تصاعد معدلات الإصابة بالكوليرا وحمى الضنك.. الأزمات الصحية في السودان.. أرقام مقلقة وتحركات عاجلة أرقام الوباء ترتفع والخريف يطرق الأبواب.. هل يكفي التحرك العاجل؟ تقرير:رحمة عبدالمنعم

تصاعد معدلات الإصابة بالكوليرا وحمى الضنك..
الأزمات الصحية في السودان.. أرقام مقلقة وتحركات عاجلة

أرقام الوباء ترتفع والخريف يطرق الأبواب.. هل يكفي التحرك العاجل؟
تقرير:رحمة عبدالمنعم
674 إصابة جديدة بالكوليرا و13 وفاة خلال أسبوع في 12 ولاية

ارتفاع تراكمي لإصابات الكوليرا إلى 87,762 حالة و2,264 وفاة في 17 ولاية

28 إصابة جديدة بحمى الضنك خلال أسبوع واحد و 68 بالحصبة دون وفيات

13 إصابة بضربات الشمس بينها 3 وفيات في البحر الأحمر والشمالية

الكوليرا تحصد أرواح 13 شخصاً في أسبوع.. والصحة تعلن حالة التأهب

قراءة جودة المياه في 1,266 من أصل 1,514 مصدراً داخل الشبكة

عودة 10 آلاف سوداني من مصر في أسبوع والصحة تخشى انفجار الأوبئة

الخرطوم في مواجهة الضنك.. والنيل الأزرق تتصدر إصابات الكوليرا

تقرير : رحمة عبدالمنعم

عقد مركز عمليات الطوارئ الاتحادي بوزارة الصحة الاتحادية اجتماعه الأسبوعي صباح امس الأول الثلاثاء بمقره في الخرطوم، مستعرضاً الأوضاع الصحية الراهنة بالبلاد خلال الأسبوع السابع والعشرين من العام الجاري، الممتد من 5 إلى 11 هيوليو، وقد أظهر التقرير المقدم خلال الاجتماع تنامياً مقلقاً في أعداد الإصابات بالأوبئة، على رأسها الكوليرا وحمى الضنك، إلى جانب رصد تطورات في مجالات الحصبة، وضربات الشمس، والحجر الصحي، وصحة البيئة.

إصابات جديدة
وكشف تقرير مركز عمليات الطوارئ الإتحادي ، الوضع الوبائي المقدم للاجتماع عن تسجيل 674 إصابة جديدة بالكوليرا، بينها 13 حالة وفاة، في 33 محلية موزعة على 12 ولاية، ليرتفع بذلك العدد التراكمي للإصابات إلى 87,762 حالة، من بينها 2,264 حالة وفاة، منذ بدء التفشي وحتى الآن، في 111 محلية بـ17ولاية.
وأشار التقرير إلى أن استمرار تسجيل الإصابات بوتيرة مرتفعة يعكس خطورة الوضع الصحي، خاصة مع دخول فصل الخريف وتزايد المخاطر المرتبطة بتلوث مصادر المياه وضعف البنية التحتية للصرف الصحي في العديد من المناطق.
فيما لفت التقرير إلى تسجيل 28 إصابة جديدة بحمى الضنك خلال الأسبوع، جميعها من ولاية الخرطوم، ما استدعى مطالبة المركز بتكثيف التدخلات العاجلة، خاصة في ظل الكثافة السكانية العالية في العاصمة، وصعوبة السيطرة على البعوض الناقل للمرض دون جهود ميدانية واسعة النطاق.

تطورات إضافية
وأوضح التقرير الوبائي كذلك تسجيل 68 إصابة بالحصبة دون وقوع حالات وفاة، من 18 محلية في 7 ولايات، كما بلغ عدد حالات ضربات الشمس التراكمية 13 إصابة، بينها 3 حالات وفاة، سجلت في ولايتي البحر الأحمر والشمالية، منذ الأسبوع التاسع عشر من العام الجاري، وهو ما يستوجب رفع الجاهزية للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة وتوفير مراكز إيواء مبردة للفئات الأكثر عرضة للخطر.
واستمع الاجتماع إلى تقرير الاستجابة حول التدخلات المنفذة في عدد من الولايات، والتي شملت معالجة الحالات المصابة، وتفعيل أنشطة التوعية والتثقيف الصحي، والمراقبة الوبائية، كما تناول تقرير صحة البيئة والرقابة على الأغذية تنفيذ أنشطة ميدانية مهمة، حيث تم قراءة جودة المياه في 1266 مصدراً من داخل الشبكة، من أصل 1514 مصدراً مستهدفاً.
وفي مجال الإصحاح البيئي، تم نقل ومعالجة 19,409 أطنان من النفايات من أصل 22,765 طناً مستهدفاً، بنسبة إنجاز بلغت 85٪ في 9 ولايات.

