مساعد وزير الخارجية المصري ومسؤول ملف السودان بالخارجية المصرية .. مع السفير ياسر سرور .. حديث الصراحة.. القاهرة_ محمد جمال قندول

مساعد وزير الخارجية المصري ومسؤول ملف السودان بالخارجية المصرية ..

مع السفير ياسر سرور .. حديث الصراحة..
القاهرة_ محمد جمال قندول

السفير ياسر استفاض فى الحديث عن شواغل اهتمامات البلدين ..

سرور أكد موقف مصر ثابت ووقوفها مع السودان والتزامها بالثوابت المعلنة

دعا لضرورة التزام المدارس السودانية في مصر باللوائح والقوانين..

استعرض جهود القاهرة لرفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي..

سرور استشهد بتصريحات البرهان الرافضة لأي إجراءات أحادية في مياه النيل..

أوضح أن الوقوف مع الهدنة لا يعني أي تراجع عن ثوابت مصر..

حديث السفير يؤكد موقف القاهرة القوي المؤيد لشرعية المؤسسات في السودان..
ظلت أرض الكنانة من البلدان التي وقفت بجانب السودان في محنة الحرب وكرب الزمان الذي حاق بأهلها إذ ظلت مصر تلعب دورا محوريا على كافة الأصعدة بجانب السودان منذ اندلاع الحرب في 15 من أبريل 2023.

أمس الأول كان لنا لقاء رفقة مجموعة من الإعلاميين مع مساعد وزير الخارجية ومسؤول ملف السودان بالخارجية المصرية السفير ياسر سرور، حيث استفاض الأخير بالحديث عن شواغل اهتمامات البلدين وأطروحات مصر لطي الحرب وغيرها من الملفات الأخرى على مدى ساعتين، وذلك بحضور نائب مدير ادارة السودان وجنوب السودان السفير كريم مختار، وتشريف الاستاذ محمد عبدالقادر المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء د. كامل ادريس..
اللقاء نظمته رابطة الصحافة الإلكترونية المعتمدة لدى اتحاد الصحفيين السودانيين..

ثوابت مصر

الكاتب الصحفي ورئيس تحرير اصداء سودانية صلاح عمر الشيخ أدار اللقاء الإعلامي
وفي حديثه لوفد إعلامي سوداني قال مساعد وزير الخارجية ومسؤول ملف السودان السفير ياسر سرور إن مصر تهدف لاستقرار السودان.

سرور أشار إلى أن موقف مصر ثابت بوقوفها مع السودان على المستويين الرسمي والشعبي وذلك إيمانا منها بالعلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين.

وجدد مساعد وزير الخارجية المصري تأكيداته بأن القاهرة تسعى أن تكون ضمن أي مبادرة تُطرح لحل المشكلة السودانية لضمان الحفاظ على رؤية مصر بأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية.

وتابع سرور مستعرضا جهودا تبذلها مصر في اتجاه إيجابي لرفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي.

جوانب أخرى استفاض السفير ياسر سرور بالحديث عنها في معرض رده على إجابات الوفد الإعلامي السوداني ولعل منها حديثه عن ضرورة التزام المدارس السودانية بمصر باللوائح والقوانين التي تحافظ على أمن وسلامة الطالب السوداني.

وفي هذا الصدد دعا لضرورة أن تعمل المدارس السودانية بتوفيق أوضاعها وفق المطلوبات المحددة.

وفي سياق التعليم أيضا قال السفير ياسر إن سلطات بلاده منحت أكثر من 1800 طالب تأشيرة للمقبولين في الجامعات المصرية.

وعن سد النهضة أوضح مساعد وزير الخارجية المصري بأن اجتماعات اللجان المشتركة بين البلدين تنعقد بشكل مستمر، والتنسيق المستمر فيما يتعلق بسد النهضة.

سرور استشهد بتصريحات رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الرافضة لأي إجراءات أحادية فيما يتعلق بمياه النيل تبرز بوضوح مواقف البلدين الثابتة.

وعن الهدنة الإنسانية رأى السفير بأن مصر تقف معها لوقف إطلاق النار ولرفع معاناة الشعب السوداني ووصول المساعدات الإنسانية، موضحا بأن الوقوف مع الهدنة لا يعني أي تراجع عن ثوابتها.

القضايا المصيرية

ويقول رئيس تحرير صحيفة الانتباهة الكاتب الصحفي والمحلل السياسي بخاري بشير إن حديث مساعد وزير الخارجية المصري ومسؤول ملف السودان بالخارجية المصرية السفير ياسر سرور بأن الحكومة المصرية تسعى لتكون ضمن أي مبادرة تطرح لحل المشكلة السودانية هي خطوة ضامنة للحفاظ على رؤية القاهرة، فيما يخص شرعية مؤسسات الدولة السودانية.

ويضيف بشير بأن هذا الحديث يؤكد موقف مصر القوي المؤيد لشرعية المؤسسات في السودان وعلى رأسها مؤسسة القوات المسلحة.

وأشار بخاري إلى أن إصرار مصر على أن تكون ضمن أي مبادرة بشأن السودان لتحقيق هذه الرؤية، يجعل السودان مطمئنا لموقف مصر داخل الآلية الرباعية لا سيما وأن القاهرة سبق لها موقف مشابه في مؤتمر لندن في أبريل الماضي، عندما وقفت إلى جانب السعودية ورفضت التوقيع على البيان الختامي الذي أعدته بريطانيا والإمارات.

من الواضح أن الخارجية المصرية تريد إيصال بعض الرسائل عبر هذا اللقاء، وبالمقابل أيضا تتعرف على مطالب أو توجهات الشعب السوداني من خلال إعلامه.

وتابع بشير في معرض الطرح وذكر أن الشعب السوداني الذي فتحت له مصر أبوابها يتطلع لدور إضافي من القاهرة لإيجاد حلول للأزمة، خاصة أن القاهرة كانت أول دولة تقف إلى جانب السودان في عدد من النواحي، فهي فتحت حدودها للسودانيين، ونظمت أول مؤتمر لدول جوار السودان يبحث في الأزمة، إضافة إلى مساعيها المستمرة لجمع القوى المدنية والسياسية بمختلف رؤاها.

وبحسب رئيس تحرير الانتباهة فإن تأكيد السفير سرور على أن مصر تعد العدة لعقد مؤتمر القاهرة ٢، وقوله إن هناك بعض العقبات تسعى لإيجاد حلول لها، يؤكد سعي مصر لتحقيق نوع من الإجماع حول القضايا المصيرية بين القوى السياسية المختلفة. وفي اعتقادي أن القاهرة مؤهلة أكثر من غيرها للعب دور تقريب وجهات النظر بين فرقاء السياسة السودانيين، وفهمها يتطابق مع فهم الشعب السوداني وهو الحفاظ على ممسكات الدولة السودانية، والوقوف بقوة ضد أي مساعي لتقسيم السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top