شهِد تدافعاً كبيراً في “98” محلية ومدينة سودانية.. وعواصم اوروبية..
الإصطفاف مع الجيش.. رسائل الشعب السوداني للعالم..
تقرير : ضياءالدين سليمان
تظاهرات في الداخل والخارج تدعم القوات المسلحة وتدين الإمارات..
مطالباتوواسعة من السودانيين بتصنيف الدعم السريع “منظمة إرهابية”
إلتحام جماهيري مع القيادات
العسكرية والأجهزة التنفيذية والمقاومة
رفض للتدخل الخارجي وتأكيد على حسم المليشيا المتمردة
خرجت محليات ومدن وقرى السودان في مسيرات هادرة دعماً وسنداً ووقوفاً خلف القوات المسلحة وهي تخوض حرب الكرامة دفاعاً عن السودان وشعبه،وعبّرت جموع السودانيين التي خرجت بالداخل علاوة على وقفات أخرى مماثلة نظمتها الجاليات السودانية في عدد من الدول بالخارج، عن رفضها تدخّلات بعض الدول في شئون البلاد ودعمها للتمرد، وأكدت إدانة دولة الإمارات العربية المتحدة لتدخّلها السافر في حرب السودان إلى جانب المناداة بتصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية.
ويأتي يوم الاصطفاف الوطني في ظل تطورات ميدانية متسارعة، ليبعث برسالة داخلية وخارجية مفادها أن الشعب السوداني موحّد في موقفه، وأن معركة الحفاظ على الدولة هي مسؤولية جماعية تتقدم فيها إرادة الشعب جنباً إلى جنب مع قواته المسلحة.
إنتفاضة واسعة
ومنذ الصباح الباكر شهدت عددا من ولايات السودان، إلى جانب مدن عديدة في دول المهجر، خروجاً جماهيرياً واسعاً في إطار يوم الإصطفاف الوطني، حيث احتشد المواطنون في الساحات والميادين العامة تعبيراً عن دعمهم الكامل للقوات المسلحة ووقوفهم صفاً واحداً دفاعاً عن وحدة البلاد وسيادتها.
وبحسب مصادر محلية فإن أكثر 98 محلية من محليات ومدن السودان والبالغ عددها “133”محلية خرجت في جموع هادرة دعماً للقوات المسلحة.
ورفع المشاركون الأعلام السودانية وردّدوا هتافات تؤكد رفضهم الانتهاكات والجرائـم التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع إلى جانب تمسكهم بخيار الدولة ومؤسساتها.
وأرسلت الجموع التي خرجت في يوم الإصطفاف الوطني رسالة واضحة بأن الشعب يقف خلف جيشه في معركة الكرامة وحماية التراب الوطني.
وعي شعبي
وأكد عدد من المتحدثين خلال الفعاليات أن يوم الإصطفاف الوطني يجسّد روح التلاحم بين الشعب وقواته المسلحة، ويعكس الوعي الشعبي بخطورة المرحلة التي تمر بها البلاد، مشددين على أن وحدة الصف الداخلي تمثل السلاح الأقوى في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف أمن السودان واستقراره.
وفي ولايات مختلفة، نظّمت لجان شعبية وفعاليات مجتمعية مسيرات سلمية، شاركت فيها مختلف فئات المجتمع من شباب ونساء وكبار سن، في مشهد عكس عمق الإنتماء الوطني والإصرار على تجاوز آثار الحرب وبناء دولة قوية ومستقرة.
كما امتدت فعاليات الاصطفاف إلى خارج السودان، حيث نظم السودانيون في عدد من الدول وقفات تضامنية متزامنة، أكدوا خلالها دعمهم لبلادهم ورفضهم لأي تدخل خارجي في الشأن السوداني، مجددين العهد بالعمل من أجل سودان موحد وآمن.
إدانة الإمارات
وأكدت الفعاليات التي تداعت بالخروج في يوم الإصطفاف الوطني رفضهم لأي تدخل خارجي في الشأن السوداني، مشيرين إلى إن ذلك يُعد انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية، ويتعارض مع إرادة الشعب السوداني الذي يواجه حرباً مدمرة خلّفت آلاف الضحايا وملايين النازحين.
وشدد عدد من المتحدثين داخل وخارج السودان على أن الحلول يجب أن تكون سودانية خالصة، بعيداً عن الأجندات الإقليمية والمصالح الخارجية.
وأشار متابعون الي إن ما تقوم به الإمارات يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي فيما دعت فعاليات شعبية وإعلامية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والضغط لوقف تدخلات الامارات التي تؤجّج الحرب، مطالبين بإحترام سيادة السودان ودعم مسار الحل السياسي الذي يحفظ وحدة البلاد ومؤسساتها الوطنية.
تصنيف المليشيا
أقوى الرسائل التي حملها يوم الإصطفاف الوطني هي المطالبات الواسعة من السودانيين في الداخل والخارج بتصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية، على خلفية الانتهاكات الجسيمة والجرائم المتواصلة بحق المدنيين والبنية التحتية في عدد من ولايات البلاد.
وأكد ناشطون وقوى مجتمعية وسياسية أن مليشيا الدعم السريع ارتكبت جرائم قتل ونهب وتهجير قسري، إلى جانب استهداف المنشآت الحيوية والمرافق العامة، معتبرين أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً.
ودعوا الحكومة السودانية لتكثيف تحرُّكاتها الدبلوماسية والقانونية في المنظمات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي، من أجل إدراج المليشيا ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، بما يتيح ملاحقة قادتها وقطع مصادر تمويلهم وداعميهم.
كما شدّدوا على ضرورة محاسبة المتورِّطين في الإنتهاكات وعدم الإفلات من العقاب، مؤكدين أن تصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية يمثل خطوة أساسية لحماية المدنيين، ودعم جهود إستعادة الأمن والإستقرار في السودان.
واعتبر مراقبون أن إتساع دائرة هذه المطالبات يعكس حجم الغضب الشعبي ورفض الشارع السوداني لما تقوم به المليشيا، في ظل إستمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.






