إحتدام الخلافات ذات الطابع القبلي فى أوساط التمرد.. التنكيل ب”ياجوج وماجوج”.. المليشيا إلى زوال.. تقرير : لينا هاشم

إحتدام الخلافات ذات الطابع القبلي فى أوساط التمرد..

التنكيل ب”ياجوج وماجوج”.. المليشيا إلى زوال..

تقرير : لينا هاشم

 

المليشي ياجوج وماجوج يتعرض للضرب من عناصر المليشيا ..

 

اعترف بهزيمة التمرد واطلق تصريحات اصابت مناصريه بالاحباط..

 

هروب مجندين من ارض المعارك وتراجع اعداد المستنفرين ..

 

الدعم السريع مليشيا اسرية تعتمد علي حواضن اجتماعية وقبلية ..

 

تقرير : لينا هاشم

 

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه “ياجوج وماجوج“، أحد قادة مليشيا الدعم السريع، وهو يتعرض للضرب على يد مجموعة من عناصر المليشيا ذاتها ، ويعود الحادث إلى خلافات قبلية بين الطرفين، ما يؤكد على الانقسام الداخلي الذي تشهده مليشيا الدعم السريع في الآونة الأخيرة ، ويأتي هذا الفيديو في وقت تشهد فيه القوات المتمردة صدامات متزايدة ذات طابع قبلي، ما يعكس هشاشة البنية الداخلية لمليشيا الدعم السريع وتصاعد حدة التوترات بين مكوناتها .

 

 

اعتراف بالهزيمة –

 

وفي وقت سابق أطلق “ياجوج وماجوج”, تصريحات أصابت مناصري الدعم السريع بالاحباط حيث اعترف القائد الميداني الشهير خلال حديثه بالهزيمة وذلك بعد الهجوم القوي والمتواصل الذي شنته القوات المسلحة على عدد كبير من المدن والمناطق التي تقع تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع ، وقال “ياجوج وماجوج”, في مقطع فيديو متداول (نحنا مصيرنا انتهي وحنبقى بترول)

 

تراجع المليشيا :

 

وتعليقا على التحول في موقف عدة قبائل، يعتقد محللون سياسيون أن الكثير من القبائل راجعت مواقفها بناءا على التطورات العسكرية وبعد ان حقق الجيش تقدما وتراجعت مليشيا الدعم السريع، والانتهاكات التي ارتكبتها والخسائر الكبيرة في صفوفها، وباتت تخشى من ارتدادات وتداعيات ما بعد الحرب .

 

اتقسام الحاضنة –

 

ويرى خبراء أن الحاضنة القبلية والاجتماعية للدعم السريع انقسمت عليه وتزحزحت مواقف زعماء قبائل كانوا أقرب إلى “حميدتي”، وآخرون كانوا في الحياد، الأمر الذي سيلقي بظلاله على الأوضاع العسكرية والروح المعنوية، التي تمثل قوة وإرادة القتال لأي قوة في الحرب..

 

انتقادات مباشرة –

 

تزايدت مظاهر التصدع داخل مليشيا الدعم السري بعد هزائمها في ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض والخرطوم فالخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد التي صاحبت هذه الهزائم أثارت تذمراً في صفوف مجنديها الذين بدأت أعداد منهم تظهر في مقاطع فيديو لتوجه انتقادات مباشرة إلى قياداتها بمَن فيهم محمد حمدان دقلو (حميدتي) وشقيقه عبد الرحيم.

 

تراجع المستنفرين :

 

ويري مراقبون ان الأخطر من ذلك على هذه القوات، هروب المجندين من أرض المعارك، وتراجع أعداد المستنفرين في موجات «الفزع»، إضافة إلى الخسائر الكبيرة التي تكبّدتها في الهجمات المتتالية الانتحارية الطابع التي شنتها على الفاشر ومواقع أخرى في كردفان ودارفور ولأنها لم تعد قادرة على تعويض خسائرها، فإنها بدأت تلجأ إلى زيادة الاستعانة بالمرتزقة، وإلى تجنيد الأطفال القصر، وإلى ممارسة الضغوط على القيادات القبلية لإرسال أبنائهم إلى القتال.

 

الشراء بالمال –

 

ويؤكد مراقبون ان تركيبة مليشيا الدعم السري تسهم أيضاً في تصدعها، إذ لا رابط قوياً يجمعها ويجعلها متماسكة بعيداً عن دافع الشراء بالمال ، فهي ليست قوات نظامية بالمعنى المعروف، ولا حركة مطلبية أو عقائدية، بل ميليشيا أسرية تعتمد على حواضن اجتماعية وقبلية محدودة وكثير من مقاتليها كانت تجذبهم ثقافة النهب والغنائم، لذلك اندفعوا نحو الخرطوم والجزيرة والمناطق الأخرى التي عاثوا فيها دماراً ونهباً وقتلاً واغتصاباً، وهي ممارسات جعلت هذه القوات منبوذة من قطاعات كبيرة من السودانيين.

 

شكاوي المجندين –

 

ويقول بعض المحللين ان التفكك بات واضحاً في صفوف المليشيا ، مع انحسار عددها، ونضوب أماكن النهب والغنائم، وتزايد شكاوى المجندين الذين يقولون إنهم لا يتلقون أي رواتب، أو عناية طبية كافية للجرحى، ويعانون الإهمال والتهميش والتمييز على أساس قبلي.

 

 

تزايد الانشقاقات –

 

وسط هذه الأجواء يتوقع أن تتزايد الانشقاقات التي بدأت بالفعل مع إعلان عدد من المستشارين تخليهم عن مواقعهم وانضمامهم إلى صف الحكومة، وتوالت مع انسحاب قيادات ميدانية بقواتها، ورفض أعداد من المجندين القتال، وزيادة التوترات القبلية، وتكرر الاشتباكات بين المجندين. هذا في الوقت الذي تستمر فيه التساؤلات حول غياب حميدتي عن الميدان، وظهوره بشكل محدود ومتقطع، مما يزيد من مظاهر التصدع في قواته التي تدفع الآن ثمن مغامرتها المتهورة للسيطرة على السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top