الإختطاف والنهب لتعويض فاقد المقاتلين.. وجنى الأموال…
المليشيا في كردفان..الحرب ضد المواطن..
الكرامة: هبة محمود
نفّذت عمليات إختطاف وتجنيد قسري ونهبت للمنازل والمتاجر
مليشيات دقلو والحلو اعتقلت “700” شابا بجنوب كردفان
تعذيب ومساومات مالية لإطلاق سراح المواطنين
خبير: توقف مرتبات المليشيا من أسباب النهب في كردفان
ضرب وتعذيب وإختطاف،ممارسات إجرامية على نطاق واسع تقوم بها المليشيات المتمردة في كردفان ، آلاف الشباب والرجال بالإقليم أمام خيارين فقط “التجنيد القسري” أو الاختطاف مقابل الفدية المالية.
وكشف شهود عيان تفاصيل دامية وروايات مؤلمة لشباب تعرضوا للتجنيد القسري ،وإشتراط دفع فدية مالية باهظة وبالعدم القتل بدم بارد، لتصبح كل الخيارات غاية في الصعوبة.
إعتقالات واسعة
وفي ظل مواصلتها ممارسة إرغام الشباب على التجنيد، نفذت المليشيا و بالتنسيق مع الحركة الشعبية جناح الحلو، أمس أكبر حملة إعتقالات طالت ” 700″ شاباً بمنطقة (تبسة) التابعة لمحلية العباسية تقلي بجنوب كردفان.
وبحسب منصة جبال النوبة فإن عدد المعتقلين تجاوز 700 شاب، في أكبر حملة استهداف تشهدها المنطقة منذ أشهر، حيث قامت المليشيات باقتحام المنازل وتفتيشها بالقوة، مع مصادرة مقتنيات ثمينة من بعض البيوت، وسط حالة خوف وإحتقان وسط الأهالي.
ضربات موجعة
وفيما تواصل المليشيا تنفيذ حملات الاعتقال في كل المناطق الواقعة تحت سيطرتها، منذ إندلاع الحرب لتعويض حالة النقص في صفوفها، إلا أن عمليات التجنيد القسري تزايدت مؤخراً، وهي بحسب مراقبين، بسبب الضربات الجوية التي نفذها سلاح الجو السوداني على معسكرات تدريب المليشيا، الأمر الذي خلّف نقصا حاداً داخل صفوفها.
كل ذلك يأتي مقرونا بتطورات أخيرة فيما يتعلق بتجنيد المقاتلين، أبرزها قرار سحب أبناء الماهرية من صفوف القتال، وذلك في ظل تنامي معدلات الهلاك وسط شباب القبيلة في عدد من محاور القتال سيما محور بابنوسة.
وأرجع متابعين تنفيذ المليشيا لحملة إعتقالات في تبسة أمس بسبب الهزائم التي تلقتها في إقليم كردفان ودارفور مؤخراً.
وبحسب منصة جبال النوبة فإن الشباب رفضوا الانخراط في التجنيد الإجباري الذي فرضته المليشيا عليهم، بعد أن
ترافقت الحملة مع تهديد مباشر لهم بالتجنيد الإجباري أو دفع فدية مالية، ما دفع كثيرين لمحاولة الهرب قبل أن تطوق المليشيا المنطقة بالكامل.
خطف تجار
ووفق المنصة فقد أقدمت المليشيا على قتل الشاب يوسف صديق (دروغبا)، لاعب فريق الأهلي تبسة، رمياً بالرصاص أثناء مداهماتها، بعد رفضه الخضوع للأوامر.
في مقابل ذلك تنتهج المليشيا أيضاً في إقليم كردفان بالإضافة إلى التجنيد القسري، عمليات الاختطاف مقابل دفع فدية مالية كبيرة،حيث أقدمت على اختطاف ثلاثة مواطنين خلال قبل 21 يوماً في محلية ود بندة بولاية غرب كردفان.
ووفق ”دارفور24″ فإن قوة من مليشيا الدعم السريع، على متن عربة، قامت باختطاف أحد التجار ويدعى محمد المنصور محمد الطاهر من منزله، واقتادته بحجة أنه مطلوب لمكتب القوات في المحلية بغرض التحقيق.
وأشارت المصادر إلى أن التاجر اختُطِف واقتيد إلى جهة غير معلومة، قبل أن يُطلَق سراحه بعد دفع مبلغ (14) مليون جنيه سوداني.
وفي واقعة مماثلة تم اختطاف احد التجار الذين تم الافراج عنه مقابل مبلغ مالي، بالإضافة إلى مواطن آخر من منطقة المزروب أفرج عنه مقابل (40) مليون جنيه سوداني.
وقالت المصادر إن المختطفين تعرضوا للضرب والتعذيب خلال فترة احتجازهم، بهدف سلب أموالهم من التطبيقات البنكية.
توقف الأموال والتجنيد
ومن جانبه يرى الخبير الأمني والعسكري حنفي عبد الله أن المليشيا وسعت من عمليات الاختطاف مؤخرا بسبب توقف الحوافز والمرتبات أولاً، فضلاً عن أن مناطق جنوب وغرب كردفان تعتبر من المناطق الفقيرة، ما جعلها تبحث عن موارد بديلة من خلال هذه العمليات.
وعزا حنفي في حديثه لـ (الكرامة) ممارسة التجنيد القسري إلى توقف عمليات التجنيد مؤخراً من قبل الحواضن ووعي الإدارات الأهلية بأن ما يقومون به يقود أبناءهم إلى محرقة.
ويضيف حنفي أن ديدن المليشيا منذ بداية الحرب هو الإستفادة من الغنائم واستقطاب الشباب غير أن المعادلة تغيّرت الآن.
ويذهب حنفي إلى أن التركيز الإعلامي على جرائم المليشيا وداعميها في الفترة الأخيرة ساهم في توقف عمليات تجنيد المرتزقة، لافتاً إلى أن أحداث دولة جنوب السودان مؤخراً بإقالة سلفاكير لنائبه، أوقفت أو قللت من عمليات تجنيد مرتزقة جنوبيين.
وتابع كل ذلك مقروناً بالعمليات الكبيرة التي تمت في كردفان من قبل الجيش السوداني مؤخراً وخسائر الم ، هي التي أدت إلى توسع المليشيا في عملياتها التي يمكن وصفها بكونها عمليات انتقامية ضد المواطن .






