أكثر من 11 طائرة استهدفت الخرطوم.. إسقاط مسيرات المليشيا .. الضربة الموجعة.. تقرير : لينا هاشم

أكثر من 11 طائرة استهدفت الخرطوم..

إسقاط مسيرات المليشيا .. الضربة الموجعة..
تقرير : لينا هاشم

الهجوم بدأ الخامسة صباحا واستمر ساعة من الزمن واستهدف مواقع عسكرية

عسكريون : إسقاط المسيرات يمثل تحولا نوعيا في ميزان القدرة الدفاعية

العميد الشهيد – منظومة الجيش الدفاعية باتت أكثر كفاءة وجاهزية

فاعلية منظومة الأنذار المبكر ودقة التنسيق بين وحدات الرصد والتصدي

فشل التمرد الميداني يؤكد أن الجيش يمسك بزمام المبادرة

لليوم الثاني علي التوالي شهدت مدينة الخرطوم فجر أمس هجومًا جويًا نفذته طائرات مسيّرة لمليشيا الدعم السريع مستهدفة مواقع عسكرية حيث تصدي الجيش امس الاربعاء لمسيرات حلقت في أجواء مدينة امدرمان وأشارت مصادر أن نحو 24 طائرة مسيّرة انطلقت من مدينة نيالا بجنوب دارفور واتجهت نحو أم درمان مستهدفة عددا من المقرات العسكرية شمالي ام درمان اعترضتها منظومة الدفاعات الجوية للجيش في السماء .
وشهدت العاصمة الخرطوم سلسلة من الهجمات الجوية المكثفة نفذتها طائرات مسيّرة لمليشيا الدعم السريع ما أدى إلى وقوع انفجارات مدوية في مناطق متفرقة من العاصمة تسببت في انقطاع التيار الكهربائي ، وأكدت مصادر أن الدفاعات الأرضية للجيش تمكنت من إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة المشاركة في الهجوم .

التصدي للهجوم –

وقالت مصادر عسكرية في الجيش إن المضادات الأرضية تصدت لهجوم بالمسيَّرات الانتحارية على عدد من المواقع في شمال أم درمان، لم تكشف عنها.
واستيقظ السكان ، على سماع دوي انفجارات قوية وأصوات المضادات الأرضية ، وشوهد الدخان المتصاعد من مسافات بعيدة ، ووفقاً لشهود عيان، اعترضت منظومة دفاعات الجيش المسّيرات فوق سماء المدينة. وأضافوا أن «الهجوم بدأ حوالي الساعة الخامسة صباحاً واستمر قرابة ساعة من الزمن، وأن الجيش أسقط عدد 11 طائرات مّسيرة كانت تحلق في سماء المدينة ، وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظات تحليق المسّيرات على علو منخفض، وانطلاق قذائف الدفاعات الأرضية التابعة للجيش.

دوي انفجارات –

وقال شهود عيان من سكان أم درمان أنه رصد طائرات مسيّرة تحلق على ارتفاعات منخفضة فوق الأحياء، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات قوية قادمة من الجهة الشمالية، ما أثار حالة من الذعر والارتباك ، وبحسب الشهود فقد بلغ عدد الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها نحو 11 طائرة مسيرة ، وأن عشر طائرات مسيّرة استهدفت معسكر سركاب بشكل مباشر، إلى جانب الجزء الشمالي الغربي من قاعدة الشهيد مختار العسكرية. وأوضحت المصادر أن بعض الطائرات تمكنت من إحداث أضرار محدودة، بينما نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض وإسقاط عدد آخر قبل إكمال مهمتها

مواقع استراتيجية :

وأوضحت المصادر أن الطائرات المسيّرة كانت من النوع الانتحاري، وقد تم توجيهها بدقة نحو أهدافها، في وقت كانت فيه الدفاعات الأرضية في حالة تأهب للتصدي للمسيّرات
ويُنظر إلى هذا النوع من الهجمات على أنه يمثل تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية، حيث باتت الطائرات المسيّرة تُستخدم بشكل متزايد في استهداف مواقع استراتيجية

حالة من الذعر –

وأشار شهود عيان الي سماع دوي انفجارات متتالية في المناطق الشمالية من المدينة، استمرت لأكثر من ساعة قبل أن تبدأ المضادات الأرضية في الرد وأشار الشهود إلى أن أصوات الانفجارات كانت قوية ومتصلة، ما أثار حالة من الذعر في الأحياء السكنية القريبة من المواقع المستهدفة .

