العدد الخاص بمناسبة عيد القوات المسلحة السودانية ال”٧١”..
حطمت القوى الصلبة للمليشيا، وقدمت آلاف الشهداء، وأظهرت شجاعة وبسالة..
وَحَداتُ الجَيْشِ.. (بَلْ وَفَتْكٌ وَمَتْكٌ)..
تقرير:رحمة عبدالمنعم
“نسور الجو” نفذوا ضربات دقيقة أربكت المتمردين ودمرت متحركات الجنجويد
قوات العمل الخاص كمائن قاتلة في قلب الخرطوم وادوار بلرزة في المعركة
سلاح المدرعات ..صمود وبسالة وشجاعة ومعارك كسر العظم..
سلاح المهندسين (تكساس ساس واساس)… فك الحصار وتسيير الدعم
الهجانة أم ريش… من صفحات التاريخ إلى ميادين النصر
بابنوسة والفاشر… حصون الصمود التي كسرت المليشيا
تقرير : رحمة عبدالمنعم
في ملحمة وطنية تؤكد صلابة القوات المسلحة، تمكنت وحدات الجيش المختلفة من تحطيم القوى الصلبة لمليشيا الدعم السريع، وإلحاق خسائر فادحة بها في الأرواح والعتاد، عبر عمليات نوعية ومعارك بطولية امتدت من سنار والجزيرةو الخرطوم إلى كردفان ودارفور، وبرز دور نسور الجو، وقوات العمل الخاص، وسلاح المدرعات، وسلاح المهندسين، والهجانة، إلى جانب الحاميات الصامدة في بابنوسة والفاشر، في رسم خارطة النصر وإفشال مخطط الانقضاض على الدولة.
نسور الجو… دقة في التنفيذ
وعندما تمردت قوات الدعم السريع في الخامس عشر من أبريل 2023م، وبدأت حربها على الدولة السودانية، انطلقت طائرة مقاتلة من طراز “ميغ-29” التابعة للجيش، لتطلق صواريخ جو-أرض، مسببة مئات القتلى وآلاف الجرحى في صفوف المليشيا، كما نفذ الطيران الحربي ضربات دقيقة على تمركزات المتمردين في جبل سركاب ومبنى رئاسة قواتهم المجاور للقيادة العامة،ونفذ سلاح الطيران كذلك ضربات في الجزيرة وسنار قادت لتحرير المناطق ،وكذلك ضربات موجعة في نيالا واجزاء من كردفان ،الحقت بالمليشيا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
ويرى خبراء عسكريون أن “سلاح الجو” لعب دورًا محوريًا في معركة الكرامة، ودمر القوى الصلبة للمليشيا، وأفشل خططها للاستيلاء على السلطة بضربة سريعة،ويعد السودان من أوائل الدول الإفريقية التي حصلت على “ميغ-29” الروسية في أوائل الألفية، إلى جانب مصر وليبيا والجزائر وإريتريا، وهي طائرة ذات سمعة عالمية، مزودة بخزان وقود أمامي وأجهزة تشويش متقدمة.
وتأسس سلاح الجو السوداني بعد الاستقلال عام 1956 بدعم بريطاني، وتنوعت طائراته بين مقاتلة ونقل ومروحية من مصادر أوروبية وروسية وأمريكية، رغم محدودية قطع الغيار.
قوات العمل الخاص… رجال المهام الصعبة:
وتعد قوات العمل الخاص صمام الأمان لعمليات الاقتحام السريعة والمفاجئة، وتمتلك قدرات التعامل مع مختلف الأسلحة، نجحت هذه القوات مؤخرًا في نصب كمائن ناجحة لقادة المليشيا داخل الخرطوم، ما أجبر المتمردين على الهروب،واسفر ذلك عن تحرير العاصمة
وألحقت قوات العمل الخاص خسائر فادحة بالمليشيا، خصوصًا في أمدرمان، حيث مهدت عملياتها الضخمة لتحرير الإذاعة وأحياء المدينة القديمة،وكل مناطق امدرمان،و
تشكلت هذه القوات بتوجيه من الفريق ياسر العطا، وتضم عناصر من الجيش والاستخبارات والأمن والشرطة وهيئة العمليات والمستنفريين، ممن تلقوا تدريبات عالية في حرب المدن والعمليات الليلية، وتنقسم إلى وحدات متخصصة، منها “القوة الحارقة” و”القوة المميتة” و”القوة الخفية”.
