منظمات عالمية تدين الاغتصاب والقتل وعمليات التطهير العرقي .. الفاشر .. بؤرة فظائع الجنجويد.. الكرامة : رحمة عبدالمنعم

منظمات عالمية تدين الاغتصاب والقتل وعمليات التطهير العرقي ..

الفاشر .. بؤرة فظائع الجنجويد..

الكرامة : رحمة عبدالمنعم

أطباء بلا حدود: مجازر وجرائم تطهير عرقي بعد سقوط الفاشر

الفارون من مدينة السلاطين يروون فظائع القتل والتعذيب والاغتصاب ..

الأمم المتحدة: المئات من المدنيين أُعدموا ميدانيًا بعد سيطرة المليشيا

57% من أطفال النازحين يعانون من سوء تغذية نتيجة الحصار والعنف

شهادات أممية تكشف اغتصاب 25 امرأة في مأوى للنازحين بواسطة المتمردين

الصليب الأحمر: المدنيون في شمال دارفور يعيشون رعباً يفوق الوصف..
دخلت الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، أسبوعها الأكثر دموية منذ اندلاع الحرب في السودان، بعد أن أحكمت ميليشيا “الدعم السريع” قبضتها على المدينة عقب سبعة عشر شهراً من الحصار المتواصل، لتكشف الشهادات والتقارير الأممية والحقوقية عن مشهد مروّع من القتل الجماعي والعنف الجنسي والتهجير القسري، في ما وُصف بأنه “بؤرة للفظائع الممنهجة” بحق المدنيين العزّل.

أطباء بلا حدود

وأدانت منظمة أطباء بلا حدود
في بيان صدر أمس السبت واطّلعت عليه (الكرامة) ما وصفته بـ”الفظائع الجماعية المروّعة وعمليات القتل، سواء كانت عشوائية أو قائمة على أساس عرقي”، مؤكدة أن “أعدادًا كبيرة من الناس لا تزال في خطر داهم” بعد منعهم من الفرار إلى مناطق أكثر أمانًا.
وقالت المنظمة إن فرقها في بلدة طويلة استعدّت للتعامل مع تدفق جماعي للنازحين والمصابين بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في 26 أكتوبر، مشيرة إلى أن أكثر من خمسة آلاف شخص تمكنوا من الوصول إلى طويلة خلال الأيام الماضية بعد فرارهم من المدينة.
الناجون، بحسب المنظمة، تحدّثوا عن “مجازر وتعذيب واختطاف وعنف جنسي وإعدامات بإجراءات موجزة”، في مشهد يعيد إلى الأذهان أفظع فصول الحرب في دارفور
وقال ميشيل أوليفييه لاشاريتيه، رئيس قسم الطوارئ في المنظمة، إن “أعداد الوافدين غير متطابقة، بينما تتزايد التقارير عن فظائع واسعة النطاق”، متسائلًا: “أين جميع المفقودين الذين نجوا من أشهر من المجاعة والعنف في الفاشر؟” وأضاف بلهجة قاطعة: “الإجابة المخيفة هي أنهم يُقتلون ويُمنعون ويُطاردون عند محاولتهم الفرار”.
ودعت المنظمة ميليشيا الدعم السريع والجماعات المسلحة المتحالفة معها إلى “تجنيب المدنيين المخاطر والسماح لهم بالوصول إلى بر الأمان”.

العنف المنهجي

وأكدت أطباء بلا حدود أن النازحين الجدد إلى طويلة، ومعظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، يعانون من مستويات كارثية من سوء التغذية، حيث أظهرت الفحوصات أن 57% من الأطفال دون سن الخامسة مصابون بسوء التغذية الحاد الشديد.
وقالت الدكتورة ليفيا تامبيليني، نائبة رئيس قسم الطوارئ في المنظمة، إن الفرق الطبية استقبلت بين 26 و29 أكتوبر نحو 396 مصابًا، وعالجت أكثر من 700 وافد جديد من الفاشر في غرف الطوارئ، موضحة أن الإصابات الرئيسية ناجمة عن طلقات نارية وكسور وضرب وتعذيب.
وأضافت أن حالة الناجين تُظهر الحاجة الماسة إلى الرعاية الطبية والغذائية والدعم النفسي والاجتماعي والمأوى والمياه”، مشددة على أن “الوقت ينفد، ويجب السماح للناجين بالانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا والحصول على مساعدة منقذة للحياة.

قتل جماعي

في موازاة ذلك، أكدت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية أن المدينة شهدت عمليات قتل جماعي واعتقالات تعسفية وانتهاكات ذات طابع عرقي، دفعت آلاف المدنيين إلى الفرار نحو طويلة والولاية الشمالية، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في دارفور.
ودعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق “مستقل وشفاف وسريع” في المجازر والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في الفاشر ومحيطها منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها.
وفي إفادة صحافية ، قال سيف ماغانغو، المتحدث باسم مكتب المفوضية، إن المئات من المدنيين والمحتجزين ربما قُتلوا خلال هجوم قوات الدعم السريع على المدينة وطرق الخروج منها، وكذلك في الأيام التي تلت السيطرة عليها”، مضيفاً أن المكتب تلقى شهادات تفيد بوقوع إعدامات ميدانية وقتل جماعي دون محاكمة.
وكشف ماغانغو عن شهادات مروعة من عاملين في مجال الإغاثة تؤكد أن 25 امرأة على الأقل تعرضن للاغتصاب الجماعي على أيدي عناصر من الدعم السريع عندما اقتحموا مأوى للنازحين بالقرب من جامعة الفاشر، موضحًا أن “المقاتلين اختاروا نساء وفتيات واغتصبوهن تحت تهديد السلاح، مما أجبر نحو مائة أسرة على مغادرة المكان وسط إطلاق نار وترهيب للسكان”.

تقصي الحقائق

من جهتها، وصفت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة مدينة الفاشر بأنها أصبحت “بؤرة للفظائع الممنهجة”، مشيرة إلى أن ما يحدث هناك من قتل جماعي وعنف جنسي وتهجير قسري يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ودعت البعثة المجتمع الدولي إلى إنشاء هيئة قضائية مستقلة لمحاسبة مرتكبي الجرائم في السودان، بالتنسيق مع المحكمة الجنائية الدولية، لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
في السياق ذاته، أطلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نداءً عاجلًا إلى قادة العالم للتحرك الفوري لوقف “القتل العشوائي” في السودان، مؤكدة أن المدنيين يعيشون “رعبًا يصعب تصوره”، وسط انتهاكات متكررة لقواعد الحرب وممارسات ممنهجة تستهدف السكان الأبرياء.
وقالت اللجنة في بيانها إن استمرار هذا الوضع يهدد حياة عشرات الآلاف ممن لا يزالون محاصرين داخل المدينة، ويحول دون وصول المساعدات الإنسانية الضرورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top