ويُعد هذا الهجوم الجوي الثاني من نوعه الذي تتعرض له ولاية الخرطوم خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، حيث شهدت منطقة شرق النيل يوم الثلاثاء هجومًا مماثلًا بطائرات مسيّرة، أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين ، ويعكس تكرار هذه الهجمات خلال فترة زمنية قصيرة تصاعدًا في وتيرة العمليات الجوية داخل العاصمة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مناطق مدنية وعسكرية على حد سواء ، وتتابع الجهات الأمنية والعسكرية تطورات الموقف، في ظل تحديات متزايدة تتعلق بكيفية التصدي لهذا النوع من الهجمات التي باتت تشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار داخل الخرطوم

تحول نوعي –

العميد الدكتور جمال الشهيد
الخبير الاستراتيجي المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية يري انً عملية إسقاط الدفاعات الأرضية بالقوات المسلحة لإحدى عشرة طائرة مسيّرة أطلقتها مليشيا الدعم السريع فجر امس على العاصمة، يمثل تحولاً نوعياً في ميزان القدرة الدفاعية ويؤكد أن منظومة الدفاع الجوي السوداني باتت أكثر كفاءة وجاهزية من أي وقت مضى.

وفي إفادته للكرامة يقول الشهيد ان قواتنا المسلحة استطاعت أن تتعامل مع هجوم جوي معقّد ومكثف باحترافية عالية، وهو ما يعكس فاعلية منظومات الإنذار المبكر ودقة التنسيق بين وحدات الرصد والتصدي ، إن إسقاط هذا العدد الكبير من المسيّرات في موجة واحدة ليس أمراً سهلاً بل دليل على قدرة تقنية وبشرية متقدمة، وعلى تطور في أساليب التعامل مع التهديدات الجوية غير التقليدية التي أصبحت تشكل محور الصراع الحديث

وبحسب الشهيد ومن الناحية التكتيكية، فإن خسارة المليشيا لأكثر من عشر طائرات مسيّرة في عملية واحدة تمثل ضربة موجعة لإمكاناتها التقنية واللوجستية، وتكشف عن حدود قدراتها وعن خلل واضح في منظوماتها التشغيلية والاستخبارية ، كما أن هذا الفشل الميداني يؤكد أن القوات المسلحة تمسك بزمام المبادرة الميدانية، وأن المليشيا فقدت عنصر المفاجأة والقدرة على إرباك العاصمة أو كسر إرادة الصمود الوطني.

رسالة قوية –

أما سياسياً واستراتيجياً يؤكد الشهيد ان هذا الحدث يبعث برسالة قوية مفادها أن الدولة السودانية قادرة على حماية سمائها ومواطنيها، وأن الجيش السوداني ـ رغم ظروف الحرب وتعقيداتها ـ ما زال يمتلك القدرة والعزم على الدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها ، وإن ما تحقق فجر اليوم هو أكثر من نصر ميداني، إنه انتصار للوعي الوطني وللقدرة المؤسسية، ورسالة واضحة بأن السودان ما زال قادراً على مواجهة أي تهديد داخلي أو خارجي بثقة واقتدار.

منظومة ردع –

وشدد الشهيد علي ضرورة أن يُترجم هذا النجاح التكتيكي إلى منظومة ردع استراتيجية مستدامة، عبر تطوير قدرات الدفاع الجوي المدني، وتأمين المنشآت الحيوية، وتعزيز التعاون الإقليمي لوقف تدفق التقنيات غير المشروعة التي تستخدمها الجماعات المتمردة والمليشيات ، مؤكدا أن الجيش السوداني اليوم لا يدافع عن العاصمة فقط، بل عن كرامة الأمة ومكانتها وهيبتها، وأن يقظته وثباته هما السند الحقيقي لاستقرار السودان ومستقبله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top