سلاح المدرعات… القوة الضاربة
ويعتبر سلاح المدرعات في الخرطوم مركز الثقل القتالي للجيش، ومسرحًا لـ”أم المعارك” ضد المليشيا التي تكبدت خسائر جسيمة في محاولاتها الفاشلة لاختراقه،وقد كبدها ابطال المدرعات خسائر فادحة وهلك كبار قادتها على أسوار بوابة السلاح الفتاك.
ويقع المعسكر في حي الشجرة، وتبلغ مساحته نحو عشرة كيلومترات، ويضم مصنع الذخيرة ومصنع اليرموك، إضافة إلى مئات الدبابات والمدافع، بعضها محلي الصنع. ويحتوي على سبعة ألوية، أربعة منها دبابات، واثنان مشاة، ولواء مدرع خفيف،واستبسل مقاتلو “أسود المدرعات” في الدفاع عن المعسكر، وأفشلوا محاولات المليشيا المتكررة للتسلل.
سلاح المهندسين… دعم فني ولوجستي..
وتصدى سلاح المهندسين لهجمات كثيفة على مقره في أمدرمان، وألحق بالمليشيا خسائر فادحة، ونفذ عمليات تمشيط واسعة بقيادة اللواء الظافر، كما نفذ أخطر عملية إمداد عسكري، بإدخال الغذاء والسلاح من منطقة كرري إلى مقر السلاح.
يتميز السلاح بموقع استراتيجي قرب جسر الفتيحاب، ما يسهل الإمدادات نحو القيادة العامة، ويقدم دعمًا فنيًا ولوجستيًا، ويشارك في تعطيل طرق العدو أو فتح مسارات القوات، إضافة إلى مهامه في أوقات السلم من إنشاء طرق وجسور ونزع ألغام.
الهجانة أم ريش…بطولات متجددة
وسطرت قوات الهجانة أم ريش في الأبيض ملاحم بطولية بهزيمتها مليشيا دقلو، مؤكدة أنها قوة لا تقهر،و تأسست الهجانة عام 1896 من وحدات مصرية بجبل طره بقيادة ضابطين بريطانيين، وشاركت في معارك تاريخية أبرزها فك حصار كسلا، كما خدمت ضمن قوات الأمم المتحدة في الكونغو، وفي مهام عربية بالكويت.
تحمل العملة السودانية وطوابع البريد صور جنود الهجانة على ظهور الجمال، رمزًا للفخر الوطني،وفي معارك كردفان الأخيرة، حررت الهجانة جبال الغر ومحيط الأبيض وطاردت الجنجويد في اجزاء وقرى كردفان بقيادة اللواء فيصل محمد الحسن، وأهلكت فلول التمرد وقادتهم الميدانين، ولاتزل الهجانة صامدة وعملياتها نشطة ،ولن يهدأ لابطالها بال حتى تحرير كامل كردفان ودارفور .
بابنوسة والفاشر… الصمود الأسطوري
في بابنوسة بغرب كردفان، تصدت حامية الجيش التي تحمل الرقم “22” للهجمات المتواصل من الجنجويد منذ اندلاع الحرب، مكبدة المليشيا خسائر ثقيلة في الأرواح والآليات، حتى تناثرت جثثهم في الشوارع، وهرب قادتهم نحو الفيافي.
وفي الفاشر عاصمة شمال دارفور، تحطمت هجمات المليشيا على أبواب الفرقةالسادسة مشاة، وقُتل قادة بارزون مثل علي يعقوب، وأجبرت القوات المسلحة المتمردين على التراجع والانسحاب خارج المدينة،وتصدت القوات لأكثر من 227 هجوم ،وأكد الناطق باسم الجيش العميد الركن نبيل عبدالله قبل أيام أن القوات “سحقت هجومًا كبيرًا على الفاشر وكبدت المليشيا خسائر كبيرة”.






