أفياء
أيمن كبوش
ومن هم (اولاد قمري) ؟
# مجموعة من الاسئلة المتناسلة.. ! من بينها السؤال أعلاه الذي تقف أمامه الرواية الرسمية عاجزةً تماما سواء من قيادة المنطقة العسكرية التي يقف على رأسها اللواء الركن طارق سعود حسون.. أو حكومة الولاية الشمالية وحاضرتها دنقلا وواليها الفريق الركن عبد الرحمن عبد الحميد.. لا إبانة ولا إفصاح عبر بيان يكشف عن ماهية ما يحدث وقد حدث بالفعل من (اولاد قمري).. ! لمَ تقف الولاية مكتوفة الأيدي أمام توصيف ما يجري بالضبط.. ؟
# دفعت بهذه الاسئلة المهمة لأحد الجنرالات الذين لا يخافون في الحق لومة لائم بعد ملأت الحادثة الأخيرة الآفاق، فلم تتأخر إجابته، حيث قال الجنرال: (اولاد قمرى مجموعة من الفاقد التربوي عاطلة عن الفكر والعمل، معظمهم متعاطي ومروجي مخدرات والنهابة ومرافيت القوات النظامية، أمتهنوا التهريب عبر الحدود المصرية والليبية تحت عباءة أنهم مجموعة عسكرية تساند القوات المسلحة، قامت الاستخبارات بضمهم إلى ق المسلحة تحت مسمى كتيبة الإستطلاع، انهم مليشيا غير منضبطة أستغلت تهاون الدولة وضعف القادة ومارسوا أسوأ أنواع استغلال السلطة في التهريب وفرض الاتاوات على المواطنين ومستخدمي الطرق القومية في الارتكازات وما خفى أعظم، في مساء الجمعة ٢١ نوفمبر نما إلى علم القيادة العسكرية بمدينة دنقلا ان مجموعة من مليشيا قمري قامت بنهب المواطنين الذين يعملون في مناجم الذهب، وعند سؤال قائدهم أظهر عدم أنضباطه وزاد بأن هدد وتوعد القائد والمجموعة الموجودة معه، وهنا كان الحسم السريع بعد ان بادروا بإطلاق النيران تجاه قيادته، تم استلام معسكر اولاد قمري وعرباتهم وأسلحتهم وجاري القبض على كل من لم يبلغ إلى قيادة اللواء بدنقلا..)
# اختتم الجنرال افادته من خلال حاشية قال فيها: (طالما باب التجنيد في القوات النظامية مفتوح.. طالما باب قوات الأحتياط لمرافيت القوات النظامية مفتوح.. طالما باب الاستنفار للمواطنين مفتوح.. إذن لماذا المليشيا ؟ ولماذا التهاون والضعف؟ وعلى صغار الضباط الترفع عن أكل فتات الموائد.. عقبال حسم المليشي الآخر الموجود فى منحى النيل.. وعلى الحركات المنتشرة في مواقع التعدين وشغالة تهريب أن تفتح عيونها كويس وتركز على قتال مليشيا آل دقلو.. حفظ الله البلاد والعباد.. الله المستعان على ما تصفون)
# ما كتبه الجنرال بعاليه خطير.. ويؤكد أن الدولة اذا استمرت في التعامل مع هذه الأحداث بالتساهل والضعف والتغابي والتعامي عن ما تفعله هذه المجموعات المتفلتة الخارجة عن القانون، فمن حقنا أن نقول (كأنك يا أبا زيد لا غزيت ولا شفت الغزو).. سوف يضيع كل ما وجدته الحكومة وقواتها المسلحة من التفاف في عز المحنة (شمار في مرقة).. وما ذكره سعادة الجنرال واضح وصريح ولا ينبغي لنا أن ندفن رؤوسنا في الرمال.
# أعود وأقول إن الرواية الرسمية مازالت غائبة والهواتف صامتة أمام استفساراتنا المتكررة أمام الوالي وقائد الفرقة بمروي وقائد لواء دنقلا.. والبعض يريد أن (يغتغت) المسألة.. سواء بمصلحة القرابة أو مصلحة الخجل أمام الماضي الاسود لهذه المجموعة التي كان الأصوب دمجها في المجتمع بقوة القانون.. وليس دمجها في الجيش وتحولها إلى عصابة محمية بقوة القانون.
# اخيرا.. وفي وقت متأخر من ليلة أمس.. خرج بيان اللجنة الأمنية بالولاية الشمالية.. ولم يختلف عن ما شرحناه بعاليه.. لذلك لن يختلف التشريح.. علما بأن ما جاء في البيان الرسمي هو ذاته الذي ذاع وعم القرى والحضر منذ الوهلة الأولى لتفجر الأحداث.






