خارج النص يوسف عبدالمنان الشارع هجليج

خارج النص
يوسف عبدالمنان
الشارع هجليج
جموع الشعب السوداني التي خرجت أمس في كل مدن البلاد باستثناء مناطق سيطرة المليشيا وقوفا وسندا لظهر الجيش ودعمه ودعم قائده البرهان لخوض معركة التحرير حتى تبلغ مقاصدها في تحرير الأرض هذا الشعب يستحق تقديرا من الحكومة ومن القيادة العليا ممثلة في جناحي السلطة العسكرية والمدنية ونعني البرهان وكامل إدريس وعدم الاستهانة به واعتباره مجرد تابع لايستحق تمليكه المعلومات عن حاضره ومستقبله .
وقد انتهحت الحكومة اخيرا سياسة السير وحدها في ضروب التفاوض مع الغرب ومع القوى التي تحمل السلاح وفي ظل ضعف القوى المدنية وتلاشي دور الأحزاب والنقابات لاتشعر الحكومة بقيمة الرأي العام ولا تكلف نفسها مشقة التنوير ظنا منها أنها تقود شعبا استسلم لقدره في دعم السلطة الشرعية لأنه لايملك الا هذا الخيار.
والشاهد على مانقول أحداث منطقة هجليج التي كانت غنيه بالنفط وصارت الان ورقة في أربعة أياد هي حكومة السودان وحكومة الجنوب ومليشيات الدعم السريع ودولة الإمارات العربية وقبل التفصيل في دور كل طرف من اللاعبين الأربعة نذهب إلى أن الحكومة لم تصدر حتى الآن بيانا للرأي العام عن الأسباب التي أدت لانسحاب القوات المسلحة من حماية حقل هجليج ودخول قواتها لأراضي دولة الجنوب وتجريدها من السلاح الذي بيدها ووضعها في معسكرات لترحليها لاحقا للسودان وهل دخول قوات دولة جنوب السودان لحقل هجليج تم بناءا على اتفاق ثلاثي فعلا كما يقول إعلام المليشيا أطرافه البرهان حميدتي سلفاكير ومتى وقع مثل هذا الاتفاق وماهي النصوص الأخرى؟ وماهي المخاطر الناجمة عن دخول قوات جنوب السودان لأرض هجليج التي دخلتها قوات دولة الجنوب من قبل بزعم انها أرض جنوبية أو من المناطق التي لم يحسم النزاع حولها ضمن ثلاث عشر نقطة أخرى اشتجر فيها الخلاف بعد الانفصال وتم تجميد الخلافات الحدودية إلى حين
وبالتالي ماهي ضمانة خروج قوات دولة جنوب السودان من حقل هجليج الذي بعد سيطرت المليشيا عليه خرجت من محيط آبار البترول ومحطة التجميع وظلت باقية في هجليج كمنطقة فهل باعت المليشيا هجليج لدولة جنوب السودان تنازلت عنها مثلما تنازلت عن أبيي من قبل وذلك نظير أموال اماراتيه ضخمة دفعت للأدارة الأهلية لقبيلة المسيرية وهل لدولة الإمارات دور في الترتيبات التي جرت من وراء الشعب السوداني.
ومن المعلوم بالضرورة أن دولة الإمارات قد اشترت من حكومة جوبا نصيبها من البترول لمدة عشرة سنوات وتسلمت حكومة سلفاكير مبالغ مالية تمثل نصف قيمة البترول الذي يتم تصديره عن طريق ميناء بشائر على البحر الأحمر وماصحة المعلومات التي يتم تداولها الان في إعلام دولة جنوب السودان عن إنشاء مصفاة صغيرة للبترول في أقصى شمال جنوب السودان ومد خطوط أنابيب من حقل عداريل بأعالي النيل إلى المصفاة التي تكفلت الإمارات بانشائها لسد حاجة دولة جنوب السودان وسد احتياجات مليشيا الدعم السريع من المواد البترولية وضرب الاقتصاد السوداني.
إذا كان ذلك مجرد أمنيات أكاذيب فماهي الحقيقة حيال ماحدث في هجليج من تطورات بالغة الخطورة وهل قوات دولة الجنوب التي توغلت في غرب كردفان يمكن خروجها في القريب العاجل.
مثل هذه القضايا تتطلب الصراحة والوضوح مع الشعب الذي دفع فلذات كبده من أجل الانتصار على المليشيا وربط بطنه جوعا من أجل كرامته وخرج بالملايين يوم أمس السبت ولكن حكومته تستكثر عليه مجرد مصارحته بالحقيقة عما يجري من فوقه ومن تحته..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top