مُسيّرات “ابوظبي” انطلقت من بحر دار ، ونفّذت هجمات داخل الأراضي السودانية
الخرطوم: الكرامة
أعلنت الحكومة ، في وقت متأخر من ليلة أمس الاثنين، امتلاكها ما وصفته بـ”الأدلة القاطعة” التي تثبت تورّط كل من الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا في الهجوم الذي استهدف مطار الخرطوم باستخدام طائرات مسيّرة نهار الإثنين، مؤكدة تمسّكها بحقها الكامل في الرد على ما اعتبرته “عدواناً مباشراً” على سيادة البلاد.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عُقد بالخرطوم، أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، ووزير الثقافة والإعلام الأستاذ خالد الإعيسر، إلى جانب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، أن الجهات المختصة توصّلت إلى معلومات موثّقة تشير إلى ضلوع الدولتين في الهجوم، إلى جانب رصد انتهاكات أخرى نُفّذت عبر طائرات مسيّرة خلال الفترة الماضية.
وأوضح المسؤولون أن التحقيقات كشفت عن استخدام مسيّرات “إماراتية” انطلقت من مطار في مدينة بحر دار الإثيوبية، لتنفيذ هجمات داخل الأراضي السودانية، معتبرين ذلك تصعيداً خطيراً يوسع نطاق الحرب ويعكس تدخلاً إقليمياً مباشراً في مسار العمليات العسكرية.
وشدّد المتحدثون على أن “السودان، حكومةً وشعباً وقواتٍ مسلحة، يحتفظ بحقه في الرد في الزمان والمكان اللذين يحددهما”، دون الكشف عن طبيعة هذا الرد أو توقيته، مؤكدين في الوقت ذاته أن ما جرى يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وكان المكتب الصحفي بوزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة اعلن أن موقعاً في ساحة مطار الخرطوم، تعرّض لاستهداف بطائرة مُسيرة، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
وقال المكتب إن الجهات المختصة الأمنية والعسكرية تعاملت مع الحادثة على الفور، وشرعت في تنفيذ الإجراءات الفنية والأمنية وفق البروتوكولات المعتمدة، مع مواصلة عمليات التقييم اللازمة لضمان أعلى مستويات السلامة والأمان.
وأشار إلى أن حركة الطيران في مطار الخرطوم ستستأنف بصورة طبيعية فوراً، عقب استكمال هذه الإجراءات الروتينية، ودعا المكتب المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحرّي الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.
ونجحت قوات الدفاع الجوي في اعتراض وإسقاط طائرة مُسيّرة استراتيجية تابعة للميليشيا المتمرّدة، كانت تستهدف مطار الخرطوم