تعزيز الصحة
وأشار تقرير تعزيز الصحة إلى تدريب 70 من معززي الصحة بمحليتين في ولاية كسلا، إضافة إلى تنفيذ زيارات منزلية توعوية بنسبة 80٪ في ولايات الشمالية، الجزيرة، نهر النيل، والنيل الأبيض.
أما تقرير الإمدادات، فقد أبرز تفاوتاً في وفرة أدوية ومستهلكات الوبائيات بمخازن صندوق الإمدادات في الولايات، مع تأكيد الحاجة العاجلة لتعزيز المخزون، خاصة من المحاليل الوريدية والمضادات الحيوية.
وفي السياق ذاته، أكد تقرير المعمل القومي للصحة العامة فحص عدد من العينات الخاصة بالكوليرا وحمى الضنك، مشيراً إلى إرسال أجهزة الفحص المناعي إلى المعمل الرئيسي بالخرطوم، على أن تُستكمل التغطية لـ6 ولايات إضافية خلال الأيام القادمة.
وأبرز تقرير الحجر الصحي وصول 16,555 شخصاً إلى البلاد خلال أسبوع واحد، عبر مختلف منافذ الدخول، فيما غادر 9,978 شخصاً خلال الفترة ذاتها، وبلغ عدد العائدين طوعياً من مصر 10,175 شخصاً، في حين سجل التقرير عودة تراكمية لـ 7,800 شخص من دولة جنوب السودان، ما يفرض تحديات إضافية على قدرات الاستيعاب في المعابر والنقاط الصحية الحدودية.

طوارئ الخريف
وفي كلمته خلال الاجتماع، أشار د. هيثم محمد إبراهيم، وكيل وزارة الصحة الاتحادية، إلى أن البلاد ما تزال تواجه تحديات صحية جسيمة رغم التدخلات الحالية، مؤكداً الحاجة إلى تعزيز الاستعدادات لفصل الخريف، بما يشمله من مخاطر على الصحة العامة، لا سيما مع تصاعد الأوبئة.
ووجّه وكيل الوزارة بـ”عقد اجتماع للتنسيقيات العليا الخاصة بالخريف”، وتفعيل غرف الطوارئ بجميع الولايات، مع إصدار تعميم رسمي بذلك، بما يتماشى مع توجيهات رئيس مجلس الوزراء.
كما شدد على أهمية زيادة التدخلات لاحتواء تفشي حمى الضنك بولاية الخرطوم، والتسريع بالتدخلات العاجلة للسيطرة على الكوليرا بإقليم النيل الأزرق، في ظل استمرار ارتفاع معدلات الإصابات هناك.
دعم دولي
وشهد الاجتماع كذلك استعراض تقارير نظم المعلومات الجغرافية، وتطورات طوارئ الخريف، والأوضاع الصحية في ولاية الخرطوم وإقليم النيل الأزرق، إضافة إلى مناقشة أوجه الدعم المقدم من منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، والذي يشمل الأدوية، معدات الحماية، ووسائل مكافحة النواقل
وخلص الاجتماع إلى عدد من التوصيات، أبرزها:رفع الجاهزية الميدانية للطوارئ الصحية في جميع الولايات ،وتعزيز الرقابة على مصادر المياه ونقل النفايات بشكل منتظم خلال موسم الأمطار،والتنسيق مع المنظمات الدولية لتغطية فجوات الإمداد الطبي،وكذلك تكثيف حملات التوعية المجتمعية بالمخاطر المرتبطة بالأوبئة وكيفية الوقاية منها،وايضاً إعداد تقارير أسبوعية مفصلة لقياس أثر التدخلات وتحديث خطة الاستجابة.
ويمثل هذا الاجتماع حلقة جديدة في سلسلة جهود وزارة الصحة الاتحادية لمواجهة الأزمات الصحية المتفاقمة في ظل ظروف الحرب والنزوح، ما يتطلب تنسيقاً عالي المستوى وتدخلاً سريعاً وشاملاً لحماية ما تبقى من البنية الصحية المنهكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top