الخرطوم استقبلت آلاف منهم بجبل أولياء ومسيرة في كوستي دعماً للجيش..
المستنفرون .. مواكب التضحية والفداء..
الكرامة : رحمة عبدالمنعم
اللجنة العليا للاستنفار : برامج التعبئة في جميع قطاعات جبل أولياء
شطة يعلن فتح معسكرات تدريب لتحرير الفاشر وبارا ودعم الجيش
العميد محي الدين العمرابي: قادرون على هزيمة مليشيا الدعم السريع
عباس محفوظ يدعو المجتمع الدولي والإمارات للكف عن دعم المليشيا
مستنفر من جبل أولياء: جئنا لنصرة الوطن واستعدنا روح التضحية …
الكرامة : رحمة عبدالمنعم
أعلنت ولاية الخرطوم، امس الثلاثاء، استقبال آلاف المستنفرين من محلية جبل أولياء في إطار برنامج التعبئة العامة والاستنفار الوطني، فيما نظّم الاتحاد العام للطلاب السودانيين بالتعاون مع كلية التنمية البشرية بجامعة الإمام المهدي بمدينة كوستي مسيرة طلابية كبرى تأييداً ومساندةً للقوات المسلحة، وتأتي هذه التحركات في سياق حملات تعبئة تستهدف تجهيز المقاتلين وفتح معسكرات تدريب استعداداً لتحرير مناطقٍ ما تزال خاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع.
المقاومة الشعبية
وأكّدت اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بمحلية جبل أولياء امس الثلاثاء، استمرار برنامج التعبئة والاستنفار في جميع قطاعات المحلية لتجهيز المقاتلين وتأهيلهم للمشاركة في العمليات العسكرية،وبيّن القيادي موسى شطة، رئيس لجنة قطاع النصر، جاهزية القطاع لدعم وإسناد القوات المسلحة، معلناً فتح معسكرات تدريب بهدف إعداد المقاتلين للمشاركة في عمليات تهدف إلى «تحرير الفاشر وبارا».
من جانبه، أشاد العميد محي الدين العمرابي، رئيس اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بمحلية جبل أولياء، بتدافع أبناء قطاع النصر لنصرة القوات المسلحة، مؤكداً في حديثه أن نحن قادرون على هزيمة مليشيا الدعم السريع الإرهابية واعوانهم بالداخل والخارج، وأضاف العميد العمرابي أن الجهود مستمرة لتوسيع برامج التجنيد والتدريب داخل المحلية لتغطية كافة القطاعات.
وقال ممثل المدير التنفيذي لمحلية جبل أولياء، عباس محفوظي، بأن المحلية أعدت العدة لنصرة القوات المسلحة حتى تحرير كل شبر من أرض الوطن، مشيداً بدور لجنة قطاع النصر في دعم القوات المسلحة وتجهيز المقاتلين للدفاع عن حياض الوطن،ودعا محفوظي المجتمع الدولي ودولاً محددة إلى الكف عن دعم المليشيا الظالمة التي ارتكبت جرائم قتل بحق المدنيين بدم بارد، مؤكداً أن القوات المسلحة ومن خلفها أبناء الشعب السوداني قادرون على هزيمة مليشيا الدعم السريع وتطهير البلاد من دنس المتمردين.
الواجب الوطني
وقال أحد المستنفرين المشاركين في البرامج التدريبية في جبل أولياء، ويدعى محمد عبد الرحمن (32 عاماً)، في إفادة خاصة لـ”الكرامة”: «جئتُ لأداء واجبٍ وطني، لا خوف لدينا في وجه من قتل أبناءنا وشرد أهلنا، تلقينا تدريبات مكثفة على مهارات القتال والدفاع المدني، وأعدّ لنصرة إخواني في الفاشر وبارا، ثقتنا كاملة في قواتنا المسلحة، ونحن عازمون على استعادة كل ذرة من أرض وطننا.
ؤاضاف محمد.:سنَتلقّى تدريباتٍ مكثّفة قريبا على مهارات القتال والإسعاف الأولي، وسنكثّف في الأيام القادمة برامج التدريب والاستعدادات بدوراتٍ منظمة وممنهجة. سنلتقي تدريباً منظماً ومكثفاً تحت إشراف كوادر فنية وعسكرية، وستُؤمَّن لنا المتطلبات الصحية واللوجستية اللازمة لرفع الجاهزية،وتابع : نعدُّ أنفسنا جسدياً ومعنوياً للانطلاق نحو محاور القتال متى دعت الحاجة، ثقتنا كاملة في القوات المسلحة، ونحن عازمون على استعادة كل شبرٍ من أرض وطننا.
المسيرة الطلابية
وفي سياق متصل، نظم الاتحاد العام للطلاب السودانيين بولاية النيل الأبيض، بالتعاون مع كلية التنمية البشرية بجامعة الإمام المهدي بمدينة كوستي، صباح امس الثلاثاء مسيرة طلابية حاشدة دعماً للقوات المسلحة ومناصرةً لمواطني مدينة الفاشر الذين تعرّضوا للقتل والاغتصاب والتشريد على يد مليشيات أسرة دقلو، بحسب بيانات منظمي المسيرة.
وشارك في المسيرة المدير التنفيذي لمحلية كوستي الأستاذ هشام الشيخ، واللواء خالد إبراهيم أحمد حمزه، رئيس المقاومة الشعبية بالولاية، واللواء الدكتور أبو عبيده عبدالعزيز العراقي، رئيس المقاومة الشعبية بمحلية كوستي، إلى جانب عدد من أعضاء المقاومة وكافة قطاعات الطلاب.
وأكد المدير التنفيذي لمحلية كوستي، خلال مخاطبته الحشد الطلابي، أن هذه المسيرة تعبير عن وقوف الطلاب مع القوات المسلحة في معركة الكرامة، مُشيراً إلى الدور الكبير الذي ظلّ يؤديه الطلاب في المسيرة الوطنية، من جهته، قال رئيس المقاومة الشعبية بالولاية اللواء خالد إبراهيم أحمد: «الطلاب هم وقود الثورة ومستقبل البلاد»، مؤكداً أن المقاومة الشعبية ستواصل برامج الاستنفار عبر فتح المعسكرات والتدريب العسكري لكافة القطاعات، وعلى رأسها فئة الطلاب التي جددت عهدها بالوقوف مع القوات المسلحة.
التعبئة والاستنفار
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه وتيرة التعبئة والاستنفار في ولايات ومناطق عدة، حيث تُعول السلطات المحلية ولجان المقاومة الشعبية على تعبئة القوى المجتمعية وتدريبها لدعم جهود القوات المسلحة في استعادة الأمن والسيطرة على المناطق التي شهدت انتهاكات وعنفاً مسلحاً، وتبرز تصريحات القيادات المحلية والتركيز على فتح معسكرات تدريبية كخطوة لإضفاء طابع التنظيم والجاهزية على المستنفرين، كما أن إشراك فئات مثل الطلاب يعكس الرغبة في توسيع قاعدة الدعم الشعبي للمجهود الحربي.
ورغم خطابات التأكيد على الجاهزية والقدرة على «هزيمة المليشيا» وتحرير المناطق المحتلة، فإن نجاح برامج التعبئة والتدريب يعتمد إلى حدّ بعيد على عوامل لوجستية وتنظيمية: تأمين الإمدادات، الضبط الانضباطي داخل المعسكرات، ضمان حقوق المقاتلين، والحفاظ على سلامة المدنيين.





