العمليات تتم داخل مستشفيات سرية و عبر كوادر طبية أجنبية… المليشيا …المتاجرة باعضاء الأسرى والمعتقلين.. الكرامة :هبة محمود

العمليات تتم داخل مستشفيات سرية و عبر كوادر طبية أجنبية…

المليشيا …المتاجرة باعضاء الأسرى والمعتقلين..

الكرامة :هبة محمود
وجود أكثر من 200 جثة لأطفال ونساء فارين من “معسكر أبو شوك”.

رحلة الخروج غير آمنة بسبب الإتجار فى أعضاء المدنيين..

المليشيا تقوم بعمليات فرز للمواطنين تستند إلى معياري الحجم والشكل ..

طاقم أجنبي مع التمرد يتبع لشركات عالمية تتأجر في الاعضاء البشرية..

شح حاد في الأدوية والمحاليل الوريدية لإسعاف المواطنين…

وسعت مليشيا الدعم السريع دائرة هجومها على مدينة الفاشر، في وقت يواجه فيه المدنيون أوضاعا إنسانية صعبة، بسبب الحصار الكلي الذي تفرضه عليهم.
وبحسب شهود عيان تحدثوا لـ” الكرامة” فإن المليشيا من خلال الهجمات المتعددة التي نفذتها خلال هذا الأسبوع، على الفاشر قامت بقتل الأطفال والنساء وحرق أكثر من “15 بلك”، بالإضافة إلى حرق السوق.
وافاد الشهود بوجود أكثر من 200 جثة لأطفال ونساء، في حصر أولى، فارين من معسكر أبو شوك لم يدفنوا بعد، موجودة في العراء، مؤكدين أن ما تبقى من النازحين الآن تركوا منازلهم و ويوجدون في وسط المدينة موزعين في بعض المدارس والمساجد .
ويتخوف المدنيون العالقون في الفاشر من الخروج من المدينة من قوات وعناصر المليشيا، إذ أن رحلة الخروج غير آمنة بسبب التصفيات الإتجار بهم.
وبدأت مؤخراً تنتهج المليشيا إستراتيجية في القتال داخل الفاشر وذلك بالتسلل والإستحواذ على منزل أو إثنين، في مختلف الأحياء مثل حي أولاد الريف وحي الوادي ومكركا، وأمس الأول خلال هجومها حاولت التسلل أكثر، قبل أن يستعيد الجيش والقوات المشتركة تلك المناطق.

شح الأدوية ونقص حاد في المحاليل الوريدية

وفي ظل تلك الأحداث التي خلفها الهجوم المتكرر على مدينة الفاشر، كشف المتحدث الرسمي بإسم معسكر زمزم محمد خميس دودة، عن وجود شح حاد في الأدوية والمحاليل الوريدية والشاش لإسعاف المصابين.
وقال في حديثه لـ”الكرامة” أنه على الرغم من تغيير أماكن تداوي المدنيين، وذلك بسبب خروج المستشفيات عن الخدمة، إلا أن الأدوية على الرغم من ذلك غير موجودة، ما يشكل معاناة للمدنيين.
ولفت إلى تكثيف المليشيا من هجماتها على المدينة بالمسيرات الإنتحارية في سماء الفاشر، مؤكدا أن هذه المسيرات تستهدف تجمعات المواطنين وتحركاتهم، حتى حركة الدواب لم تستثنيها.
ويرى مراقبون أن المليشيا تسعى من خلال ما تمارسه من إنتهاكات حيال إنسان الفاشر، إلى احداث مكاسب في أولها إفراغ المدينة من السكان، وثانيها هو تصيد المواطنين والانتقام منهم بشتى الطرق..
وفي وقت سابق كان قد وجه رئيس حركة جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي “الهادي إدريس” المدنيين في الفاشر إلى مغادرتها، إلا أن المدنيين الفارين لم يسلموا في طريق الخروج إلى طويلة الذي يخضع إلى قيادة مشتركة بين قوات المليشيا وحركة الهادي، بعد أن احكمت المليشيا منذ أبريل الماضي سيطرتها على جميع الطرق المؤدية إلى الفاشر بخلاف هذا الطريق، الذي تعتبر حركة التنقل فيه حركة محفوفة بالمخاطر.

