محمد عبدالقادر يكتب: نعم .. لـ«تأديب اثيوبيا»..

على كل

محمد عبدالقادر

نعم .. لـ«تأديب اثيوبيا»..

وأخيراً وبعد أن بحّ صوتنا انتبهت حكومتنا إلى الانتهاكات الإثيوبية، بحق السيادة السودانية..
لم يكن الأمر يحتاج إلى مُسيّرة تضرب مطار الخرطوم حتى نكتشف حقيقة العدوان الإثيوبي الإماراتي على بلادنا، فالحكومة كانت تعلم كل شئ ولكنا كنا نثق في تقديراتها حتى طفح الكيل وبلغ السيل الزبى بالعدوان الآثم أمس على مطار الخرطوم.
من المخزي جداً أن يظل السودان صامتاً على الانتهاكات الإثيوبية لسيادتنا الوطنية، وأن لا تتحرّك الدولة حتى ترد الصاع صاعين للجارة المعتدية التي ظلّت تناصبنا العداء الصارخ إنابة عن كفيلتها الإمارات العربية المتحدة.
وحسناً فعل وزير الخارجية الهمام السفير محي الدين سالم مساء أمس وهو يعلن أن الاعتداء على مطار الخرطوم ” عدوان إثيوبي إماراتي” نفّذه تحالف الشر الذي ظل يتربّص ببلادنا طيلة أعوام الحرب التي خطّطت لها أبوظبي وموّلتها واستخدمت المليشيا المتمرّدة وأذيالها من السياسيين العملاء الخونة لتنفيذ انقلاب يبتلع الدولة السودانية.
استغرب كيف صمتت الجهات العليا في الدولة على مستوى المجلس السيادي ومجلس الأمن والدفاع ووزارة الخارجية على الاعتداءات الإثيوبية المتكرّرة بحق أراضينا من كوستي وحتى الكرمك.. وأخيراً الخرطوم.
ًصمتت الحكومة فى ظل توافر معلومات مؤكدة عن “عدوان خارجي” تشنه دولة جارة مع سبق الإصرار والترصّد إذ ظلت إثيوبيا تخرق المواثيق المرعية في التعاطي مع العلاقات بين الدول وتدعم التمرّد جهاراً نهاراً وتقصف مدننا وتعتدي عليها باستمرار..
ردة فعل دولتنا على قصف طهران ومدن الخليج كان أعنف من تعاملها مع العدوان الإثيوبي على الكرمك ومناطق أخرى ،بالرغم من أنها تعلم كل شئ، تأخرنا كثيراً في التصعيد السياسي والدبلوماسي والعسكري ضد إثيوبيا، ويبدو أن طريقتنا أغرت السلطات الإثيوبية بالتمادي فى انتهاكاتها المتكرّرة للسيادة السودانية.
السودان قادر بحول الله على إيذاء إثيوبيا التي يبدو أن رئيس وزرائها أبي أحمد لايقرأ التاريخ ولا يتعظ من عِبره ولم يذاكر درس سقوط نظام منقستو على يد تحالف الجبهة الشعبية لتحرير الشعوب الإثيوبية فى أيام دعم الإنقاذ للتقراي بعد أن تورّط نظامه مع تمرّد الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق وهدّد السيادة السودانية.
لن يجدى الصمت بعد اليوم مع تصاعد العدوان الإثيوبي واستمرار نظام آبي أحمد فى انتهاك سيادة السودان، نثق في قدرة القوات المسلحة على رد الصاع صاعين وتوجيه الرد اللازم فى الزمان والمكان المناسبين ، وحتى ذلكم الحين لابد للدولة أن تتحرّك بآلياتها السياسية والإعلامية والدبلوماسية كذلك لفضح التآمر الإثيوبي والدفاع عن سيادة البلاد بما يلزم من إجراءات وآليات وتدابير تدشّن الحملة المطلوبة لتأديب إثيوبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top