نفذ أخطر عمليتين فى الفاشر الإسقاط وتدمير منظومة التشويش..
الجيش .. إرباك حسابات المليشيا..
تقرير: هبة محمود
تغيير موازين المعركة على الأرض بصورة احترافية وكسر الحصار..
مراقبون: القوات المسلحة اتبعت تكتيكيا يقوم على أسس علمية
معارك الفاشر ستشهد خلال المرحلة القادمة تحولات كبيرة..
الجنجويد يعتمدون على الخطط اللحظية والمرتزقة الأجانب..
في الوقت الذي تحكم فيه مليشيا الدعم السريع، حصارها على مدينة الفاشر، استطاعت القوات المسلحة ، من تغيير موازين المعركة على الأرض بصورة احترافية أربكت معها حسابات المليشيا.
فبعد يومين من عملية الاسقاط الجوي التي استطاع من خلالها الجيش كسر الحصار الجوي على المدينة، أعلنت الفرقة السادسة مشاة عن تدمير منظومة تشويش للدعم السريع، من مدينة نيالا بكامل طاقمها في منطقة شنقل طوباي
كما اعلنت في بيان عن تمكنها من تدمير منصة هاون عيار (120)، إلى جانب تحييد مجموعة من المركبات القتالية التابعة للمليشيا بأطراف مدينة الفاشر”.
ومابين هاتين العمليتين النوعيتين في مدينة الفاشر، يفتح الباب أمام عدد من التساؤلات حول الانعكاسات على سير ومستقبل المعركة في المدينة؟!
الجيش يغير الموازين
وظلت مدينة الفاشر منذ أكثر من عام، وعلى مدار ما يفوق المائتين معركة، هدف المليشيا الأوحد في دارفور لإعلان دولتها المزعومة، إلا أن جميع الهجمات تكسرت أمام حصن المدينة، التي فرضت عليها حصارا جويا، وعسكرياً اغلقت معه جميع الطرق والمعابر.
وفي ظل كل ذلك، تمكن الجيش من تغيير موازين المعركة لصالحه، الأمر الذي عده مراقبون تكتيكيا عسكرياً يقوم على أسس علمية.
ومنذ مايو 2024 تحاصر مليشيا الدعم السريع مدينة الفاشر، التي تعتبر آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور.
ومؤخرا وسعت قوات المليشيا من عملياتها العسكرية ضد المدنيين قبل أن يقوم الجيش بكسر الحصار الجوي من خلال عمليات إسقاط جوي ناجحة بعد أكثر من ستة أشهر.
الفترة القادمة ستشهد تحولات كبيرة
ويذهب خبراء عسكريين إلى أن سير المعارك خلال المرحلة القادمة في مدينة الفاشر ستشهد تحولات كبيرة، سيما بعد تدمير منظومة التشويش، و شن الجيش هجمات يومي الأربعاء والخميس، استهدفت مواقع تابعة للمليشيا و قصر الضيافة بنيالا ادت إلى سقوط ضحايا واندلاع حرائق.
ويرى متابعين إن تغييرات الأوضاع العسكرية في مدينة الفاشر، في ظل التطورات الأخيرة، بسبب إستخدام الجيش للخطط العملية المدروسة، فيما تستخدم المليشيا خططا لحظية.
وظلت مليشيا الدعم السريع منذ حصارها للمدينة تستهدف المدنيين والقيادة العسكرية للفرقة بالقصف العشوائي دون أي تكنيك عسكري، فيما عمدت إلى ممارسة انتهاكاتها ضد المدنيين وتوسيع عملياتها العسكرية تجاههم.
وامس الجمعة نفذت مليشيا الدعم السريع، هجوماً عنيفاً خلال الساعات الأولى من الفجر، استهدف مراكز إيواء النازحين والأسواق والأحياء السكنية.
تكتيكات عملية
ويرى من جانبه الخبير الأمني والعسكري حنفي عبد الله أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في سير المعارك في مدينة الفاشر .
ويعتبر حنفي في حديثه لـ “الكرامة” أن الجيش يعمل وفق تكتيكات عسكرية وارث تاريخي، مكنه من تغيير المعادلة على الأرض عسكرياً، في وقت تعتمد فيه مليشيا الجنجويد على الخطط اللحظية واستجلاب المرتزقة الأجانب.
وأوضح أن الجيش تمكن من خلال الخطط المدروسة استنزاف المليشيا ، لافتا إلى أنه في حال انقضاض القوات المسلحة على مدينة النهود والتضييق على بقية المناطق المحيطة، سيصبح الطريق لفك الحصار عن الفاشر قريباً.
وقال أن قوات المليشيا التي تقاتل من أجل إسقاط الفاشر تخلو من القوات والقيادات، وتعتمد على مرتزقة كولومبيين.
واضاف: الجيش لديه قدرات قتالية كبيرة، فقد تمكن من استنزاف قوى المليشيا وتدمير منصات إطلاق مسيراتها، فيما استطاع العمل الاستخباراتي من إختراق صفوف قيادات المليشيا الأول..





