وقف على ترتيبات انتقال المؤسسات الحكومية للعاصمة.. البرهان في الخرطوم.. أوان العودة..! تقرير : محمد جمال قندول

وقف على ترتيبات انتقال المؤسسات الحكومية للعاصمة..

البرهان في الخرطوم.. أوان العودة..!

تقرير : محمد جمال قندول

البرهان زار وزارتي الإعلام والتعليم العالي ومستشفى المعلم والموارد المعدنية..

الزيارة مؤشر قوي لاقتراب العودة الكاملة للجهاز التنفيذي..

التحركات في سياق الرسائل الأمنية والسياسية الموجهة داخلياً وخارجياً..

وقف رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على ترتيبات انتقال المؤسسات الحكومية للعاصمة الخرطوم، حيث زار وزارتي الثقافة والإعلام والسياحة، والتعليم العالي، وكذلك مستشفى المعلم.

وينتظر أن تستقبل ولاية الخرطوم الحكومة الاتحادية للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، وذلك خلال شهر يناير المقبل، فيما بدأت فعليا عملية الانتقال عبر عودة عدد من المؤسسات والوزارات للعاصمة.

مؤشر قوي

وكان مجلس الوزراء في وقت سابق قد أعلن عن انتقال كامل الحكومة للعاصمة خلال شهر ديسمبر الجاري.

وعلّق رئيس تحرير صحيفة “الانتباهة” الكاتب الصحفي والمحلل السياسي بخاري بشير على حراك رئيس مجلس السيادة أمس بالعاصمة، وقال إن زياراته تأتي كمؤشر قوي على اقتراب العودة الكاملة للجهاز التنفيذي إلى العاصمة الخرطوم، خاصة إذا نظرنا لها من منظور الجهود المستمرة للجنة العليا لتهيئة بيئة الخرطوم لعودة المواطنين المتسارعة.

ويواصل بشير إنه يمكن القول من خلال التتبع الإعلامي تغير الحياة بشكل ملحوظ في محلية الخرطوم، وذلك عبر العمل الدؤوب في قطاعي الكهرباء والمياه، إضافة لاستتباب الأمن.

وبحسب التقارير الميدانية فإن هناك عودة كبيرة لمواطن الخرطوم النازح واللاجئ، وينبغي أن تتسارع خطى التنمية في رصف الطرق وتسريع تركيب المحولات، إضافة لاستعادة كافة محطات المياه لنشاطها السابق.

واعتبر بشير أن جولات البرهان التفقدية لمقار الوزارات جاءت كتأكيد من أعلى هرم الدولة أنه آن الأوان لعودة الجهاز التنفيذي.

وكان رئيس مجلس الوزراء قد وضع في إعلان رسمي سقفا زمنيا لعودة الوزارات، خاصة أنه لن يطمئن المواطن بتمام العافية في الخرطوم إلا بعودة الجهاز التنفيذي ومباشرة عمله.

وتابع بخاري بأن هنالك عمل متصل ظلت تنفذه اللجنة العليا لتهيئة بيئة الخرطوم، كان أول ثماره افتتاح عدد من المستشفيات وتأهيلها لتقديم خدمات العلاج للمواطنين، وقد زار رئيس مجلس السيادة مستشفى المعلم لتأكيد هذه الرغبة.

الرسائل

وحظيت جولات رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان باهتمام إعلامي وشعبي واسع، حيث تم تداوله على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي.
السودانيون يمنون أنفسهم بانتقال الحكومة بشكل كامل، إذ إن ذلك سيسهم بتطبيع الحياة وتسريع وتيرة العمل على ملف الخدمات خاصة الكهرباء.

بدوره، يقول الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي د. عمار العركي إنّ الزيارات الميدانية لرئيس مجلس السيادة تشير إلى عودة الحياة إلى الخرطوم، وتعمل على طمأنة المواطنين بأن الدولة لا تزال حاضرة وفاعلة في تقديم الخدمات الأساسية.

وأضاف العركي أن زيارة البرهان لمقر وزارة الإعلام، والتعليم العالي، ومستشفى المعلم، على سبيل المثال، تحمل دلالة مزدوجة هي: متابعة استئناف العمل المؤسسي ميدانياً وعن قرب، والوقوف على تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، وهو ما يعكس حرص القيادة على تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.
وتكشف الزيارات عن رغبة واضحة في ترسيخ هيبة الدولة بعد فترة من التضعضع.
ويواصل العركي بأن زيارة الشركة السودانية للموارد المعدنية ووزارة التعليم العالي تؤكد أن هناك خطة منهجية لإعادة المؤسسات إلى مقارها الأصلية، مع ضمان بيئة عمل مناسبة للموظفين، بما يسهم في إعادة النشاط الإداري بشكل منظم ومتدرج.

ويرى د. عمار بأنه يمكن قراءة هذه التحركات في سياق الرسائل الأمنية والسياسية الموجهة داخلياً وخارجياً، فرض هيبة الدولة، ضبط المجرمين، تنظيم الأسواق، وفتح المدارس والجامعات، وهي مؤشرات على الرغبة في استعادة السيطرة الكاملة على العاصمة، وإرسال رسالة بأن الخرطوم آمنة ومستقرة نسبياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top