الكل يسعى للفتك فى الآخر  قوى سياسية …الفجور في الخصومة حرب سياسية ضروس تدور رحاها على مواقع التواصل الإجتماعي .. الكرامة:هبة محمود 

الكل يسعى للفتك فى الآخر

قوى سياسية …الفجور في الخصومة

حرب سياسية ضروس تدور رحاها على مواقع التواصل الإجتماعي ..

الكرامة:هبة محمود

 

الخصومة مع الإسلاميين وصلت حد الشماتة في الموت…

 

تعاون قوى الحرية والتغيير مع الدعم السريع يجسد “حالة عمالة”..

 

“قحت” بحاجة لدراسة فى سعيها للحكم ولو تحالفت مع الشيطان..

 

 

الكرامة: هبة محمود

 

 

يبدو أن تغييرات المشهد السياسي منذ العام 2019، بدأت تشهد تحولا فظيعا إن صح التعبير، وصل حد الفجور في الخصومة بين القوى السياسية فيما بينها ومع الإسلاميين على وجه الخصوص.

حرب ضروس تدور رحاها على مواقع التواصل الاجتماعي والتايم لاين، تكال فيها الإتهامات وتنسج فيها القصص والروايات، كل يسعى للفتك بالآخر في وقت ينبغي أن تسود في العملية السياسية التنافس والسعي لتحقيق أهداف سياسية، والتفوق على الآخر بطرق مشروعة ومقبولة.

ويرى مراقبين أن الأخطر ما في هذه المرحلة التي تشهدها البلاد من حالة التصارع، هو بلوغ الخصومة السياسية مع الإسلاميين تحديدا، حد الشماتة في الموت، والتخوين لمواليهم، في وقت يحتاج فيه الجميع للتضافر لإنهاء التمرد والجلوس على طاولة واحدة لعقد حوار سوداني سوداني يخرج البلاد من الأزمة الغارقة فيها.

ولم يتوقف الصراع حد القوى السياسية فيما بينها فحسب، لكنه وصل حد الموسسة العسكرية والأمنية وغيرها.

 

 

 

(اهو عرفت الدرب ابقى زورنا ).. أشهر زيارة في التاريخ

 

ويقرا كثير من المتابعين الحالة السياسية التي تعتري المشهد، في كونها مرحلة فرضتها قوى الحرية والتغيير منذ إندلاع ثورة ديسمبر 2018، ومحاولات الشيطنة التي جسدتها منذ ستة سنوات، ولم تزل مستمرة.

وفي ذات السياق نجد أن التاريخ السوداني قد وثق حالات نادرة في العمل السياسي بين قادة سياسيين، على الرغم من انتماءاتهم الصارخة، إلا أن الأمر بينهم لم يصل المرحلة التي تعيشها هذه القوى السياسية الآن، فالتاريخ سطر اشهر زيارة في العام 2007 حينما وطأت اقدام الدكتور الراحل حسن الترابي، الأمين العام للمؤتمر الشعبي المعارض وقتها، مركز الحزب الشيوعي بالخرطوم 2، لأول مرة لحضور مؤتمر الهيئة الشعبية لأجل الحريا،. وحين مغادرته قال له رئيس الحزب الشيوعي إبراهيم نقد وهو يودعه أمام دار الحزب، “أهو عرفت الدرب أبقى زورنا طوالي”.

ويرى مراقبون أن قوى الحرية والتغيير يجب أن تصنف كحالة فريدة في تاريخ العمل السياسي في السودان وصل بها الأمر حدا من العمالة والتخوين من أجل الوصول إلى السلطة، دون الاكثراث إلى تمزيق المجتمع السوداني وتقسيم أراضيه.

 

 

الحرب العبثية .. التسويق الخاطئ

 

ويجسد تعاون قوى الحرية والتغيير مع مليشيا الدعم السريع حالة العمالة، على الرغم من نفيها تلك الإتهامات.

وبحسب المحلل السياسي محجوب محمد فإن التنافس في العمل السياسي أمر مشروع وطبيعي، وكذا الخصومة إلا أن كل ذلك يتلاشى في حالة الدفاع عن الوطن ضد أي عدوان.

واعتبر في حديثه لـ”الكرامة” أن قوى الحرية والتغيير تسعى لتصنيف حرب الكرامة في كونها حرب عبثية أو حرب بين فصلين أو طرفين، دون إدراك حجم المؤامرة والمخطط، لافتا إلى أن كثير من الموالين لها يسوقون إلى هذا الاعتقاد.

وأوضح بأن الباس الإسلاميين اتهام إندلاع الحرب لغرض العودة للسلطة امر غير مبرر لهذه الخصومة لأن الجميع يعلم من هو الذي اشعل الحرب حين رفض المكون العسكري التوقيع على الاتفاق الإطاري.

وتابع: كثير من القوى السياسية لديها خصومة مع بعضها وتنافس وهناك من له مرارات صد الإسلاميين، لكن لم يصلوا للحد الذي تمارسه قوى الحرية والتغيير .

 

 

 

 

اختلط الأمر على الكثيرين .. المشهد والمنعطف الخطير

 

 

 

 

وعند إندلاع الحرب تضامنت جميع القوى السياسية مع القوات المسلحة عدا بعض القوى والأحزاب، وفي حد ذاته يمثل حجم التباغض إذ أن هذه القوى تعتقد أن الإسلاميين هم من أشعلوا الحرب وعليهم خوض غمارها.

ويذهب مراقبون إلى أن الجميع يعلم، حتى على مستوى المجتمع الدولي أن حرب السودان لم تكن حرب تمرد عادية ولا كانت حسمت خلال أيام، فهي حرب عدوان خارجي وحرب بالوكالة تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة ، عن طريق الدعم السريع والقوى السياسية الموالية له.

ويذهب المحلل السياسي خليفة عبد الله إلى أن السودان يشهد منعطفات خطيرة على كل المستويات، حتى صعب على الكثيرين التفريق بين من يدافع عن الوضع ومن يغتصبه ويسعى لنهب ثرواته.

ورأي في حديثه لـ”الكرامة” إلى أن الإسلاميين مهما كانت بشاعة فعلهم فهم على الأقل لم يفعلوا ما قام به الجنجويد.

وقال أن الإسلاميين يعتبرون من نسيج المجتمع السوداني ، وان كانت جريرتهم هي إنشاء قوات الدعم السريع ، فالحرية الكبيرة تقع على قوى الحرية والتغيير التي نادت بتنصيب المشانق لحميدتي إبان فض الاعتصام ثم لم تلبث أن حالفته.

وتابع: قوى الحرية والتغيير حالة تحتاج إلى دراسة فهي في سبيل الوصول إلى الحكم مستعدة للتحالف حتى مع الشيطان.

واضاف: القوى السياسية التي تعرف أدبيات العمل السياسي، لم تتوانى في الوقوف إلى الجيش السوداني، لعملها أن السودان ملك للسودانيين، يتخاصمون لكن يتكاتفون في وجه العدو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top