أعلنها للسودانيين فى لقائه بالقيادات الاعلامية فى مصر..
كامل ادريس في المعادي .. حديث “الأمل” و”البشريات”
القاهرة:رحمة عبدالمنعم
تسهيلات في إجراءات التأشيرة وبشريات للطلاب السودانيين ..
حل قضية الموقوفين في السجون المصرية..
وزير الثروة الحيوانية لن يستمر فى الحكومة..
نتكفل بتسيير 500 حافلة للعودة الطوعية إلى السودان..
زيارة مرتقبة لمشروع الجزيرة الاسبوع المقبل..
تفاهمات حول المعابر والربط الكهربائي بين السودان ومصر..
لا تفاوض مع الإمارات وتحركات دبلوماسية لعودة السودان لدوره الإفريقي
نجاح متوقع للموسم الزراعي وتوفير لاحتياجات المزارعين..
مصفاة الجيلي تحتاج مليار ومائتي مليون دولار لإعادة تأهيلها…
أم درمان أكثر إضاءة من باريس والحياة في بحري تمضي بنسبة 80%
الخرطوم تحتاج إعادة تخطيط شامل قبل الإعمار..
الرحلات الجوية الدولية تعود إلى مطار الخرطوم خلال شهرين
مؤسسات الحكومة ستعود إلى الخرطوم في اكتوبر..
الطابور الخامس متغلغل داخل أجهزة الدولة..
القاهرة : رحمة عبد المنعم
في مساء أول أمس الخميس، تحوّل منزل سفير السودان بالقاهرة الفريق أول مهندس عماد الدين عدوي بحي المعادي إلى منصة مفتوحة للنقاش حول حاضر السودان ومستقبله، حين التقى رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس بالقيادات الإعلامية السودانية المقيمة في مصر، في مؤتمر صحفي أدار دفته بحرفية واقتدار رئيس تحرير صحيفة الكرامة الأستاذ محمد عبدالقادر،ورغم ضيق الزمن، قدّم إدريس إجابات وافية على كل التساؤلات المطروحة، متنقلاً بين ملفات السياسة والاقتصاد والأمن والخدمات والزراعة، واضعاً أمام الحضور صورة شاملة لما أنجزته حكومته وما تخطط له، وقبيل انطلاقة المؤتمر، وجّه إدريس كلمة مختصرة لكنها حافلة بالرسائل لمجموعة من رجال المال والأعمال، وسياسيين واقتصاديين، وشخصيات من مختلف رموز المجتمع السوداني في القاهرة، قبل أن يعقد اجتماعاً مصغراً مع قيادة الجالية السودانية، في سلسلة لقاءات تعكس حرصه على الاستماع لكل الأصوات.
تفاهمات مهمة
واستهل رئيس الوزراء الدكتور كامل ادريس حديثه في بداية المؤتمر الصحفي، بالتأكيد على أن زيارته الرسمية إلى مصر “ناجحة بكل المقاييس”، مشيراً إلى أنها أفضت إلى تفاهمات مهمة في ملفات متعددة، على رأسها تسهيلات كبيرة في إجراءات التأشيرات للسودانيين، ومعالجات خاصة لأوضاع الطلاب الدارسين في الجامعات المصرية، إلى جانب التوصل إلى اتفاق لحل قضية المواطنين السودانيين الموقوفين في السجون المصرية لأسباب هجرية، عبر إعادتهم إلى السودان.
وأعلن رئيس الوزراء أن حكومته ستتكفل بتسيير 500 بص للراغبين في العودة الطوعية إلى البلاد، مع توفير التسهيلات اللازمة على المعابر الحدودية، فضلاً عن المضي في ملف الربط الكهربائي مع مصر، مبيّناً أن ديونه تبلغ نحو 110 ملايين دولار، وأن معالجتها تتم في إطار تفاهمات ثنائية تخدم المصالح المشتركة.
وشدّد إدريس على أن إعادة إعمار السودان تمثل أولوية قصوى في أجندة حكومته، موضحاً أن فريقاً مختصاً يعمل على إعداد خطة شاملة لإعمار ما دمرته الحرب، مع إيلاء العاصمة الخرطوم ووسطها وشارع النيل اهتماماً خاصاً من حيث إعادة التخطيط قبل الشروع في تنفيذ مشروعات البناء والإعمار.
الموسم الزراعي
وعلى صعيد القطاع الزراعي، بشّر إدريس بنجاح الموسم الحالي وتوفير كل احتياجات المزارعين، معلناً عن زيارة مرتقبة الأسبوع المقبل لمشروع الجزيرة، كما كشف عن أن مصفاة الجيلي تحتاج إلى مليار ومائتي مليون دولار لإعادة تأهيلها بعد تعرضها لدمار ممنهج ونهب لمعداتها من قبل مليشيا الدعم السريع، التي استهدفت النحاس المستخدم في عمليات الاستخلاص.
وأوضح رئيس الوزراء أن الأوضاع الميدانية في أم درمان جيدة، قائلاً إنها “أصبحت أكثر إضاءة من باريس”، فيما تبلغ نسبة عودة الحياة إلى بحري نحو 80%. وأكد أن الرحلات الجوية الدولية ستعود إلى مطار الخرطوم خلال شهرين، وأن الحكومة ستنقل مؤسساتها من بورتسودان إلى الخرطوم في أكتوبر المقبل، مشيراً إلى أن بعض الوزارات – مثل الدفاع والداخلية والصحة – باشرت بالفعل أعمالها من العاصمة.
ملفات خدمية
وأبدى إدريس اهتمامه بملفات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، إلى جانب تقنين الوجود الأجنبي وبسط الأمن، وحذّر من تغلغل “الطابور الخامس” في بعض مفاصل الدولة، مبيناً أنه يعمل أكثر من 22 ساعة يومياً في ظل ظروف استثنائية، مؤكداً أن ما تحقق حتى الآن هو أفضل الممكن في هذه المرحلة.
وأعلن إدريس أن وزير الثروة الحيوانية والسمكية البروفيسور أحمد التجاني لن يستمر في منصبه، نافياً في الوقت نفسه وجود أي تفاوض مع دولة الإمارات، وأكد أن وزارة الخارجية تتحرك بقوة لعودة السودان إلى دوره الطبيعي في القارة الإفريقية.
من جانبه، أوضح وزير الدولة بالخارجية عمر صديق، الذي حضر اللقاء، أن مجلس السلم والأمن الإفريقي سيصدر بياناً يعترف بحكومة “الأمل” التي يقودها الدكتور كامل إدريس، وهو ما اعتبره خطوة مهمة لتعزيز موقع السودان إقليمياً.
رسائل أمل
وخلال اللقاء، لم يخف كامل تقديره لدور الصحافة، وأكد أن ما ينتظر الإعلام كثير، وأن المرحلة الراهنة تحتاج من الأقلام الجادة أن تطرق على القضايا المهمة بلا تردد، معتبراً أن الصحافة شريك رئيسي في معركة البناء وإعادة الثقة، وقد جاءت هذه الكلمات في أجواء من الأريحية بدت على كامل وهو يتحدث مع الحضور، متنقلاً بين الإجابات الرسمية والنقاشات الجانبية التي أضفت دفئاً إنسانياً على الجلسة.
واختتم رئيس الوزراء اللقاء بالتأكيد على أن السودان مقبل على مرحلة جديدة تقوم على إرادة وطنية راسخة، وخطة واضحة للإعمار، وتحالفات إقليمية ودولية داعمة، قائلاً إن “الأمل أكبر من التحديات، وما بدأناه اليوم سيؤسس لغدٍ أفضل”.





