فى تقرير إستقصائي نشرته صحيفة “لا سيلا فاسيا: تفاصيل مشاركة المرتزقة الكولومبيين مع المليشيا باشراف اماراتي تورط أكثر من 300 جندي كولومبي سابق في تدريب الجنجويد والأطفال الكرامة:رحمة عبدالمنعم

فى تقرير إستقصائي نشرته صحيفة “لا سيلا فاسيا:

تفاصيل مشاركة المرتزقة الكولومبيين مع المليشيا باشراف اماراتي
تورط أكثر من 300 جندي كولومبي سابق في تدريب الجنجويد والأطفال
الكرامة:رحمة عبدالمنعم
مسيرات تقلع من دارفور لضرب مدن سودانية ب”تكنولوجيا صينية” و”أيدٍ أجنبية”..

قرار مرتقب بإعلان مواقع جديدة للوزارات بالخرطوم وتحويل الوسط ل”منطقة سياحية”

صور حميدتي تُفرض على المجندين في هواتفهم…و منصور بن زايد اكبر الداعمين

مرتزقة كولومبيون يدربون أطفالاً على القتال في السودان بإشراف الامارات
مطار نيالا يُستخدم لنقل المرتزقة والأسلحة من بوساسو الصومالية..

مشاركة مرتزقة من 5 دول في الهجوم على الفاشر و80 كولومبيا

الكرامة -رحمة عبدالمنعم
كشفت صحيفة “لا سيلا فاسيا الكولومبية” ، في تقرير استقصائي حديث، عن تورط أكثر من 300 جندي كولومبي سابق في تدريب مقاتلين، بينهم أطفال، ضمن صفوف مليشيا الدعم السريع في السودان، وذلك بتمويل وتنظيم من شركات أمنية إماراتية مرتبطة بشخصيات نافذة في أبوظبي.
ووفقًا للتقرير، فإن عمليات التدريب تجري في معسكرات تقع جنوب مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، التي تُعد من أبرز معاقل قوات الدعم السريع ،وتُتهم هذه المليشيا بارتكاب انتهاكات جسيمة منذ اندلاع الحرب في البلاد في أبريل 2023.
وأبرز ما تضمنه التقرير هو شهادة موثّقة لجندي كولومبي سابق يُدعى “سيزار” – اسم مستعار – عمل كمرتزق لمدة أربعة أشهر في السودان، صرّح “سيزار” بأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا كانوا جزءًا من المجندين، وقال صراحة: “نُدرّب الأطفال على القتل، وهذا ما كنا نفعله يوميًا”.
وأوضح أن المعسكرات تضم ما بين ألف إلى ثلاثة آلاف مجند سوداني، يتلقى كل منهم تدريبات مكثفة تمتد بين أربعة إلى خمسة أسابيع، بإشراف ما يقارب 70 جنديًا كولومبيًا سابقًا.
وحدد التقرير موقع أحد معسكرات التدريب جنوب نيالا، بالقرب من قرية بلبل تمبيسكو، على بعد أكثر من 30 كيلومترًا من المدينة، ويخضع هذا الموقع لحراسة مشددة ويُستخدم لتدريب المجندين على استخدام الأسلحة، من بنادق AK-47 إلى قاذفات الـRPG وبنادق القنص دراغونوف.
وبحسب الصور ومقاطع الفيديو التي حصلت عليها الصحيفة، يرتدي المتدربون السودانيون ملابس بسيطة وبدائية، تتراوح بين الصنادل وقمصان كرة القدم المستعملة، في إشارة إلى ظروف التدريب القاسية وسوء التجهيز.
ويقود عملية التجنيد والتدريب العقيد الكولومبي المتقاعد ألفارو كيخانو، بالتعاون مع شركة أمنية إماراتية تُدعى Global Security Services Group (GSSG)، يملكها رجل الأعمال الإماراتي محمد حمدان الزعابي. وتربط هذه الشبكة المرتزقة الكولومبيين بشركات أخرى في بنما وكولومبيا مثل A4SI وGlobal Staffing SA.
وذكر المرتزق “سيزار” أن المرتزقة نُقلوا أولًا إلى قاعدة عسكرية قرب أبوظبي، حيث تلقوا تدريبات على طائرات مسيّرة من طراز بيرقدار، ثم أُرسلوا إلى السودان عبر ميناء بوساسو الصومالي، الذي تسيطر عليه الإمارات ويُستخدم كمحطة لوجستية لنقل الأسلحة والأفراد.
وأظهر التحقيق أن مطار نيالا يُعد مركزًا استراتيجيًا للعمليات، حيث تهبط فيه طائرات شحن وتحلق منه طائرات استطلاع مسيّرة صينية الصنع من طراز CH-95 وFH-95. وقد استُخدمت هذه الطائرات في ضربات استهدفت مدنًا سودانية مثل الخرطوم والفاشر وبورتسودان.
وأكد “سيزار” أن تأمين المدرج كان من أبرز مهامه، قائلًا: “إذا فقدنا السيطرة على المدرج، ستنهار العملية كلها”.
وبحسب المرتزق، فإن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، يُعامل كـ”شخصية مقدسة” داخل المعسكرات. وقال إن المجندين كانوا يُجبرون على نشر صورته على حساباتهم في تطبيق واتساب، مشيرًا إلى أن التواصل كان يتم بشكل مباشر مع مساعدي حميدتي.
وأشار التقرير إلى أن الدعم الإماراتي للمليشيا لا يقتصر على التمويل، بل يشمل أيضًا الإمدادات العسكرية واللوجستية، وهو ما وثّقته تقارير دولية أخرى، منها تحقيقات نيويورك تايمز ووكالات استخبارات أمريكية، أكدت أن طائرات بدون طيار وأسلحة أُرسلت إلى الدعم السريع تحت غطاء “مساعدات إنسانية”.
ويُعد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ومالك نادي مانشستر سيتي، من أبرز الداعمين لحميدتي، بحسب الصحيفة.
الى ذلك كشفت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، إن معركة الفاشر الأخيرة تمت بمشاركة لافتة وغير مسبوقة لعناصر مرتزقة من جنسيات متعددة إلى جانب المليشيا، من ضمنهم مشاركة مرتزقة من دول جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا وكينيا، فضلا عن أكثر من 80 مرتزقًا من كولومبيا.

وقالت في بيان إنه تم تحييد عدد كبير من هؤلاء الكولومبيين، والذين كانوا مكلفين بتشغيل الطائرات المُسيّرة وتنسيق عمليات القصف المدفعي.
ودعت القوة المشتركة حكومات الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المرتزقة إلى تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والتواصل الفوري مع الجهات السودانية الرسمية لوقف هذا الانزلاق الخطير الذي يورطها في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب بحق الشعب السوداني الأعزل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top