بعد إعلانها العودة من جديد للمسارح…
(تجوال آمن) داخل ممرات (القلعة).!
ندى تستحق فعلياً لقب (سيدة الغناء الاولى)
موقفها من حرب الكرامة جعلها ومنزلها وممتلكاتها هدفاً للمليشيا..
لها القدرة على قلب الطاولة وسحب الاضواء من جميع المطربات…
في منتصف التسعينات، كان البوم (ابسم لي) والذى اصدرته فنانة شابة-آنذاك- تدعى ندى محمد عثمان، يحقق اعلى المبيعات داخل نوافذ بيع اشرطة الكاسيت، الامر الذى جعل الكثيرون يتعرفون في ذلك التوقيت -وعن قرب- على فنانة جديدة وافدة للساحة الفنية تحمل لقب (القلعة)، تلك الفنانة التى اتسعت خطواتها بسرعة كبيرة داخل الوسط الفني وهي تنتج البوماً تلو الآخر، وتصدر اغنية جديدة تلو الاغنية، لتصنع لنفسها قاعدة جماهيرية في وقت وجيز للغاية بفضل صبرها وعزيمتها وإصرارها على النجاح.
(1)
بعد سنوات قليلة من نيلها (الشهرة) تذوقت ندى القلعة طعم (اثارة الجدل) وذلك عبر رحلات نيجيريا والتى شغلت الرأي العام لفترة طويلة جداً، قبيل ان تهدأ الاوضاع من حولها، وتعود من جديد لانتاج الاغنيات الخاصة والتواصل مع الجمهور عبر الحفلات الجماهيرية، ليتضاعف بذلك جمهورها وتزداد ثروتها وتصبح احدى المع سيدات المال والاعمال في السودان.
(2)
لكن -ولأن دوام الحال من المحال-لم تستطع ندى القلعة ان تحافظ على موقعها في صدارة المطربات، واستطاعت العديد من المطربات الجدد ان يتفوقن عليها ويجلسن على اراضيها بكل سهولة ويسر، وذلك بسبب (الفوضى) التى ظلت ندى القلعة تدير بها مشروعها الفني و(الاستسهال) الكبير الذى باتت تتعامل به مع نجوميتها في تلك الفترة، وابلغ دليل على ذلك هو انتاجها آنذاك لعشرات الاغنيات (الماسخة)، والتى اصابت جمهورها بالصدمة، قبيل ان تصيبه ندى بصدمة جديدة وذلك من خلال لجوءها في ذلك التوقيت الى مواقع التواصل الاجتماعي ونشرها لصورها التى كانت تبتغي من خلالها (الشو) والعودة للاضواء من جديد.!
(3)
تلك المرحلة كانت أخطر مراحل (انعدام الوزن الفني) التي مرت بها ندى القلعة، فقد صارت تبحث في تلك الفترة عن اي وسيلة تعيد اليها بريق نجوميتها المفقود، ولو قاد ذلك الامر الى سخرية الآخرين منها، وتلك كانت كارثة حقيقية جعلت بعض (العقلاء) الذين يحيطون بتلك الفنانة يظهرون في المشهد وينجحون في انتشالها قبل ان تسحبها (دوامة الفناء).
(4)
لن ينكر اي شخص على الاطلاق ان ندى القلعة حققت شهرة طاغية ونجومية لم تسبقها عليها اي من بنات جيلها، وهي تستحق فعلياً لقب (سيدة الغناء الاولى) يسندها في ذلك تاريخ طويل ومعارك وتضحيات واغنيات، اضافة الى المواقف الكبيرة التي كانت تتصدى لها حينما يغيب كل الفنانين تماماً كموقفها الاخير في حرب الكرامة ومساندتها للقوات المسلحة بقوة وبشكل مباشر مما جعل منزلها وممتلكاتها واستثماراتها جميعاً هدفاً للمليشيا.
(5)
امس الاول، اعلنت القلعة عن عودتها من جديد للغناء وللمسارح بعد غياب لاكثر من عامين، ذلك الاعلان الذي اثار ضجة لامثيل لها في كل مواقع التواصل الاجتماعي مابين داعم ومعترض، لتؤكد ردة الفعل تلك فقط ان القلعة فعلاً فنانة كبيرة لها المقدرة على قلب الطاولة وسحب الاضواء من جميع المطربات متى ماارادت ذلك، وهي حقيقة ربما تعترف بها المطربات انفسهن قبل الجمهور.
(6)
الرسالة الان التي يجب ان تعيها القلعة جيداً وهي تعود للمسارح، انها ستكون مرصودة وبشكل دقيق من كل الجمهور وذلك بعد موقفها البطولي في حرب الكرامة وتصنيف الجمهور لها كفنانة (ساندت الجيش ودعمت الشعب)، ذلك التصنيف الذي لايندرج تحت قائمته فنانين لايتخطون اصابع الايدي، لذلك فان القلعة مطالبة بظهور مختلف واغنيات جديدة تسهم في احداث نقلة وحراك اجتماعي حقيقي نحتاج اليه جميعاً لبناء سودان جديد خال من المرتزقة ومن الظلم والاستبداد.