فرز المواطنين بالشكل والحجم

وكشف محمد خميس دودة، عن انتهاكات جسيمة في طريق طويلة، مؤكدا إن البقاء داخل الفاشر في ظل الحصار والإنتهاكات أهون من الخروج إلى طويلة أو أي منطقة أخرى.
وكشف دودة لـ”الكرامة” عن تجاوزات خطيرة تمارسها المليشيا ضد سكان الفاشر الفارين إلى طويلة، إذا أنها تقوم بتصفيتهم على أساس قبلي أوتقوم بالمتاجرة في اعضاءهم.
واعتبر أن دعوة د. الهادي إدريس للمدنيين لمغادرة الفاشر، بكونها مناداة سياسية، لافتاً إلى أن قواته تقوم بتقديم الفارين إلى الجنجويد.
وتابع: المليشيا تلاحق الزغاوة والمساليت أينما كانوا، لذلك فإن وجود معسكرات داخل طويلة ليس به اي ضمانات.
وقال إن المليشيا تقوم بعملية فرز للمواطنين تستند إلى معياري الحجم والشكل ( اذا انت سمين )، يقومون بنقلك إلى معسكر زمزم حيث لديهم مستشفيات سرية، يأخذون من النازحين (دم) لعلاج قياداتهم بجانب أخذ أعضاء بشرية.
وأشار إلى وجود كوادر طبية أجنبية في أبو زريقة تعمل داخل غرف عمليات مجهزة، تقوم بإجراء عمليات لأخذ أعضاء النازحين أو الأسرى المعتقلين البشرية مثل( الكلى ) و( أعضاء بشرية أخرى).

متأخرة في الاعضاء (سوق أسود)

وبحسب المتحدث الرسمي باسم معسكر زمزم للنازحين، فإن جهات اجنبية بالتعاون مع المليشيا من مصلحتها استمرار الحرب في السودان، ما يجعل المجتمع الدولي يغض الطرف عن جرائم المليشيا، دون إدانة قوية وذلك من خلال الإستفادة من في كل شىء حتى المتاجرة بأعضاء المدنيين.
وقال إن عمليات الإتجار بالأعضاء تتم عبر طاقم أجنبي يتبع لشركات عالمية تتأجر في الاعضاء البشرية (سوق أسود )..
واوضح بإن المواطنين الشرفاء داخل الفاشر يرفضون الخروج لهذه الأسباب والانتهاكات التي تمارسها المليشيا ومعاونيها.
وتابع: إن الأمل الوحيد لإنسان الفاشر أن يقاوم الجوع والمرض والسلاح والتدوين ويموت في نضال، أو أن يحدث تدخل عاجل لإنقاذ المواطنيين.
وزاد: الأمم المتحدة لا تحرك من جانبهاواي ساكن ، وعلى الجيش الإسراع التحرير لأن هناك أكثر من مليون ونصف داخل الفاشر يواجهون خطر (الموت) و(المجزرة).

وضع إنساني كارثي
وتشهد مدينة الفاشر كارثة إنسانية في ظل إحتدام معارك الجيش ضد تمرد مليشيا الدعم السريع، الأمر الذي يعقد من الأوضاع الإنسانية وحصول المواطنين على طعام.
ووفق المتحدث الرسمي باسم معسكر زمزم محمد خميس دودة لـ”الكرامة” فإن المواطنين في الفاشر يأكلون وجبة كل يومين أو ثلاثة، مشيرا إلى أن ( كورة الأمباز) أصبحت بـ27 الف وبالحجز ما يجعل الحصول عليها أمرا صعبا.
ووفي ظل نفاذ الأسواق من السلع قال دودة إن الشباب الصغار داخل الفاشر يقومون باختراق الحصار ويتسللون ليلا إلى مدينة طويلة لجلب مواد مثل الأرز والمعكرونة وغيرها حاملينها ظهورهم لبيعها داخل المدينة.
ويواجه المواطنين في الفاشر في ظل انعدام السلع، إرتفاعا رهيبا السلع الموجود، إذ بلغ سعر كيلو المعكرونة الواحد 280 ألف جنيه، والارز 320 جنيه، بحسب دودة.
ويباع رطل السكر بـ 120 بنكك و60 ألف كاش، أما رطل البن فيباع بـ 250 ألف بنكك، 125 ألف كاش ط.
واضاف: أما الصلصة والويكة وبقية السلع فإنها معدومة وإن جدت فإن اسعارها عالية، مثل زجاجة الزيت الصغيرة فإنها تباع بمبلغ 105 الف جنيه، أما رطل الملح فوصل إلى 20 الف وعلبة (الكبريتية) يتم بيعها بـ “2500 “.
وأكمل: الوضع مأساوي على الصعيد الإنساني، ما يحتم على السودانيين والسودانيات و القوات المسلحة والقوى السياسية والشخصيات القومية وكل القوى المدنية التي تقف خلف معركة الكرامة، أن لا تقف ولا لحظة للتحرك فورا تجاه الفاشر، لان الفاشر في أشد الاحتياج ونحن نعلم أن الجنجويد جبناء و لابد من التحرك، واي انتكاسة في مناطق كردفان هي عبارة عن خنجر في قلوبنا لأننا نترقب تقدم الجيش والمشتركة لدارفور..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top