حاجب الدهشة علم الدين عمر السيد رئيس الوزراء..لا تعبث مع الوقت..فقد تفقده..!!!

حاجب الدهشة
علم الدين عمر
السيد رئيس الوزراء..لا تعبث مع الوقت..فقد تفقده..!!!

..وكعادة السودانيين بدأت الدوائر والمنصات ومجالس الأنس في تحليل وتشريح الزيارات المتزامنة لرئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس ورئيس اللجنة السيادية العليا لتأهيل العاصمة الفريق إبراهيم جابر ووفودهم المصاحبة للخرطوم..فقد بدا الأمر وكأنه توجه موحد للإنخراط في هذا البرنامج في توقيت معين..بينما مضت القراءات في حدها الأدنى للإحتفاء بزيارة رئيس الوزراء بعد أربعة أشهر من تكليفه تحت لافتة أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أتجهت في حدها الأقصي لإعتبارها محاولة لللحاق بالحركة السريعة لمجلس السيادة علي فرضية تململه من بطء حركة رئيس الوزراء في التعامل مع ملفات إستراتيجية حاكمة مثل تطبيع الحياة في الخرطوم وعودة المؤسسات الإتحادية لمقارها الأمر الذي دفع رئيس مجلس السيادة لتكليف عضو المجلس الفريق إبراهيم جابر برئاسة لجنة التأهيل وتعيين رئيس الوزراء عضواً بها مع آخرين ..ظهر فارق السرعات والخبرة الكبير بين العسكريين الذين قادوا معركة الكرامة بإحترافية عالية مكنتهم من الإحاطة بمطلوبات إدارة الجهاز التنفيذي مع من تبقي من وزراء حكومة عثمان حسين المؤقتة حينها وكانوا يكتسبون خبرات كبيرة بالممارسة المباشرة عبر الإشراف علي الوزارات الأمر الذي أحتفت الأوساط بإنهائه بين يدي تكليف الدكتور كامل إدريس فهل يعيد البرهان الإشراف بالنافذة عقب إلغائه من باب “كامل” الصلاحيات لرئيس الوزراء..بدا فارق السرعات والخبرة واضحاً جداً وأعضاء مجلس السيادة يجوبون الأصقاع والمدن والولايات بينما غرق رئيس الوزراء في شبر تفاصيل ولقاءات ومشاورات وبحث عن توافق شعبي مستحيل ..تجاوز العسكر والمدنيين بمجلس السيادة هذه المحطة بالتجربة والمسؤولية والهمة ومضوا لمعركتهم في المسار العسكري والأمني والمدني وعملوا بالقاعدة الذهبية في التجاوز .. تجاوزوا حتي الخلافات والتباين في وجهات النظر بالكتمان ولا زال رئيس الوزراء بعد أربعة أشهر غالية من عمر التحدي في السودان يبحث عن التوافق تحت طاولات الحوار وعمائم السياسيين..
ونخشي إن أستمر الأداء بهذه الوتيرة أن يخرج الناس في الشوارع يطالبون بعودة الإشراف السيادي علي حكومة يبحث وزرائها عن التدريب علي أسنة أقلامها الخضراء وقد أقحمتهم حركاتهم ومناطقهم وعشائرهم ضمن وزارة كامل إدريس الموسومة بالإستقلال والتحلل من مخيط الأنتماءات ومحيطها..
سيدي رئيس الوزراء..دعمك الناس دون قيد أو شرط ..فترددت كثيراً…وأضعت فرصاً ثمينة قد لا تسنح مرة أخرى في ملعب الناس والأحداث في السودان ..لا تعبث مع الوقت فقد تفقده ..ولن يعود..
نعود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top