وهج الحروف
ياسر عائس:
سلام الشجعان !!
فرضت حركة المقاومة الإسلامية بفلسطين على كبريات الدول والأنظمة الدولية والإقليمية الخضوع لإرادتها ووضعها في مكانها اللائق والإعتراف بها كرقم صحيح في المعادلة ، والتسليم بكونها عضو فاعل ومؤثر على الأرض.
أجبرت حماس زعماء العالم الأول على سماع رؤيتها بعد أن صمدت بسلاح محدود ، ولكن بإيمان مطلق لمدة عامين في مواجهة آلة البطش الصهيونية مدعومة بمخابرات الدول الكبرى التي فتحت مخازن سلاحها لتنفيذ مجازر بحق الفلسطينيين.
حماس حركة مقاومة ضمن محور عريض إتخذ من غزة جبهة لرفض الظلم والعدوان على إنسان منطقة صغيرة تعد مقاطعة محدودة المساحة بلا منافذ ولا سلاح ولا جيش نظامي، ولكنها بحسابات الإنجاز والفعل اجبرت أمريكا على التحرك لإنقاذ سمعتها أولا ، ولتجميل صورة الكيان الغاصب ورئيس وزرائه بعد أن تحركت شعوب العالم للتنديد بالمذابح المركبة ، وقد أبحرت سفن الحرية لفك الحصار وإنقاذ شعب غزة من الموت جوعاً بعد عجز رصاص المغتصب عن حصد أرواحهم.
سارت حماس على نهج طالبان وأرغمت أنوف الغطرسة على القبول بالأمر الواقع والتسليم بالقوة الناهضة المؤمنة بالقضية والمدافعة عنها بالأرواح ، وتسترخص الدم فداء للارض والتراب.
أثبتت حماس للعالم بياناؤ بالعمل عاقبة الإستهانة بالمقاومة المحدودة ، المحاصرة والممنوعة من الإمداد بالسلاح والعتاد وقد اذلت جباه الغرب ومرقت أنوف قاداته في التراب بسلاح محدود محلي الصنع ومعارك غير مكافئة.
حققت حماس جملة من المكاسب رغم الخسائر الفادحة وفقدانها للعشرات من القيادات والكوادر ، وفرضت معادلة جديدة في المنطقة تقوم على اساس إحترام المقاومة ، والقبول بشروطها بدليل ظهور عناصرها لبسط الأمن بعد انسحاب الآليات العسكرية الإسرائيلية.
أثبتت حماس أن العالم لا يعترف الا بالقوة… طردت إسرائيل مثلما طردت طالبان القوات الامريكية ونجحت في إستعادة حكم الأفغان لأنفسهم.
سلام الشجعان ذلك الذي نفذته حماس من موقف قوة وليس ضعفاً ، وهو ما سيكون مقدمة لتحول جديد في المنطقة بعد أن حاول الغرب تغيير الخريطة الجغرافية والديمغرافية بتسليم غزة للصهاينة وتهجير المواطنين… ولولا صمود حماس لباتت غزة أثراؤ بعد عين ، وواحدة من مقاطعات الكيان الغاصب.
العالم لا يعترف الا بالقوي .






