوزراء كبيرة، وإنّ الشعب سيعطيه الفرص في مهمته.
فيما جزم عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق ركن مهندس إبراهيم جابر مساعد القائد العام للقوات المسلحة في حوار لـ”الكــرامة” أمس (السبت)، بأنّ د. كامل إدريس رئيس وزراء بكامل الصلاحيات، مؤكدًا عدم تدخل أي جهة بالدولة في إدارته للفترة الانتقالية. وأضاف جابر، أنّ د. كامل حضر بعد تعيينه ببرنامج وبخطة عمل وطنية واضحة، لذلك جاء اختياره لوزراء “حكــــومة الأمل” بمواصفاتٍ تستطيع تنفيذ برنامج الفترة الانتقالية الذي يضع الشعب السوداني في مقدمة أولوياته.
التحديات
وينتظر السودانيون أن يكمل د. كامل تشكيل الجهاز بموجب معايير الكفاءة والخبرة تأسيســــًا لمبدأ استقلالية الحكومة التنفيذية من الكفاءات غير الحزبية. ويعتبر تشكيل الحكومة أول اختبار لفك الارتباط ما بين الجهاز التنفيذي والإشراف السيادي تأكيدًا لما صدر من تصريحاتٍ لعددٍ من أعضاء مجلس السيادة بالتزامهم بعدم التدخل في شؤون دولة رئيس الوزراء كامل إدريس.
وثمّـــة تحدياتٍ عديدة تنتظر د. كامل وحكومته الجديدة عقب إكمال تشكيلها وفي مقدمتها: الأولويات التي بشّر بها والمتعلقة بملف الخدمات “المياه، والكهرباء، والمساعدات الإنسانية، وإعادة تأهيل القطاع التعليمي، وتوفير الخدمات بالولايات التي تم تحريرها من ميليشيات الدعم السريع وآخرها ولاية الخرطوم، وقبلها ولايتي الجزيرة وسنار”.
وعلى صعيد التحديات الخارجية، يتقدم ملف رفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي أول الملفات الساخنة التي تواجه حكومة إدريس بعد مباشرة مهامها، وكذلك التعاطي مع المبادرات الدولية الساعية لإيقاف الحرب قفزًا على اتفاق “منبر جـــدة”، حيث إنّ عددًا من المبعوثين الدوليين يبحثون عن صيغةٍ سياسيةٍ لإيقاف الحرب، وهو ما يتعارض مع موقف الدولة المعلن في الرؤية التي تم الدفع بها للأمم المتحدة.





