خارج النص يوسف عبدالمنان اتحاد ام نقابة؟؟

خارج النص
يوسف عبدالمنان
اتحاد ام نقابة؟؟
لم احضر الاجتماع العاصف الذي دعا إليه نائب رئيس اتحاد الصحافيين محمد الفاتح أحمد بمدينة بورتسودان يوم أمس كأول نشاط لعودة الاتحاد للداخل بعد خروجه مع اغلب الصحافيين بعد نشوب الحرب وجاء غياب عن اللقاء الذي خاطبه الفاتح لأسباب موضوعية أولها أنني ضيفا عابرا للمدينة وفدت إليها ضمن عدد من قيادات جنوب كردفان نبحث عن إنقاذ لحال أهلنا المهددين بالفناء تحت زخات رصاص الجنجويد وثاني الأسباب احتجاجي غير المعلن على تجاهل اتحاد الصحافيين لكل من بقى في الداخل حائرا متخندقا مع الجيش مقاتلا معه وكان ظننا في الرزيقي واتحاده أن يواسي صلاح التوم ويجفف دمع حنان بله التي فقدت الآن نصف بصرها والسؤال عن صلاح حبيب ومطايبة محمد حامد جمعة ايقونه الوفاء والحاج الشكري طريح مستشفى الجيش، ولكن اتحاد الصحافيين استكثر على قاعدته الصامدة في وجه النار حتى إفطار في رمضان ببلح وعصير كركدي مر وأقام إفطاره في القاهرة تحت رعاية شركة زين وترك قاعدته هنا حالها مثل حال عمر الطيب الدوش ابوامنة حامد في آخر أيامهما في هذه الدنيا
الان يسعى الاتحاد للعودة مثله ونقابة الصحافيين التي كان خيارها أن ترتدي كدمول ال دقلو وتقف مع الدعم السريع ولكن قادة تلك النقابة البوكو تتكفل الدولة بعلاج المرضى منهم وتدفع آلاف الدولارات ولكن مجموعة النقابة إصابتها أمراض التصدع الانقسامات مثلما لايزال المجتمع الصحافي منقسما بين هل يعود لنظام النقابات المهنية ذات الأبعاد السياسية وهي نمط تنظيمي له محمولات سياسية تعبر عن تيار فكري بعينه بينما الاتحاد المهني يمثل تطورا للفكر الرأسمالي الغربي وبعيدا عن جدل الاتحاد والنقابة فإن الوسط الصحافي في السودان أكثر حاجة لتجديد دماء القيادة الهياكل وتجاوز الانقسامات الأيديولوجية والانقاسامات المصلحية والتوحد تحت مظلة خدميه اجتماعية لاستعادة الدور الهام الذي ينبغي أن يطلع به الاتحاد والنقابة
وخلال سنوات الحرب أفرزت الأوضاع بالغة السوء التي تعرض لها الصحافيين قيادات قدمت الكثير لقطاعات الصحافيين من صغار المحررين الذين عصفت بهم الحرب ورمت بهم في أتون المدن والأقاليم بعد توقف الصحافة الورقية بصفة خاصة التي كانت تشكل أكبر مشغل للصحافيين في البلاد ومن بين الأسماء التي وقفت مع الصحافيين في محنة الحرب الأستاذ جمال عنقره الذي وظف كل طاقة علاقته الواسعة الرأسية الأفقية مع قيادات الدولة في توفير إسكان للصحافيين ببورتسودان في الوقت الذي لعب عادل سنادة دورا في علاج المرضى واعانة المحتاجين وثالث القيادات الصحافية التي افرزتها محنة الحرب الدكتور عبدالله محمد علي بلال الذي انتزع للسودان بعرق جبينه وخدمة ضراعه منصب نائب رئيس اتحاد الإعلاميين الأفارقة وهؤلاء الثلاثة يمثلون بعطائهم مواقفهم قيادة جديدة يمكنها تحقيق حد أدنى من التوافق بعد انتهاء دورة لجنة التسيير الحالية التي استفدت غرضها ونظرا للحفاظ على المكاسب الكبيرة التي حققها رئيس الاتحاد الصادق المهدي المنتهية ولايته يمكن الإبقاء عليه رئيسا للمجلس الأربعيني للاتحاد القادم أو النقابة أيما كان الاتفاق
ولكن محنة الحرب الحالية بكل قسوتها كانت أشد وطأة على القطاع الإعلامي والصحافيي ومن تقوده خطاه لدار اتحاد الصحافيين المقرن وكيف أهملت ونهبت قبل التحرير وبعد التحرير ولم تكلف قيادة الاتحاد نفسها مشقة شراء إقفال للدار مشرعة الأبواب وفي غياب حياة حميدة تنامت أشجار العشر في الدار التي كانت عامرة بالناس وقد عادت اغلب الاتحادات والنقابات إلى مقارها الا اتحاد الصحافيين الذي توزع دمه بين حقيبة الصادق الرزيقي واستثمارات صلاح الشيخ وفقر محمد الفاتح مما يجعل التوافق على رجال الأزمة الثلاثة يمثل مخرجا من محنة الراهن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top